هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــمْ يَكَـدْ يَسـْبِقُ القضـَاءَ نـذيرُ
وَتقضـــَّى عُمْـــرٌ وَتَـــمَّ مَصــِيرُ
إِنَّ رُزْءَ الجُمَيِّــلِ العَلَــمِ الفَـرْ
دِ لَــرُزْءٌ فِــي المَشـْرِقيْنِ كَبِيـرُ
إِنَّ بَكَتْــهُ وَأَجْمَعَــتْ أُمـمُ الضـا
دِ فَمَـــنْ مِثْلُــهُ بِــذَاك جَــديرُ
كَـمْ فَـتىً كَـانَ فِي فَتاها المُسجَّى
يَمْلأُ العَيْـــنَ فضــْلُهُ المَوْفُــورُ
وَيْـحَ قَلْبِـي طَـال الثَّـواءُ وَحوْلِي
دائِرَاتٌ عَلـــى الرِّفَــاقِ تَــدُورُ
لا اعْتِــرَاضٌ عَلـى القَضـَاءِ وَلَكِـنْ
كــلَّ يَــوْمٍ أُصــابُ هَــذَا كَثِيـرُ
مَـا ذِمَـامِي مَـا نجْدَتِي ما وَفَائِي
إِنْ يَــكُ النَّـوْحَ فَالفِـداءُ يسـِيرُ
أَســَفاً أَيُّهَــا الرَّفِيـقُ المُـوَلِّي
وَالأَخُ البَـــرُّ وِالصــَّفِيُّ الأَثِيــرُ
قــدْ تَقَــدمْتَ فِـي الحَيَـاة فهلاَّ
ســَرَّنَا فِــي بَقَــائِكَ التَّــأْخِيرُ
أَخَلا المَجْلِـسُ الَّـذي كَـانَ يَغْشـَاهُ
أَدِيـــــبٌ وَنَــــائِبٌ وَوَزِيــــرُ
يَلْتَقِيهِمْ حُلْوُ الفُكاهَةِ طَلْقُ الوَجْه
ثَبْـــتُ الجَنَـــانِ ســَمْحٌ وَقُــورُ
أَيْـنَ تِلكَ الأَسْمَارُ كَانَتْ بِهَا تَصْفُو
اللَّيَــالِي وَأَيْــن ذَاكَ الســَّمِيرُ
يَـا لَقَـوْمِي مِثَـالُ أَنْطـونَ لَوْ صَوَّ
رْتُــهُ لَــمْ يُحِــطْ بِـه التَّصـوِيرُ
كَيْـف وَصـْفِي مَـا جَـلَّ أَوْ دَقَّ مِنْـهُ
وَالفنَـا مُقْعِـدي فَمَـنْ لِـي عَـذيرُ
خُلْـــقٌ كَامِـــلٌ وَطَبْـــعٌ رَقِيــقٌ
وَذَكَـــاءٌ جَـــمٌ وَجَـــاهٌ وَفِيــرُ
وخِلالٌ مِـــنْ مَعْــدنِ الأَدَبِ الــزا
هِـــي بِـــأَنْوَارِه لهُــنَّ صــُدُورُ
كَـــاتِبٌ نَســـْجُ وَحْــدِهِ وَخَطِيــبٌ
مَــا لَـهُ فِـي المُنـاظِرِين نَظِيـرُ
لَـمْ يُـزَاوِل نَظْـمَ القَرِيـضِ وَلَكِـنْ
بَـزَّ أَسـْمَى النَّظِيـمِ مِنـهُ النَّثِيرُ
إِنْ عَلا مِنْبَــراً لِقــوْلٍ فَمَـا فِـي
الحَشــْد إِلاِّ التَّهْلِيـلُ وَالتَّكْبِيـرُ
شــَأْنُهُ فِــي الشـُّيُوخِ بَلَّغَـهُ غَـا
يَـةَ مـا يَبْلُـغُ الحَصـِيفُ الصـَّبُورُ
وَاســِعُ الصــَّدْرِ وَالحَــوَادثُ قَـد
تَشـْتدّ حَتَّـى بِهَـا تَضـِيقُ الصـُّدُورُ
فِـي الأُمُـورِ الصـِّعَابِ يَمضـِي فَمَـا
يَثْنِـي عِنَانـاً حَتَّـى تُـرَاضَ الأُمُورُ
صــَحَفِيٌّ فِــي كُــلِّ مَطْلَــعِ شــَمْسٍ
يَبْعَــثُ الــرَّأْيَ بِالهُـدَى وَيُنِيـرُ
تَخِـذَ الصـِّدْقَ فِـي السِّيَاسـَةِ نَهْجاً
وَعَـــدَاهُ التَّضــْلِيلُ وَالتَّغْرِيــرُ
لا يُجَــــــارِي عَلـــــى افْتِئَات
وَلا يَعْـدَمُ مِنْـهُ نَصـِيرَهُ التَّفْكِيـرُ
ومَجــالُ النَّضــَالِ لِلحــقِّ رَحْــبٌ
حَيْـثُ يَـدْعُو اللَّهِيـفُ وَالمُسـتَجِيرُ
فِــي الأَعَاصــِيرِ فلْكُــه تَتَهَـادَى
فَـإِذَا مَـا اهْتَـدَتْ فلَيْسـَتْ تَجُـورُ
كَـمْ بكَـاهُ فِـي كـل مَعهَـدِ إِحْسـَا
ن عَلِيــــلٌ وَعَــــاجِزٌ وَفَقِيـــرُ
إِنَّ فَارُوقنَـــــا المُعَظــــمَ لا
يَفْتَــأْ لِلنَـابِغِينَ نِعْـمَ النَّصـِيرُ
مَنَــحَ الرُّتْبَــةَ الرَّفِيعَـة أَحْجَـا
هُــمْ بِهَـا وهْـوَ بِالكُفَـاة خَبِيـرُ
فِــي جَلالِ العَطَــاءِ مِنْـهُ لِعَـالِي
رَأْيِــه فِــي المُقَــدَّمِينَ ظُهُــورُ
وأُولُـو الأَمْـرِ فِـي العُروبَـةِ لَـمْ
يُخْطِئْهُــمْ فِـي الجُمَيّـلِ التَّقْـديرُ
بيـنَ مَـن كافَـأُوا بِأَسـْنى حِلاهُـمْ
مَــنْ لَـهُ ذلِـكَ المَقَـامُ الخَطِيـرُ
يَــا فَقِيــداً مِثَـالُهُ خالِـدٌ فِـي
كَـــلِّ قَلْـــبٍ وَذِكْـــرُهُ مَبْــرُورُ
لا ثَـــوَابٌ كفَـــاءُ فَضـــْلِكَ إِلاَّ
مَـا يُثِيـبُ اللّـهُ العَلِـيُّ القَديرُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.