هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُصــَابُك حَيّــاً عَــرَا جَعْفَـرَا
وَخَطْبُــكَ مَيْتــاً عَـرَا قَيْصـَرَا
رُزِئْنَـاكَ لَـمْ يُغْـنِ مِنْك البَيَا
نُ وَلَـمْ يَعْصِمِ الجَاهُ أَنْ تُقْبَرَا
وَهَـذي النِّهَايَـةُ عُقْبَـى النُّهَى
وَذَاكَ الثَّــرَاءُ لِهـذَا الثَّـرَى
وغَايَـةُ مَجْـدك فِـي العَـالَمِينَ
إِذَا عَرَفُـوا الفَضـْلَ أَنْ تُشْكَرَا
وَآخِـــرُ بَأْســـِكَ أَنْ يُعتَــدَى
عَلَيْــكَ دَفِينــاً وَأَنْ يُفْتَــرَى
أَيُهْتَــكُ عَنْهَـا قَمِيـصُ المُـرُو
ءَة تَحْـتَ البِلَى مَنْع أَنْ تُسْتَرَا
وَتَثْـوِي المُـرُوءَةُ فِـي دَارِهِـمْ
وَتَرْضــَى المُـرُوءَةُ أَن تُـذْكَرَا
كَـذَا انْكَشَفَ الدهْرُ لِلنَّاسِ فِيكَ
عــنْ قَــاهِرٍ عَــزَّ أَنْ يُقْهـرَا
حَلِيـــمٍ تِرَاكـــاً بِإِقْبَــالهٍ
ضــَرُوبٍ دِرَاكــاً مَتَـى أَدْبَـرَا
لأَمْــرٍ صــَفَا لَــكَ حِيـنَ صـَفَا
وكَـــــدَّرَ وِرْدكَ إِذْ كُــــدِّرَا
يَقُــولُ بِأَحــدَاثهِ الواعِظــا
تِ لِمَـنْ هَـمَّ بِالزَّهْوِ أَطْرِقْ كَرَى
حَبَــاكَ زَمَانـاً بِجَـاهِ المُلُـو
كِ وَبَطْــشِ الأَسـَاطِينِ مُسـْتوْزَرَا
وَفَخْـرِ الغُـزَاةِ قُـرُومِ السـَّرا
يَـا وَفِكْرِ الهُدَاةِ نُجُومِ السُّرى
وَعَـــزْمٍ يَكُــونُ عَلَــى أُمَّــةٍ
قتَامــاً وَفِــي أُمَّــةٍ نَيِّــرَا
فكُنْــتَ كَمَــا تَبْتغِــي عِــزَّةً
وَكُنْــتَ كَمَــا تَرْتَضـِي مَظْهَـرَا
وَكُنْــتَ مَعــاً فَارِسـاً شـَاعِراً
وَكُنْــتَ مَعــاً نَدُســاً قسـْوَرَا
جَمِيـعَ المَزَايَـا فَمَـا لِلبَيَـا
نِ وَمَـا لِلغيَـاثِ وَمَـا لِلقِـرَى
نَظِيـــرُكَ مُبْتَكِـــراً مُبْــدعاً
شــِهَاباً ســَنِيّاً نَـدىً مُمْطِـرَا
نَظمْـتَ المَعَـالِيَ نَظْمَ المَعَانِي
فَفَتْــحُ الكَلاَمِ كفَتْــحِ القُـرَى
وَطَعْـنُ السـِّنَانِ كَنَفْـثِ اليَرَاعِ
وَكُلُّهُمَـــا بِـــالنُّهَى حُبِّــرَا
وَضـَمُّ الجُيُـوشِ كَنَسـْقِ القَرِيـضِ
وَتَقْســـِيمه أَشــْطُراً أَشــْطُرَا
وَســَهْلُ القِتَــالِ كَطِــرْسٍ بِـه
