هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَجْـدٌ تَسَلْسـَل كَـابِراً عَـنْ كَـابِرٍ
يَعتَــزْ غَــابِرُ شـَأْنهِ بِالحَاضـِرِ
وَعَشــِيرَةٌ لـوْ أُحْصـِيَتْ بِكِرَامِهَـا
كَــانَتْ وَلا غَلْـوَاءَ جَمْـعَ عشـَائِرِ
كَـم أَنْجَبَـتْ لِلْمَحْمَـدَاتِ وَلِلنُّهَـى
مِــنْ شــُمِّ أَعْلامٍ وَغــرِّ مَنَــائِرِ
مَـرَّتْ بِهَـا الأَحْقَـابُ وَالأَسْبَابُ لمْ
تَنْبَـــتَّ بَيْــنَ أَوَائِلٍ وَأَوَاخِــرِ
أَمَّـا فُـؤَادُ فَهْـوَ زَيْـنُ شـَبَابِهَا
وَفخَارِهَـا فِـي وَجْـهِ كُـلِّ مَفَـاخِرِ
مِـنَ قادَةِ الرَّأْي الأُولى بِنُبُوغِهِمْ
فَتَحُـو لِمِصـْرَ فُتُـوحَ عَهْـدٍ زَاهِـرِ
الجَـاعِلِينَ الْقَصـْدَ مِنْهاجـاً لَهُمْ
وَالصـَّادِقِينَ عَـنِ الطَّرِيقِ الْجَائِرِ
رَجُــلٌ شــَأَى إِقْرَانَــهُ بِمَنَـاقِبَ
فِـي النَّابِهِينَ مِنَ الرِّجَالِ نَوَادِرِ
ذُو نَظْـــرَةٍ طَمَّاحَـــةٍ وَشــُجَاعَةٍ
تَرْتَــاضُ بَيْــنَ مَصـَاعِبَ وَمَخَـاطِرِ
مَعَهَـا إِذَا عَبَـسَ الزَّمَـانُ بَشَاشَةٌ
وَبِهَـا إِلـى الأَحْـدَاثِ لَفْتَةُ سَاخِرِ
إِنْ تـدْعُ دَاعِيَـةُ المُـرُوءَة تَلْقَهُ
ذَا جَـانِبٍ وَافَـى المُـرُوءَةَ وافِرِ
مَـا اسـْطَاعَ يَذْخُرُ لِلبِلاد مَنَافِعاً
وَلمَـا يـرُدُّ عَلَيْـه لَيْـسَ بِـذَاخِرِ
الحَـزْمُ فِـي تَقْـديرِه وَالعَزمُ فِي
تَــدْبِيرِهِ يَمْضـِي مَضـَاءَ البَـاتِرِ
أَضـْحَتْ إِدَارَتُـهُ لِمَـا يَعْنِـي بِـه
مَثَلاً يُـرَدَّدُ فِـي الحَـديثِ السَّائِرِ
يَعْطِـي الْجَلائِلَ وَالـدَّقَائِقَ حَقَّهَـا
مِـنَ جَهْـدهِ الْمُتَلاحِـقِ الْمُتَظَـاهِرِ
سـَيَّانَ فِيـه بَيَـاضُ صـُبْحٍ تَغْتَـدي
طَلْبَــاتُهُ وَســَوَادُ لَيْــلٍ سـَاهِرِ
عَجَـــبٌ إِحَــاطَتُهُ بِكُــلِّ مُهِمَّــةٍ
وُكِلـتْ إِلـى ذَاكَ الذَّكَاءِ الْبَاهِرِ
لا عَيْنُــه تَسـْهُو وَلا تُخْفَـى عَلـى
ذَاكَ الضــَّمِيرِ مُخبــآتُ ضــَمَائِرِ
أَعْمَــالُهُ شــَتَّى يَسـُوسُ أُمُورَهَـا
لَبِقـاً وَلا يَلْفِـي شـَتِيتَ الْخَـاطِرِ
صـَافِي البَدَاهَـةِ مَا تَرَاهُ وَاقِفاً
