هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلنِّيـلُ عَبْـدُكَ وَالمِيَـاهُ جَـوَارِي
بِـاليُمْنِ وَالبَرَكَـاتِ فِيـهِ جَـوَارِ
أَمَّنْتَـــهُ بِمَعَاقِـــلٍ وَجَـــوَارِي
وَجَعَلْتَــهُ مُلْكــاً عَزِيــزَ جِـوَارِ
أُنْظُــرْ سـَفَائِنَكَ الَّتِـي سـَيَّرْتَهَا
فِيــهِ كَــأَطْوَادٍ عَلَــى التَّيَّـارِ
وَانْظُـرْ جُنُودَكَ فِي الفَلاَةِ تحَمَّلُوا
شـــَرَّ العِقَــابِ لأُمَّــةٍ أَشــْرَارِ
حَصـَرُوا العَـدُوَّ فَمَا وَقَتْهُ حُصُونُهُ
مِــنْ بَأْســِهِمْ وَكَثَافَـةُ الأَسـْوَارِ
يَفْنَـى بِمَقْـذُوفَاتِهِمْ حَرْقـاً كَمَـا
تَفْنَـى الفَـرَائِسُ وَالسـِّبَاعُ ضَوَارِ
وَيُــدَمِّرُ النَّســَّافُ شــُمَّ قِلاَعِــهِ
فَيُثِيرُهَـــا منْثُـــورَةً كَغُبــارِ
وَيَـدُكُّ مِـنْ شـُوسِ الرِّجَالِ مَعَاقِلاً
فَيَظَـلُّ شـَكْلُ المَـوْتِ شـَكْلَ دَمَـارِ
مَنْ لَمْ يُبَدْ بِالسَّيْفِ مِنْهُمْ وَالقَنَا
فَهَلاَكُــهُ بِالمَــاءِ أَوْ بِالنَّــارِ
قـوْمٌ بَغـوْا فَجَنَوْا ثِمَارَ فَسَادِهِمْ
بِالمُوبِقَــاتِ وَتِلْــك شـَرُّ ثِمَـارِ
وَلَـوِ الزَّمَـان أَرَادَ عَادُوا خُضَّعاً
لِجَمِيــلِ رَأْيِـكَ عَـوْدَ الاسـْتِغْفَارِ
لَكِـنْ أَبَـى لَـكَ أَنْ تَفُوزَ مُسَالِماً
وَقَضــَتْ بِــذلِكَ حِكْمَــةُ الأَقْـدَارِ
فسـَقَيْتَ صـَادِئَةَ النِّصـالِ دِمَاءَهُمْ
وَكَفيْــتَ خَيْلَــك دَاءَ الاسـْتِقْرَارِ
بِــالأَمْسِ كَـانُوا دَوْلَـةً مَعْـدُودَةً
وَاليَـوْمَ هُـمْ خَبَـرٌ مِـنَ الأَخْبَـارِ
بِـالأَمْسِ كَـانُوا سَادَةً وَاليَوْمَ هُمْ
بَعْــضُ العَبِيـدِ بِصـُورَةِ الأَحْـرَارِ
بِـالأَمْسِ يَمْلِك فِي الرِّقَابِ أَمِيرُهُمْ
وَاليــوْمَ يَمْلِــكُ نَفْسـَهُ بِفِـرَارِ
صـَغُرُوا لَـدِيْكَ فَلَمْ تَسِرْ لِقِتَالِهِمْ
وَهُــمُ الكِبَـارُ رَمَيْتَهُـمْ بِكِبَـارِ
وَمضـَيْتَ تَمْلِـكُ أَمِيرُهُمْ مِنْ قَبْلمَا
شــَبَّ النَّــزَالُ وَآذَنُـوا بِبَـوَارِ
تَجْــرِي بِسـَيِّدِ مِصـْرَ فُلـكٌ ضـَمَّهَا
فُلـكٌ مِـنَ الـدَّأْمَاءِ غَيْـرُ مُـدَارِ
ســـَيَّارَةٌ جُنْــحَ الظَّلاَمِ مُنِيــرَةٌ
فِـي الأُفـقِ مِثْـلَ الكوْكَبِ السَّيَّارِ
أَوْ يَســْتَقِلُّ بِــهِ مُغَيــرٌ مُنْجِـدٌ
جَـــوَّابُ آفَـــاقٍ كَبَـــرْقٍ وَارِي
تَتَقَــذَّفَ النِّيــرَانُ مِنْـهُ كَـأَنَّهُ
أَســَدٌ مُثَــارٌ فِــي طِلاَبِـةِ ثَـارِ
سـِرْ كَيْـفَ شِئْتَ لَكَ القُلُوبُ مَنَازِلٌ
أَنَّـى انْتَقَلْـتَ فَمِصـْرُ فِي الأَمْصَارِ
واطْـوِ المَغَـارِبَ خَافِياً لَوْ أَنَّهَا
تُخْفِـــي عُلاَكَ مَطَــالِعُ الأَنْــوَارِ
وَتَلَـقَّ فِـي دَارِ الخِلاَفَـةِ مُشـْرِفاً
مَـا شـِئْتَ مِـنْ شـَرَفٍ وَمِـنْ إِكْبَارِ
وَارْجِعْ إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَوْحشْتَهَا
عَـوْدَ الرَّبِيـعِ إِلَـى رُبُوعِ الدَّارِ
وَاهْنَـأْ بِأَبْهَـجِ مُلْتَقـى مِـنْ أُمَّةٍ
تهْــوَاك فِــي الإِعْلاَنِ وَالإِســْرارِ
حَلَّــتْ سـَرَائِرُهُمْ سـَوَادَ عُيُـونِهِمْ
شـَوْقاً إِليْـكَ فَثِـرْنَ فِـي الأَبْصَارِ
أَهْلاً بِـرَبّ النِّيـلِ وَالـوَادِي بِمَا
فِيــهِ مِــنَ الأَرْيَــافِ وَالأَقْطَـارِ
بِالعَـازِمِ العزمَـاتِ وَهـيَ صَوَادِقٌ
وَمُعَــاقِبِ الظُّلُمَــاتِ بِالأَســْحَارِ
بِالفاتِحِ البَانِي لِمِصْرَ مِنَ العُلَى
صــَرْحاً يُزَكِّــي شــَاهِدَ الآثَــارِ
وَمُعَقِّـبِ الفَخْـرِ التَّلِيـدِ بِطَـارِفٍ
لَــوْلاَهُ كَــادَ يَكُـونَ سـُبَّةَ عَـارِ
فَخْــرٌ تَحَــوَّلَ مَهْـدُهُ لَحْـداً لَـهُ
زَمَنـاً وعـادَ اليَـوْم مَهْـدَ فَخارِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.