هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَــرَضٌ تَقَضـَّى لـمَّ يَمُـسِّ الْجـوْهَرَا
فالْحَمْـدُ لِلْمَـوْلى عَلـى مَـا قَدَّرَا
صـَانَتْ فـؤَادَكَ مِـنْ لَـدُنْهِ عِنَايَـةٌ
جَعَلَــتْ شـِفَاءَكَ لِلْعِنَايـةِ مظْهَـرَا
وَأَرَتْــكَ مِـنْ حُـبِّ السـَّرَائِرِ آيـةً
فِـي غَيْـرِ هاِتكَـةِ السَّرائِرِ لا تُرَى
يَـا نَيِّـراً جِـرْؤُ السـِّقَامِ فَنَـالهُ
عَجَبـاً أَيقْتَحِـمُ السـِّقَامُ النَّيِّـرَا
خِلْنَــا مَكَانَتَـكَ السـَّنِيَّةَ مَأْمَنـاً
مَــنْ بَلَّـغَ الأَدْوَاءَ هَتِيـك الـذُّرَى
هَــزَّتْ لِحَادِثِــكَ الربَـى وَتحَرَّكَـتْ
لُجَـجُ الأَثِيـرِ ورُوِّعَـتْ مُهَـجُ الْوَرَى
وَكَأَنَّمَــا فِــي كُــلِّ صــدْرٍ غُصـَّةٌ
مِمَّـا عـرَا الصـَّدْرَ الأَبـرَّ الأَطهَرَا
رَيْـبٌ تغشـَّى كَالغَمَـامِ فَمَا انْجَلى
حَتَّـى انْثَنَـى صـُوْتُ النَّذِيرِ مُبَشِّرا
هــدَأَتْ نُفُـوسُ الْجَـازِعِينَ وبَـدَّلَتْ
فَرَحَـا بِمَـا شـابَ الصـَّفَاءَ وَكَدَّرا
فـاغْنَمْ حياتَـكَ بِالشـَّبَابِ مُجَـدِّداً
والْعَيْـشُ أَرْغـدُ مـا عَهِدْتَ وَأَنْضَرَا
وَاســْتَأْنَفِ الأَيَّـامَ بَعْـدَ مَتَابِهَـا
فِـي نِعمـةٍ أَوْفَـى وَمَجْـداً أَوْفَـرَا
وَأَعِـدْ إِلـى هَـذَا الْحِمـى أَعْيَادهُ
تَزْهُـو وتُزْهِرَ فِي المَدَائِنِ وَالقُرَى
لا غَـرْوَ أَنْ يهْـوَى الأَمِيرَ اَلْمُفْتَدَى
شــَعْبٌ رَأَى فِيـهِ الكَمَـالَ مُصـَوَّرَا
وَرَأَى حَمِيـــدَ بَلائِهِ فِــي نَصــْرِهِ
حَتَّــى نَجَــا مِــنْ رِقِّـهِ وَتَحَـرَّرَا
ورَآهُ لِلشــُّورَى ظَهِيــراً صــادِقاً
مُـذْ سـَاسَ فِي المُلْكِ الأُمُورِ وَدَبَّرَا
مُسْتَعْصــِمٌ بِــاللّهِ يَقْفُـو دَائِمـاً
سِيراً بِهَا الْعُظمَاءُ زَانُوا الأَعْصُرَا
مهْمَــا يُجَشــِّمُهُ هَــوَاهُ لِقَــوْمِهِ
مِــنْ طَــائِلٍ لا يَلْفَــهُ مُتَعَــذِّرَا
إِيمَــانُهُ يَحْمِيــهِ فِــي بأَسـَائِهِ
والصــَّبْرُ عِـدَّتُهُ إِلـى أَنْ يَظْفُـرَا
آدَابُــهُ لَــمْ يُؤْتَهَــا إِلاَّ امْـرُؤٌ