فِــي أَزْمـةٍ تَشـْتَّدُ وَقْفَـةَ حَـائِرِ
لا يَســـْتَقِرُّ نِطَــاقُ دَائِرَةٍ بِــه
حَتَّـــى تَهَــادَاهُ عــدَادُ دَوَائِرِ
فَتَــرَاهُ بَيْــنَ مَـزَارعَ وَمَصـَانعَ
شـَبْهَ النِّظَـامِ لَعِقْدهَا المُتَنَاثِرِ
يَهْـدي الأُولـى يَبْنونَ نَهْضةَ قَوْمهِ
وَهْـوَ الْمُعَلِّـمُ فِـي مِثَالِ التَّاجِرِ
حَسـبَ المَعَـارِضُ أَنْ تَكُونَ مَدَارِساً
بِــالجَمْعِ بَيـنَ مَنَـافع وَمَفَـاخِرِ
هَــلْ كَالتَّعَــارُفِ ضـَابِطٌ وَمُؤَلَّـفٌ
لِلْعُنْصــُرِ المُتَنَـاكِرِ المُتَـدَابِرِ
وَمُبْصــِر لِلنــاسِ فِـي أَرْزَاقِهِـمْ
بِمَــوَارِدٍ تُجْلــى لَهُـمْ وَمَصـَادِرِ
لا حُــبَّ يَعْــدِلُ حُبَّــهُ أَوْطَــانهِ
فِـي بَـاطِنٍ مِـنْ أَمْـرِه أَو ظَـاهِرِ
حَقِّـقْ مَرَامِيَـهُ الكَثِيـرَةَ لا تَجِـدْ
فِيهَا سِوَى الغرَض النَّزِيهِ الطَّاهِرِ
يَبْغِـي الْعَزِيـزَ مِنَ الْمُنى لِبِلاده
بِرَجَــاءِ مُعْتصــِمٍ وَيَـأْسِ مُغَـامِرِ
وَلقـد يَجُـوبُ الأَرْض لَيْـسَ مُبَالِياً
فِــي غَــامِرٍ تَجْـوَابُهُ أَوَّ عَـامِرِ
فَـإِذَا مَرَاكِبُهَا الْعِجَالُ اسْتُبْطِئَتْ
كَــانَتْ مَطِيَّتُــهُ جِنَـاحَ الطَّـائِرِ
مَــاذَا أُعَـدِّدُ مِـنْ مَنَـاقِبَ جَمَّـةٍ
تَسـْمُو حَقِيقَتُهَـا خَيَـالَ الشـَّاعِرِ
شـِيَمٌ أُتِيـحَ لَهَـا لِتَبْلُـغَ تَمَّهَـا
مِـنْ أَحْصـَفِ الأُمَـرَاءِ أَشـْرَفُ نَاصِرِ
عُمْرُ الَّذي أَعْيَا الْحِسَابَ فَلَمْ يَسَعْ
تَعْـــدادَ آثــارٍ لــهُ وَمَــآثِرِ
قِيـلٌ يُـدَوِّي الشـَّرْقُ فِـي تَمْدَاحٍه
بِصـــَرِيرِ أَقْلامٍ وَجَهْــرِ مَنَــابِرِ
فِــي كُــلِّ مَحْمِــدَةٍ وَكُـلِّ مَبَـرَّةٍ
أَجْـرَى هَـوَاهُ إِلـى مَـدَاهُ الآخِـرِ
فَاهْنَـأْ فُـؤَادُ بِعَطْفـهِ وَبِلُطْفِ مَا
أُوتيـتَ مِـنْ نِعَمِ المَلِيكِ الْقَادِرِ
أَوْلاكَ أَســْنى رُتْبَـةً يَبْلُـو بِهَـا
مَعْنَـى الإِثَابَـةَ فِـي طِـرَازٍ فَاخِرِ
بِــالْحَقِّ أَهْـدَاهَا وَضـَاعَفَ فَضـْلَهُ
إِنْ كَـانَ مَشـْكُوراً بِصـُورَة شـَاكِرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.