يُســـَطِّرُ بَأْســُكَ مَــا ســَطَّرَا
بِنَقْـــطِ الجَمَــاجِمِ إِعْجَــامُهُ
وَإِهْمَـــالُهُ جَـــوْبُهُ مُقْفِــرَا
وَتَفْـــوِيفُهُ بِنِعَــالِ الجِيَــا
دِ وَتَـــدْبِيجُه بِــدَمٍ أَحْمَــرَا
فَيَــا غَازِيــاً ذَاكَ إِعْجَــازُهُ
وَيَــا نَاظِمـاً ذَاك مَـا صـَوَّرَا
أَتِلْــكَ مِـنَ الكَلِـمِ الـذَّاكِيَا
تِ تَسـِيلُ النُّفُـوسُ بِهَـا أَنْهُرَا
شـــَقَائِقُ آيَاتِــكَ النَّادِيَــا
تِ رَحِيقـاً مِـنَ الأُُنسِ أَوْ كوْثَرا
أَمِ الصــافِياتِ شــَوافِي الأُوَا
مِ بِمَـا تَحْتَهـا مِـنْ زلاَلٍ جَـرى
أَمِ الجَالِيَـــاتِ يُبِــنَّ لَنَــا
مِــنَ الغَيْـبِ كُـلَّ ضـَمِيرٍ سـَرَى
أَمِ المُطْرِبَــــاتِ يُشـــَنِّفْنَنَا
بِشــَدْوِ الهَــزَارِ وَقَـدْ بَكَّـرَا
أَمِ المَرْســـَلاَتِ هُــدىً لِلأَنَــا
مِ حَقـــائِقُ مُودَعَــةٌ جَــوْهَرَا
فَهَــلْ كَـانَ أَفْـرَسَ مِنْـكَ فَـتىً
وَهَـلْ كَـانَ مِنْـكَ فَـتىً أَشـْعَرا
كِلا المفْخَرَيْـنِ يَرَاعـاً وَسـَيْفاً
دَعَــا تــاجَهُ لَــكَ مُسـْتَأْثِرَا
فَتَـــاجٌ عَصـــَاكَ وَتــاجٌ عَلاَ
كَ وَكــانَ الأَحَـقَّ بِـأَنْ يُـؤْثَرَا
فَلمَّــا رَقِيـتَ إِلـى المُنْتَهَـى
وكِــدْتَ تُجَــاوِزُ مَــا قُــدِّرَا
رَمَـــاكَ الزَّمَــانُ بِأَحْــدَاثه
مُجَيَّشـــَةً فَــانْبَرَتْ وَانْبَــرَى
أَبَــانَ المُحِبِّيــنَ وَالآلَ عَنْـكَ
وَأَقْصــَى المَـوَالِي وَالعَسـْكَرَا
وَأَســْكَتَ أَفْراســَكَ الصــَّاهِلاَتِ
وَأَصـــْمَتَ صَمْصــَامَكَ الأَبْتَــرَا
وَأَخْــرَسَ مَـنْ قَـالَ لِلّـه أَنْـتَ
وَأَبْكَــمَ حَوْلَــكَ مَــنْ كَبَّــرَا
وســـــــَكَّنَ رَوْعَ الفَلاَ مَجْفِلاَتٍ
وَأَمَّـــنَ شـــَامِخَهَا أَصـــْعَرَا
وَنَفَّــسَ كــرْبَ الظِّبَـا لاَفِتَـاتٍ
وَرَوَّحَ أَيِّلَهَـــــا أَصـــــْوَرَا
وَأَلْـوَى عَليْـك فَـأَدْمَى وَأَصـلَى
وَصــالَ وطــالَ وَمَــا أَقْصـَرَا
رَمَـى بِـك فـي السِّجْنِ مِنْ حَالِقٍ
أَلِيـفَ الجُنَـاةِ طَرِيـحَ العَـرَا
