هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَظَمْــتُ هَــذه الفِكَــرْ
ذاتَ شــــُؤُونٍ وَعِبَـــرْ
وَلا أَقُــــولُ إِنَّنِــــي
قَـدْ صـُغْتُهَا صَوغَ الدُّرَرْ
أَرْســَلْتُهَا كَمَــا أَتـتْ
بَيْـــنَ غُيَــابٍ وَحَضــَرْ
أَوَابِــداً لَـمْ يـكُ لِـي
مِنْهَــا بِتَأْبِيــدٍ وَطـرْ
وَلَــمْ أَخَلْنِـي إِنْ أَمُـتْ
يَســْتَحْيِنِي هَـذَا الأَثَـرْ
كَظَــنِّ كــلِّ مَــنْ بَـدَا
لَـــهُ خَيَـــالٌ فَشــَعَرْ
وَظـــنِّ كــلِّ مَــنْ رَأَى
مَوْضـــِعَ نَثْــرٍ فَنَثَــرْ
يَحْســـَبُ تِيهــاً أَنَّــهُ
غَـزَا الخُلُـودَ فَانْتَصـَرْ
وَهْــمٌ قَــديمٌ ســِيرَتِي
فِيـه عَلـى غَيْـرِ السِّيَرْ
مَــا أَكْلَــفَ الإِنْســَانَ
بِالبَقَـاءِ حَتَّـى فِي خَبَرْ
وَمَـــــا أَشــــَدَّ وُدَّهُ
لَـوُ يُسـْتَدَامُ فِـي حَجَـرْ
كـــمْ خـــاطِرٍ دَوَّنَــهُ
كَـــاتِبُهُ حِيــنَ خَطَــرْ
وَقــالَ هَــذَا مُكْســِبِي
لا شــكَّ إِعْجَـابَ البَشـَرْ
إِذْ يَعْلَمُـــونَ أَنَّنِـــي
صــَاحِبُ هَـذَا المُبْتَكَـرْ
حَتَّـى البُكَـاءُ وَالسـُّرُو
رُ حِيـنَ يَبْكِـي أَوْ يُسـُرْ
يَخُطُّــــــهُ كَـــــأَنَّهُ
جَوْعَـانُ يَسـْتَجْدِي النَّظَرْ
لَكِنَّنِـــي وَأَنْــتَ تَــدْ
رِي أَيُّهَــا الأَخُ الأَبَــرّ
لَـــمْ أَتَمَـــنَّ مَـــرَّةً
هَــذِي الأَمَـانِيَّ الكُبَـرْ
وَلَــمْ أُبــالِ مُصــْحَفاً
لِـيَ انْطَـوَى أَوِ انْتشـَرْ
وَلــمْ أُبَـالِ اسـْمِيَ إِنْ
لَـمْ يُشـْتَهَرْ أَوِ اشـْتُهِرْ
أَلاَ وَقــــدْ عَلَّمْتَنِـــي
بِمَشــــْهَدٍ وَمُخْتَبَــــرْ
كَيْـــفَ يَكُــونُ أَحْكَــمَ
السـفَّارِ وَالعُمْـرُ سـَفَرْ
يَأْخُـــذُ فِــي مَســِيرِهِ
مَـا يُجْتَنَـى مِـنَ الثمَرْ
وَيَجْتَلِــي حُسـْنَ السـُّهَى
إِنْ فَـاتَهُ حُسـْنُ القَمَـرْ
وَيَصــــْطَفِي رِفَــــاقَهُ
لِلاِئْتِنَـــاسِ وَالســـَّمَرْ
مُجَــــامِلاً أَمْثَــــالَهُ
عَلَـى الرَّخَـاءِ وَالغِيَـرْ
مُجْتَنِبــــاً زَلاَّتِهِــــمْ
مُغْتَفِــراً مَــا يُغْتَفَـرْ
مُنْتَبِــذَ السـُّبْلِ الَّتِـي
تُعْلِـقُ بِـالثَّوْبِ الوَضـَرْ
مُسْتَنْصـــِفاً وَمُنْصـــِفاً
فِي الوُدِّ أَوْ فِي المُتَّجَرْ
مُسْتَمْســِكاً بِــالحَقِّ لاَ
يَغُـــرُّهُ وَهْـــمٌ أَغَــرّ
يَجْـرِي عَلَـى حُكْمِ النهَى
وَلاَ يُغَـــالِبُ القَـــدَرْ
فِـي الدِّينِ وَالدنْيَا لَهُ
حِكْمَــــةُ وِرْدٍ وَصـــَدَرْ
إِنْ يُــؤْتَ فَضــْلاً بَثَّــهُ
فِـي النَّاسِ فِعْلَ مَنْ شَكَرْ
يَشــْرَكهُمْ فِيــهِ وَلَــوْ
إِشــْرَاكَ ســَمْعٍ وَبَصــَرْ
