هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَليــكِ ســَلامٌ مَارِيَانَــا وَرَحْمَــةٌ
بِهَـا العَفْـوُ يَهْمِي وَالمَبرَّاتْ تُهْمُرُ
وَســَقْياً لأَرْضٍ بَــات قَبْلَــكِ طيَّهَـا
أَخُــوكِ وَرَعْيـاً لاِسـْمهِ حِيـنَ يُـذْكَرُ
إِذَا مَـا تَـوَلَّتْ مَارِيَانَـا فَقَدْ هوَى
مِـنَ الحِلْـمِ صَرْحٌ كَانَ بِالعِلْمِ يَعْمُرُ
عزِيـزةُ قَـوْمٍ لَـمْ يَكُـنْ فِي جِهَارِهَا
وَفِــي ســِرِّهَا إِلاَّ شــَمَائِلُ تُشــْكَرُ
تصـَدَّت لِمَـا يَعْيِـي الفَطاحِـلُ دُونَهُ
وَكَــمْ دُونَ أَمــرٍ يَعجِـزُ المُتَصـَدِّرُ
فَقَـدْ ظَاهَرَتْ فِي نَهْضَةِ العَصْرِ جِنْسَهَا
لِتَرْفعـهُ وَالخَفْـضُ مَـا الدَّهْرُ يُضْمِرُ
فعَاقبَهَـا الْجـانِي عَلـى كُـلِّ مُصْلِحٍ
يُقَــدِّمُ عَــنْ مِيقَــاتهِ مَـا يُـؤخَّرُ
تنَكَّــرَ مِــنْ عُــرْفٍ لَهَـا وَكَـدَأْبِهِ
لِكُـــلِّ مُجِـــدٍّ حَالَـــةً يتَنَكَّـــرُ
فَتِلْـكَ الَّتِـي كَـانَتْ أَدِيبَـةَ جِيلِهَا
وَكَـانَ لَهَـا النَّظْمُ البديعُ المُحَرَّرُ
دَعَتْهَـا جَديـدَاتُ اللَّيَـالِي فَأَنْشَأَتْ
تَقُـولُ جَديـداً غَيْرَ مَا النَّاسُ تَأْثُرُ
وَوَفْــقَ السـَّمَاعِيِّ الْحَبِيـبِ شـُذُوذُهُ
وفَـوْقَ الْقِيَاسـِيِّ الَّذي الْعُرْفُ يُؤْثِرُ
مُخَالِفَـة كُـلَّ الضـُّرُوبِ الَّتِـي جَـرَى
عَلَيْهَـا اصـْطِلاحٌ فَهِـيَ أَسـْنَى وَأَشْعَرُ
ولا بِـدْعَ إِنْ غَـابَتْ عَلَيْنَـا رُمُوزُهَا
وَإِنْ فَـاقَ مَـا تَعْنِيـهِ مَـا نَتَصـَوَّرُ
فقَـد تَسـْمَعُ الرِّكْـزَ الَّـذي لا نُحِسُّهُ
وَقدْ تَجْتَلِي فِي الْغَيْبِ مَا لَيْسَ نُبْصِرُ
علــى أَنَّ وحْيـاً مِـنْ عَلْـوُ جَاءَهَـا
يُبشــرُ أَيْقــاظَ النفُــوسِ وَيُنْـذِرُ
وَمـا تُـدْرِكُ الأَلْبَـابُ مِـنْ حَلِّ مُعْضِلٍ
إِذَا حَــاجَتِ الأَقْـدَارُ فِيمَـا تُقَـدِّر
أَراعَـكَ لأْلاءُ المَنَـارَة فِـي الـدجَى
إِذِ الْفلْــكُ وَثْـبٌ بِـالْعُلى وَتَحَـدّرُ
وَإِذْ يَنْجَلِـي نِبْرَاسـُهَا ثـمَّ يَخْتَفِـي
فَآنــاً لــهُ زهْــوٌ وَآنــاً يُكـوِّرُ
أَشــِعَّتُهُ بَســْطاً فقبْضــاً كأَنَّهَــا
مَرَاســِي نجَــاةٍ تَرْتَمِــي وَتُجَــرَّرُ
تعَــاقَبُ أَلْوَانـاً وَلَـوْلا اخْتِلافُهَـا
لِرَاجِـي الْهُـدى لـمْ يَهْتدِ الْمُتنوِّرُ
سـَلِيمٌ بِهَـا المِصـْبَاحُ صَفْوٌ ضِياؤهَا
وَمَـا يَعْـترِي غَيْـرَ الزُّجاجِ التَّغيُّرُ
كــذَاكَ أَتَمَّــتْ مَارِيَانَـا حَيَاتَهَـا
وَفِــي شــَأْنِهَا رُشـْدٌ لِمَـنْ يَتَبَصـَّرُ
فَلَمَّـا قضـَتْ دَالَ الظَّلامُ مِـنَ السَّنَى
أَجَـلْ دَالَ حِينـاً لكِـنِ النُّورُ يَثْأَرُ
فَبَيْنَا خَبَتْ تِلْكَ المَنارَةُ فِي الثَّرَى
إِذا هِـيَ نجْـمٌ فِـي السَّمَاوَاتِ يَزْهَرُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.