وَأَثْخــنَ جُرْحــاً فَأَقْصـَاكَ عَـنْ
ثَــرَى مِصــرَ مُجْتَنَبـاً مُـزْدَرَى
وَزادكَ ضـــَيْماً فَحَجـــبَ عَــنْ
عُيُوِنــكَ ضـَوْءِ الضـُّحَى مُسـْفِرَا
وَجَـازَ النَّكَـالَ فَأَرْدَى ابنتَيْكَ
كمَـا يُذْبَـحُ الذِّبْـحُ أَوْ أَنْكَرَا
وَلَكِــنْ أَبَــى لَـك ذَاكَ الإِبَـا
ءُ إِلاَّ الثَّبـــاتَ وَأَنْ تَصــْبِرَا
وَهَـلْ فِي الأَسى غَيْرُ صَدْعِ الحَشى
وَتَدميَــةِ الجَفْــنِ مُســْتَعْبِرَا
وَتهْــوِينِ نَفْــسٍ لَـدَى خَصـْمِهَا
بِلاَ طَــائِلٍ غيْــرَ أَن تَصــْغُرَا
فَلَـمْ تَنْتَقِصـْكَ الرَّزَايَـا وَلَكِنْ
أَعادَتْـــكَ مِحْنَتُهَــا أَكْبَــرَا
وَرَدَّ بَيَـــاضُ المَشــِيبِ ثَنَــا
ءَكَ أَجْلَــى بَهَـاءً وَقَـدْ طُهِّـرَا
فَمَــا كَـان سـِجْنُكَ إِلاَّ قَـرَاراً
وَقَــدْ تعِـبَ الجِـدُّ أَنْ يَسـْهَرَا
وَلاَ النَّفْـــيُ إِلاَّ خَلاَءً أَعَـــدْتَ
بِـــه زَمَـــنَ الأَدَبِ الأَزْهَــرا
وَلاَ الثُّكْــلُ إِلاَّ لِتَأْســَى أَسـَا
كَ وَتَبْكِـي بُكَـاءَ لُيُـوثِ الشَّرى
وَلاَ الغَـضُّ عَمَّـا تَـرَاهُ العُيُـو
نُ إِلاَّ وَقَــدْ ســَاءَ أَنْ يُنْظَـرَا
إِذَا وَسـِع الكَـوْنَ فِكْـرُ امْرِيءٍ
فَلاَ بــأْسَ بِـالطَّرْفِ أَنْ يُحْسـرَا
عَلَى الشمْسِ أَنْ تهْديَ المُبصِرِينَ
وَلَيْـسَ عَلَـى الشـَّمْسِ أَنْ تُبْصِرَا
فَيَـا جِسـْمَ مَحْمُودَ بِتْ في سُكُونٍ
وَيَـا عَيْـنَ سَامٍ اهْنَيءِ بِالْكرَى
وَيَـا فِكْـرَهُ كـمْ نَشـَدْتَ العُلَى
بَلَغْــتَ مَــدَاهَا فَمَـاذَا تَـرَى
أَطِــلَّ عَلَــى هَــذِهِ الكَائِنَـا
تِ مِـنْ حَيْـثُ أَنْتَ بِأَسْمَى الذُّرَى
أَتَنْظــرُ غيْــرَ فضــَاءٍ رَحِيـبٍ
تُحَـاكِي النُّجُـومُ بِـه العِثْيَرَا
وتَسـْمَعُ غيْرَ شَبِيهِ الحَفيفِ لِمَا
اصــْطُكَّ مِنْهَــا وَمَــا كُــوِّرَا
فَقُــلْ صــَامِتاً وَأَشـِرْ مَائِتـاً
لِمَـنْ تَـاهَ فِي الأَرْضِ وَاسْتَكْبَرَا
عَلاَمَ تَبَــاذُخُ هَــذي الجِبَــالِ
وَفِيــمَ تَشــَامُخُ هَـذَا الـوَرَى
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.