هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلَيْـكِ سـَلامُ اللّـه يَـا مَرْيمَ الطُّهْرِ
وَفُــدِّيتِ مِــنْ أُمٍّ وَفُـدِّيتِ مِـنْ بِكْـرِ
حَبِلْـــتِ بِلا وِزْرٍ وَأَنْجَبْــتِ لِلْفِــدَى
مُخَلِّـصَ هَـذَا الْخَلْـقِ مِنْ رِبْقَةِ الوِزْرِ
وَجِئْتِ بِــهِ مصـْراً فِـرَاراً مِـنَ الأَذَى
فَمَـا زَالَ أَمْـنَ اللاَّجِئِيْـنَ حِمَـى مِصْرِ
لَـهُ المَجْـدُ مِـنْ طِفْـلٍ سـَمَاوِيٍّ طَلعَةٍ
تَزِيــنُ مُحَيَّــاهُ ذَوَائِبُ مِــنْ تِبْــرِ
حَوَى الشَّمْسَ أَوْ أَزْهَى مِنَ الشَّمْسِ ذِهْنُهُ
فَفِـي وَجْهِـهِ أَنَّـى يَكُـنْ آيَـةُ الْفَجرِ
تَنَــزَّلَ مِــنْ أَوْجِ الْعُلــى مُتَأَنِّسـاً
لِيفْتَـكَّ أَسـْرَى المُوبِقَـاتِ مِـنَ الأَسْرِ
شـــرَاهُمْ بِـــآلامٍ تَحَمَّــلَ ضــيْمَهَا
وَمَـا السَّيِّدُ المَعْبودُ إِلاَّ الَّذي يَشْرِي
وَأَوْحَــى إِلَيهِـمْ مِـنْ أَفـانِينِ بِـرِّه
أَفـانِينَ مـا فِي الْعَالَمِينَ مِنَ الْبِرِّ
أَظَلَّتْــهُ فِــي ذاك الزَّمَـانِ شـُجَيْرَةٌ
هِـيَ الآن أَضـْحَتْ جـدَّةَ الشـَّجَرِ النَّضْرِ
حَجَجْنــا إِليْهَــا ذاكِرِيــنَ كرامَـةً
لهَـا سـوْفَ تبْقـى وَهْي خَالِدَة الذِّكرِ
نُقبِّــلُ مِــنْ أَفْيَائِهــا بِقُلُوِبنَــا
مَوَاقِـعَ أَقْـدَامِ البَتُـولِ علـى الإِثْرِ
وَنلْثَـمُ أَرْضـاً فَـاخَرَ التِّبْـرَ تُرْبُهَا
وَنـافَسَ أَدْنَـى مَرْوِهَـا غَـالِيَ الـدُّرِّ
تَهَـادَى بِهَـا الْهَادِي صَبِياً فَمَا وَنَتْ
تُرَفْـرِفُ حَـوْلَيْهِ الْعِنَايَـاتُ إِذْ يَجْرِي
وأَلْــوَى علَيْـهِ يُوسـُفٌ خَيْـرُ مُجْتَـبىً
مِـنَ اللّـه لِلأَمْـرِ الَّـذي جَلَّ مِنْ أَمْرِ
فَــتىً كَــان نجَّــاراً وَدَاوُدُ جَــدُّهُ
فَشــرَّفهُ نُبْــلُ الســَّجِيَّة وَالنجْــرِ
أَلا يَــا حجِيجـاً مُخْلِصـِينَ تَقـاطَرُوا
وَمـنْ هُمْ مِنَ الأَخْيَارِ هُمْ نُخْبَةُ الْقُطْرِ
فَمِــنْ ذَاتِ حُسـْنٍ رَدَّ فِتْنَتَـهُ التُّقَـى
وَمِــنْ مَاجِــدٍ حُـرٍّ ومِـنْ سـَيِّد حَبْـرِ
هُنَا مجِّدُوا الْعَذْرَاءَ وَاسْتَشْفِعُوَا بِها
وأَدُّوا إِليْهَـا مـا عَليْكُمْ مِنَ الشُّكْرِ
تَنَـالُوا مَزِيـداً فِـي بَنِيكُمْ وَمَالِكْم
وَتُجْزَوْا جَزَاءَ الْخَيرِ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ
فمَـا نَسـِيَتْ يَوْمـاً وَمَـا نَسِيَ ابْنَهَا
ثَــوابَ تَقِــيٍّ صــَالِحٍ آخِـرَ الـدَّهْرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.