صـــفَّى شــَمَائِلَهُ التِّلادَ وَكَــرَّرَا
فيَـرَى الَّـذِي يسـْمُو إِليْـهِ طَرْفُـهُ
رَوْضـاً مِـنَ الشـِّيَمِ الْحِسَانِ مُنَوَّرا
يَــا مـنْ لَـهُ مِـنْ نَبْعتَيْـهِ عِـزةٌ
ليسـَتْ تُسـَامَى مَظْهـراً أَوْ مَخْبَـرا
فِـي كُـلِّ شـأْنِكَ وَالوِصـَايَةُ بَعْضـُهُ
كُنْـتَ النَّزِيـهَ الحَـازِمَ الْمُتَبَصِّرَا
وَجلـــوْتَ لِلــدُّنْيا خِلالَ إِمَــارَةٍ
جَعَلَتْـكَ فِـي كُـلِّ الْقُلـوبِ مُـؤَمَّرَا
لِلْعِلْـــمِ وَالآدَابِ مِنْــكَ رِعَايَــةٌ
أَكَّـــدْتَهَا بِمـــآثِرَ لا تُمْتَـــرَى
أَشــْرَعْنَ فِكْـرَكَ لِلْقَـرائِحِ مَـوْرِداً
وَجَعَلــنَ شـُكْرَكَ لِلْمَـدَائِحِ مَصـْدَرَا
وَإِلـى الْفنُـونِ صـَرَفْتَ فِطْنَةَ جَهْبَذٍ
يَتَخَيَّــرُ الأَحْــرَى بِــانْ يتَخَيَّـرَا
بَيْـنَ الطَّرِيفَـةِ وَالعَتِيقَـةِ تُنْتَقَى
مَـا هَيَّـأَتْهُ يَـدُ الصـَّنَاعِ ليُذْخَرَا
طُــوَّفْتَ فِـي شـَرْقِ الْبِلادِ وَغرْبِهَـا
مُســْتَطْلِعاً مُسْتَقْصــياً مُســْتَخْبِرا
تَفْــرِي الفِــرَا وَلا مَــرَدَّ لِهِمَّـةٍ
جُبْـتَ البُـرُورَ بِهَـا وَجُزْت الأَبْحُرَا
وَبِوَصــْفِكَ الأَسـْفَارَ فِـي أَسـْفَارِهَا
أَحْضــَرْتَهَا مَـنْ فَـاتَهُ أَنْ يحْضـُرَا
كـمْ مِـنْ مَغَـالِقَ لِلْعُقُـولِ فَتَحْتَهَا
للّـــهِ دَرَّكَ بَاحِثـــاً وَمُفَكِّـــرَا
أَنَّـى عَلـى طِيـبِ الزَّمَـانِ وَخُبْثِـهِ
مِمَّـــنْ يُعَمِّــرُ وِدَّهُ مَــا عمَّــرَا
وَســَجِيَّتِي رَعْــيِ الـذِّمَامِ لِمُجْمَـلٍ
أَأَقَــلَّ مِــنْ إِجْمَـالِهِ أَوْ أَكْثَـرَا
هَيْهَـاتَ أَنْ أَنْسـَى يَـداً لَـكَ طَوَّقَتْ
عُنُقِـي وَشـِيمَةُ مَـنْ وَفَى أُنْ يَذْكُرَا
قُلِّــدتَهَا وَبَنُــو أَبِـي وَعَشـِيرَتِي
قِـدَماً فَقَلِّـدْنَا الْفِخَـارَ الأَكْبَـرَا
وَلَقَـدْ شـَكَرْتُ بِمَا اسْتَطعْتُ وَحاجَتِي
مَـا دُمْـتُ حَيّـاً أَنْ أَعُـوْدَ فَأَشْكُرَا
عَـوْدُ السـَّلامَةِ كـانَ أَيْمَـنَ نَهْـزَةٍ
لأَبُــثَ مَــوْلايَ الــوَلاءَ المُضـْمِرَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.