وَلـــمْ يَصــُنْهُ عَنْهُــمُ
صـَوْنَ بَخِيـلٍ مَـا ادَّخَـرْ
وَلـــمْ يُبَــددْهُ ســُدىً
بِمَــا تَبـاهَى وَافْتَخَـرْ
ذلِـــكَ مَــا أَفَــدْتَنِي
وَهْـــوَ عُيُــونٌ وَغُــرَرْ
فَلْســـــَفةٌ خِلْقِيَّــــةٌ
أَلِفْتَهَــا مِــنَ الصـِّغَرْ
عَـنْ فِطْـرَةٍ سـَامَى بِهَـا
نقَاؤُهَـا أَسـْمَى الفِطـرْ
أَخـــذْتُ عَنْــكَ آيَهَــا
وَلــمْ تُفَصـَّلْ فِـي سـُوَرْ
حَضــــَرتُها كقَـــارِيءٍ
مَغْـزَى النُّهَى فِي مُخْتَصَرْ
أَرَتْنِــيَ الـدنْيَا وَبِـي
عَنْهَــــا جَلاَلٌ وَكِبَـــرْ
وَأَزْهـدَتْنِي فِـي المَدِيحِ
وَالأَبَاطِيــــلِ الأُخَـــرْ
يَــوْمَ أَبِيــتُ هَامِــداً
مَثْـوَايَ فِي إِحْدَى الحُفَرْ
لَكِــنَّ مِنْهَــا دَاعِيــاً
أَجَبْتـــهُ وَقَــدْ أَمَــرْ
قَـالَ دَعِ الآتِـيَ لِلغَيْـبِ
وَخُـــذْ بِمَـــا حَضـــَرْ
صـِفْ لِلرِّفَـاقِ مَـا تَـرَى
مِــنْ زُهُــرٍ وَمِـنْ زَهَـرْ
أَنْشــِدْهُمُ مَــا يَجْلِــبُ
الصَّفاءَ أَوْ يَنْفِي الكَدَرْ
حَـذِّرْهُمُ مَـا فِي الطَّرِيقِ
مِـــــنْ بَلاَءٍ وَخَطَــــرْ
ســَكِّنْ حَشــَى مَرُوعِهِــمْ
وَلاَ تُـــؤَازِرْ مَــنْ وَزرْ
أَرْشــِدْ بِرِفْــقٍ تَــارَة
وَتَــــارَةً بِمُزْدَجَــــرْ
يَـا مَـنْ دَعَانِي أَنَا مَنْ
إِنْ يُـدْعَ لِلخَيْـرِ ابْتَدَرْ
أَلنَّــاسُ بِالنَّـاِس وَكُـلٌّ
وَاهِـــبٌ عَلَـــى قَــدَرْ
وَشــَرُّهُمْ مَــنِ اســْتَطَا
عَ أَنْ يُفِيــدَ فَاعْتَــذَرْ
لَــوْ لـمْ تَكُـنْ مُجَـرِّئِي
هَـذَا الكِتَـابُ مَـا ظَهَرْ
وَليْــــسَ إِلاَّ قِصَصــــاً
إِلـــى شـــُُونٍ وَذِكَــرْ
وَنفحَــــاتٍ بَاقِيَــــا
تٍ مِـنْ شـبَابٍ قَـدْ عَبَـرْ
وســــَانِحَاتٍ ســــَنَحَتْ
بَيْـــنَ غُــرُوبٍ وَســَحَرْ
فِـي مُسْتَضـَاءِ الخَمْرِ أَوْ
فِــي مُتَفَيَّــإِ الخمَــرْ
تَحْـتَ مَـرَائِي الشُّهْبِ أَوْ
بَيْــنَ مَلاَحِــظِ الشــَّجَرْ
خَـــــوَاطِرٌ وَضــــَّاءَةٌ
بِهَــا مَلاَمِــحُ الســَّهَرْ
أَلْبَســْتها مِـنْ أَدْمُعِـي
وَمِـنْ دَمِـي هَـذِي الحِبَرْ
قَشـــــِيبَةً غَرِيبَــــةً
عَصـــْرِيةً نَســْجَ مُضــَرْ
ذلِــكَ دِيــوَانِي وَمَــا
أُزْجِيـهِ إِزْجَـاءَ الغَـرَرْ
فَـــإِنْ أَفَــادَ رَاحَــةً
أَوْ ســَلوَةً مِـنَ الضـَّجَرْ
أَوْ حِكْمَــةً تُؤْخَــذُ عَـنْ
مُتَّعِـــــظٍ وَمُعْتَبِــــرْ
فَهْــوَ الــذِي نَشــَرْتُهُ
لأَجْلِـــــهِ بِلاَ حَــــذَرْ
وَبَعْـــدَ ذَاكَ لاَ يَكُـــنْ
لِــيَ افْتِخَـارٌ أَوْ خَطَـرْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.