هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تنكِـرُوا الأَنَّـاتِ فِـي أَوْتَـارِي
لَـمْ يَبْقَ لِي فِي العَيْشِ مِنْ أَوْطَارِ
ذهَــبَ الأَحِبَّــةُ بَعْضــُهُمْ مُتعَقِّـبٌ
بَعْضــاً وَكَــان السـَّبْقُ لِلأَخْيَـارِ
أَرْزَاءُ دَهْــرٍ شــَفَّنِي تَكْرَارُهَــا
أَفَمَـا بِهَـا سـَأَمٌ مِـنَ التَّكْـرَارِ
أَنَا فِي الحَيَاة رَهِينَةٌ مَنْ يَفْتَدي
وَأَنـا الأَسـِيرُ فمَـنْ يَفُـكُّ إِسَارِي
مَـا طَـالَ عُمْـرِي فِي مَدَاهُ وَإِنَّنِي
لأَخَــالُهُ يَعْــدُو مَــدى الأَعْمَـارِ
جِبْرِيـلُ وَاوَلـدَا مَضـى قَبْلِي فَبِي
ثُكْـلٌ وَلـذْعُ الثُّكْـلِ لَـذْعُ النَّارِ
فِــي دَارِ وَالــدِهِ شـَهِدْتُ نُمُـوَّهُ
أَيَّــامَ يَــدْرُجُ نَــاعِمَ الأَظْفَـارِ
وَشــَهِدْتُ كَيْــفَ تُعِــدُّ أَمٌّ بَعْـدَهُ
لِلمَجْـــدِ أَوْحَـــدَهَا وَلِلأَخْطــارِ
لاَ بِـدْعَ أَنْ يُلفَـى صـِغارٌ أُنْبِتُوا
لِلّـــه وَالأَوْطَــانِ جِــدَّ كِبَــارِ
مَـا أَنْـسَ لا أَنْسَى المُهَذَّبةَ الَّتِي
صــِينتْ مَحَاســِنُهَا بِتـاجِ وَقَـارِ
أُمٌّ مِـنَ الَّلائِي نَـدَرْنَ وَكَـانَ مِـن
أَبْنـــائِهِنَّ نَـــوَادِرُ الأَدْهَــارِ
نَشـــَّأْنَهُمْ وَبِنُــورِهِنَّ أَضــَأْنَهُمْ
وَمِــنَ الشــمُوسِ أَشـِعَّةُ الأَقْمَـارِ
يَــا ناعِيــاً جِبْرِيـلَ إِن نَعِيَّـهُ
لأَشــَدُّ مَــا خُطـتْ يَـدُ المِقْـدارِ
إِنِّـي لَتُـدْمَى بِـالحُرُوفِ نَـوَاظِرِي
مَـا لِلحُـرُوفِ يَثِبْـنَ وَثـبَ شـرَارِ
فِـي العَـالَمِ العَرَبِـيِّ أَيَّـةُ هِزقٍ
لأُفُــولِ ذَاك الكَـوْكبِ المُتـوَارِي
فـدحَ المُصـَابُ بِـه فَمَا مِنْ مُقْلَةٍ
إِلاَّ بَكَتْـــهُ بِمَـــدْمَعٍ مِـــدْرَارِ
كَيْفَ الأَسَى فِي مِصْرَ لوْ يَجْزِى الأَسَى
بِــالحَقِّ أَجْــرَ مُجَاهِــدٍ صــَبَّارِ
ســَارَتْ تُشــَيِّعُهُ وَلَـمْ تـرَ أُمَّـةٌ
فِـي مِثـلِ ذَاك المَشـْهَدِ الجَـرَّارِ
أَمُعِيـدَ هَـذا الشـَّرْقِ بَعدَ سَحَابَةٍ
غشــِيَتْهُ دهْــراً مَصـْدَرَ الأَنْـوَارِ
لـوْ أَنْصـَفَتْكَ صـِحَافةٌ بِـك أَصْبَحَتْ
ذَاتَ الجَلالَـــةِ كَلَّلَتْــك بِغَــارِ
لأَبِيـكَ كَـانَ السـَّبْقُ فِي مِضْمَارِهَا
وَإِلَيْـكَ آلَ السـَّبْقُ فِـي المِضْمَارِ
وَلَعَـلَّ مَـنْ أَعْقَبْـتَ وَالآثَـارُ قَـدْ
وضــَحَتْ لَـهُ يَجْـرِي عَلـى الآثَـارِ
مَـاذَا صـَنَعْتَ وَقَـدْ وَرِثْـتَ صَحِيفَةً
تحيَــا بِهَـا فِـي بَسـْطَةٍ وَيَسـَارِ
لَـمْ يُرْضـِكَ اسْتِقْرَارُهَا ولَقَدْ تَرَى
أَنَّ الجُمُــودَ حَلِيــفُ الاِسـْتِقْرَارِ
فَمَضـَيتَ فِـي تَحْسـِينِهَا قُدَماً وَلَمْ
تُحجِــمْ عَلــى العِلاَّتِ وَالأَخْطَــارِ
وَرفَعْتَهــا لِلعَــالَمِينَ منَــارَةً
تعْتَــادُهُمْ بِشــَعَاعِهَا الســَّيَّارِ
دِيوانُهَــا بِـالأَمْسِ كـانَ دُوَيْـرَةً
وَاليَــوْمَ أَضـْحَى دَوْلَـةً فِـي دَارِ
شــَتَّانَ بَيْــنَ صـَحِيفةٍ بِمُتُونِهَـا
وَشـــُرُوحِهَا فَيَّاضـــةِ الأَنْهَــارِ
وَصــَحِيفَةٍ مِـنْ كُـلِّ مَطْلَـعِ كَـوْكَبٍ
