هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــلَّ فِــي جَنْـبِ فَضـْلِكَ المَوْفُـورِ
مَــا تَــرَى مِــنْ تَجِلَّــةٍ وَشـُكُورِ
وَكَفَــى مِصـْرَ مِـنْ أَيَادِيـكَ فِيهَـا
أَنَّ عَهْــدَ الْفُنُــونِ عَهْــدُ نُشـُورِ
حَبَّـــذَا هَـــذِهِ الْحَفَــاوَةُ مِــنْ
خِيــرَةِ فِتْيَانِهَــا بِخَيْــرِ نَصـِيرِ
طَلَعُــوا كَــالكَوَاكِبِ الزُّهْـرِ لَـمْ
يَحْجُـبْ سـَنَاهَا جِوَارُ أَزْهَى الْبُدُورِ
أَي مَجْــدٍ فِــي أُفْقِهِــمْ وَســِعَتْهُ
دَارَةٌ وهْـــوَ مَــالِيءُ المَعْمُــورِ
وَدَّ أَهْـلُ النُّهَـى لَـوِ اجْتَمَعُوا مِنْ
كُـلِّ حَـدْبٍ لِبَـثِّ مَـا فِـي الصـُّدُورِ
كَتَلاقِــي الْحَجِيــجِ فِــي رَحَبَــاتِ
الْبَيْـتِ بيْـنَ التَّهْلِيـلِ وَالتَّكْبِيرِ
يُوســُفَ النُّبْــلِ طَارِفـاً وَتَلِيـداً
شـَرَفاً يَـا أَمِيـرُ يَـا ابْنَ الأَمِيرِ
جَــدُّكَ الجَــدُّ لاحَ فِـي أُفْـقِ مِصـْرٍ
فَــأَدَالَ الســَّنَى مِــنَ الـدَّيْجُورِ
هَكَــذَا يَنْبُــغُ الْحَفِيــدُ كَبِيـراً
يَتَمَشــَّى فِــي إِثْــرِ جَــدٍّ كَبِيـرِ
وَأَبٌ كَـــانَ مَعْقِلاً يَلْجَــأُ الحُــرُّ
إِلَيْــــهِ وَمَــــوْئِلاً لِلفَقِيــــرِ
كُـــلُّ أَمْـــرٍ وُلِّيتَــهُ أَنْجَحَتْــهُ
هِمَـــمٌ صـــُرِّفَتْ بِعَــزْمٍ الأُمُــورِ
وَعَظِيــمُ النَّجَــاحِ يَصـْدُرُ عَـنْ رَأْ
سٍ حَكِيـــمٍ وَعَــنْ فُــؤادٍ غَيُــورِ
لَــكَ فِــي نَهْضـَةِ الشـَّبَابِ أَيَـاد
ســَجَّلَتْهَا الْعَلــى بِــأَحْرُفِ نُـورِ
وَبِســَاحَاتِ جُــوِدكَ اتَّحَــدَتْ غَــا
يَــاتُهُمْ فِــي طِلابِ أَســْمَى مَصـِيرِ
لَـــمْ تُعَلِّمْهُـــمُ المَســَاعِيَ إِلاَّ
وَمَــدَى الْعَــزْمِ لَيْـسَ بِالمَحْصـُورِ
تَطْـرُدُ الْـوَحْشَ فِـي بَعِيدِ المَوَامِي
لا تُبَــالِي لِقَــاءَ لَيْــثٍ هَصــُورِ
أَيُّ عَيْــشٍ فَــانٍ يَطِيـبُ لِـذِي قَـدْ
رٍ خَطِيــرٍ بِغَيْــرِ مَعْنــىً خَطِيــرِ
بِــكَ رُدَّتْ إِلــى الْفُنُــونِ حَيَـاةٌ
فارَقَتْهَــا فِـي مِصـْرَ مُنْـذُ عُصـُورِ
فَأَعَــادَتْ يَــدَاكَ فَخْــراً تَــوَلَّتْ
بِبَقَايَـــاهُ ســـَالِفَاتُ الــدُّهُورِ
لَــكَ نَظْـمٌ فِـي المَكْرُمَـاتِ بَـدِيعٌ
شــِعْرُهُ نَــمَّ عَــنْ أَرَقِّ الشــُّعُورِ
تَتَحَلَّــى فِيــهِ المَعَـانِيَ بِأَمْثَـا
لِ عُقُــودِ الْفَرِيـدِ حَـوْلَ النُّحُـورِ
كُــلَّ يَــوْمٍ تَجِــدُّ فِيــهِ لِقَــوْمٍ
آيَـــةٌ مِــنْ صــَنِيعِكَ المَبْــرُورِ
فَتُــرَى كُلَّمــا اســْتَجَارَ لَهِيــفٌ
مُســـْتَجِيباً لِــدَعْوَةِ المُســْتَجِيرِ
وَتُــرَى بَانِيــاً لِبَيْــتٍ تَــدَاعَى
أَوْ تُــرَى جــابِراً لِقَلْــبٍ كَسـِيرِ
لَسْتُ أَنْسَى يَداً عَمرْتَ بِهَا فِي الشَّا
مِ مَـــا قَوَّضــَتْ يَــدُ التَّــدْمِيرِ
بَـــرَدَى حَـــوْلَهُ نُفُــوسٌ حِــرَارٌ
لَيْـسَ تُـرْوَى بِالسَّلْسـَبِيلِ النَّمِيـرِ
جَاءَهَــا مِــنْ نَــدَاكَ أَشـْفَى مِـنَ
الْبَلْسـَمِ لِلْجُـرْحِ وَالنَّـدَى لِلسَّعِيرِ
كَــــرَمٌ زَادَهُ التَّلَطُّـــفُ حَتَّـــى
لَقَلِيــلُ الْعَطَــاءِ فَـوْق الْكَثِيـرِ
عِـشْ لِمِصـْرٍ بَـلْ كُـلِّ مِصـْرٍ وَلِلشـَّرْ
قِ جَمِيعــاً فِــي غِبْطَــةٍ وَحُبُــورِ
مُتْبِعـاً فِـي الْعَلْيَـاءِ كُـلَّ قَـدِيمٍ
بِجَدِيــدٍ مِــنْ فَضــْلِكَ المَشــْكُور
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.