يُزْجَــى إِلَيْهَــا أَطْـرَفُ الأَخْبـارِ
هِــيَ مَعْــرِضٌ لِلحادِثَـاتِ قَرِيبَـةٌ
وَبَعِيــدَةٌ فِــي كُـلِّ صـُبْحٍ نَهَـارِ
هِـيَ حلْبَـةٌ فِيهَـا مَـدىً مُتَطَـاوِلٌ
لِمُكـــــاِفحِي رَأْيٍ وَلِلأَنْصــــَارِ
ضـُمِنَتْ بِهَـا لِحُمَـاةِ كُـلِّ حَقِيقَـةٍ
حُرِّيَّـــةُ النزَعَـــاتِ وَالأَفْكَــارِ
أَيْـن الصـَّوَابُ هُـوَ الطِّلابُ وَدُونَهُ
كَــدُّ النُّهَــى وَتَنَافُـحُ الأَحْـرَارِ
أَظْهِرْ عَلى مَا فِي الضَّمَائِرِ كُلَّ ذِي
شـَأْنٍ بِـه فَـالخَيْرُ فِـي الإِظْهَـارِ
قَـدْ تفْتِـنُ الأَبْصـَارَ بَهْرَجَـةٌ وَقَدْ
تَغْشـى البَصـَائِرَ فِتْنَـةُ الأَبْصـَارِ
لكِــنَّ حُكْـمَ الحـقِّ يَصـْدُقُ آخِـراً
فِيمَــا يُقَــوِّمُهُ مِــنَ الأَقْــدارِ
وَالشــَّعْبُ يَــوْمَئِذٍ يُـوَلِّي أَمْـرَهُ
مَــنْ يَصـْطَفِيهِ عَـنْ رِضـىً وَخِيَـارِ
أَهْـرَامُ مِصـْرَ عَتِيـدُهَا بَعْـثٌ لَهَا
وَعَهِيــدُهَا للفَخْــرِ والتَّــذكارِ
جِبْرِيـلُ كالِئُهَـا الـدَّؤُوبُ وَشَخْصُهُ
فِـي المَرْقَـبِ العَالِي وَراءَ سِتارِ
مِصـْرُ الهَوَى يَحْيَا لَهَا وَرِضَاهُ مَا
ترْضــاهُ فِــي الإِعْلانِ وَالإِســْرَارِ
وَلِمِصـْرَ مَـا يَجْنِي وَمَا يَبْنِي وَمَا
يَصــِلُ الأَصــَائِلَ فِيـه بِالأَسـْحَارِ
لا شــَيءَ فِـي الأَقْـوَامِ إِلاَّ قـوْمُهُ
لا شــَيءَ إِلاَّ مِصــْرُ فِـي الأَمْصـَارِ
هَــذا هُــوَ الصــَّحَفِيُّ إِلاَّ أَنَّــهُ
فِــي صـُورَةٍ أُخْـرَى مِـنَ التجَّـارِ
مِـنْ جَـالِبِي الإِيسَارِ حَيْثُ تَوَسَّطوا
فِـي النَّـاسِ لا مِنْ جَالِبِي الإِعْسَارِ
وَالنَّاصـِحِينَ النَّـافِعِينَ دِيَـارَهُمْ
بِنَزَاهَـــةِ الإِيــرَادِ وَالإِصــْدَارِ
جَــادَتْ بِضــَاعَتُهُ وَضـُوعِفَ رِبْحُـهُ
بِسـَمَاحِ بَائِعِهَـا وَشـُكْرِ الشـَّارِي
تَتعَــددُ الصـَّدَقَاتُ فِـي نَفقَـاتِهِ
حَتَّـى لَيُخْطِئَهـا الحِسـَابُ الجَارِي
لاَ يَنْظُـرَنَّ إِلـى العَظِيـمِ بِفِعْلـهِ
قَــوْمٌ بِــأَعْيُنِ مَــاهِنِينَ صـِغَارِ
فَـالمُتْلِفُ الجَبَّـارُ فِيمَـا قَدَّرُوا
مَـا كـانَ غَيْـرَ المُخِلـفِ الجَبَّارِ
إِنَّ الصــِّحَافَة حَوْمَــةُ الأَقْلامِ لاَ
مَرْمَـى القِـدَاحِ وَمَلْعَـبُ الأَيْسـَارِ
يُرمَـى بِهَـا عَـنْ كُـلِّ قـوْسٍ إِنَّمَا
لاَ قــوْسَ إِلاَّ مَـا بَـرَاهُ البَـارِي
أَو مَـا رَأَيْنَاهَـا تَشـِيدُ مَمَالِكاً
وَتُعِــزُّ أَقْطــاراً عَلــى أَقْطَـارِ
أَمُــؤَبِّني جِبْرِيــلَ مِـنْ أَقْرَانـهِ
فَضــْلاَ وَمِــنْ إِخــوَانِهِ الأَبْـرَارِ
أَنْصـَفْتُمُوهُ بِهَـذهِ الـذِّكْرى وَمَـا
أَحْــرَاهُ بِالتخْلِيــدِ وَالإِكْبــارِ
حَسـْبُ المُنَـى مَـا هَيَّـأَتْ أَهْرَامُهُ
لِبِلاده مِــــنْ عِـــزَّةٍ وَفخـــارِ
وَلْيُــولِهِ بِســَلِيله مِــنْ بَعْـده
أَمنـاً عَلـى الـذِّكْرَى وَطِيبَ قرَارِ
لِيُثِبْـهُ عَـنْ مِصـْرٍ وَعَـنْ جَارَاتِهَا
بِــالخَيْرِ دَاعِيــهِ لِخيْـرِ جِـوارِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.