هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طِـرْ أَيُّهَـا المَلِكُ الصَّغِيرْ
وَارْجَـعْ إِلى المَلإِ المُنِيرْ
مَـا كـانَ شـَأْنُكَ هـا هُنَا
بَيْـنَ المَخَـازِي والشـُّرُورْ
تِلْـكَ الشـوَائِبُ لَـمْ تكُـنْ
لِتَشــُوبَ فِطْرَتَـكَ الطَّهُـورْ
يَـا ابْنَ التُّرَابِ خَلُصْتَ مِنْ
عَلَـقِ التُّـرَابِ وَأَنْـتَ نُورْ
وَنَجَـوْتَ مِـنْ حَـرَبِ الحَياةِ
فَحَبَّــذَا هَــذَا المصــِيرْ
ســَلْ طَــائِراً فِــي جَنَّـةٍ
غَنَّــاءَ فَائِحــةِ العَبِيـرْ
يَلْهُــو وَيَمْــرَحُ هَــائِئاً
بَيْـنَ الخمَـائِلِ فِـي حُبُورْ
مُتَخَيــراً حُلْــوَ الجَنَــى
أَو نـاقِراً صـَفْوَ الغَـدِيرْ
آنـــاً يَقِـــرُّ مُنَاغِيــاً
فِـي الأَيْـكِ شَادِيَة الطُّيُورْ
وَيَهُـــبُّ آنـــاً ســَائِراً
فِـي الجَـوِّ مُخْتَلَفَ المَسِيرْ
فَـإِذا وَنَـى سـَكَنَ الهَـوَا
ءُ يَهــزُّهُ هَــزَّ الســَّرِيرْ
وَإِذا تَــدافَعَ ضــاءَ تَـحْ
تَ جَنــاحِهِ مَــوْجُ الأَثِيـر
مَــا حِصــْنُهُ مِمَّـنْ يَصـِيدُ
وَأَمْنُـــهُ مِمَّـــا يَضــِيرْ
ســـَلْ مَالِكــاً مُتَمَكِّنــاً
فِـي الأَرْضِ فَتَّـاحَ الثُّغُـورْ
يمْشــِي ويَتْبعُــهُ الـرَّدَى
تبَــعَ السـَّلوٍقيِّ العَقـورْ
مـا قَـوْمُهُ القـوْمُ الحُمَا
ةُ وَجِنْـدُهُ الجُنْـدُ الكثِيرْ
وَســـــِلاحُهُ وَدُرُوعُـــــهُ
وَالبَاذِخَـاتُ مِـنَ القُصـُورْ
وَأَجَـــلُّ نَصـــْرٍ نَـــالَهُ
فــرَآهُ مُعْجِــزَةْ الـدُّهُورْ
إِذْ جَــاءَهُ فِــي أَوْجِ عُـزَّ
تِـه مِـنَ الغَيْـبِ النَّـذيرْ
وَانْـــدَسَّ فِــي أَحْشــَائِهِ
شــَيءٌ أَدَقُّ مــن الـذَّرُورْ
أَلْقــى بِـذَاك المُسـْتَجَارِ
بِـــهِ فَأَمْســَى يســْتَجِيرْ
شــبَحٌ ضــَئِيلٌ كَــانَ قَـبْ
لَ الـدَّاءِ كَالأَسـَد الهَصُورْ
شــِلْوٌ بِأَســْلِحَةِ الأَســَاةِ
مُبَضـــَّعٌ فَــوْقَ الســَّرِيرْ
وَالتَّـاجُ لا يَنْفِـي الصـُّدَا
عَ وَيَفْتَــدي رَأْسَ الأَمِيــرْ
وَنفَــائِسُ الـذَّهَبِ الضـَّوا
حِـكِ فِـي مُمَازَجَـة الحَرِيرْ
وَالشـُّوسُ شـُوسُ الحَرْبِ سُمْرُ
اللَّـوْنِ مِـنْ خَـوْضِ السَّعِيرْ
حُمْــرُ اللِّحــاظِ تَخَالُهَـا
وَرْيَ المِيــضِ المُســْتَطِيرْ
متَغَــــامِزْونَ بِعَجْزِهِـــمْ
مُتَقَاصــرِونَ مِـنْ القُصـُورِ
ســـَلْ والـــداً خَلَّفْتــهُ
ثَكْلانَ ذَا قلـــبٍ كســـِيرْ
لا المَجْـــدُ يُســْلِيه ولا
النَّعْمَى وَلا الجَّاهُ الكَبِيرْ
وَالأَصــــْدِقَاءُ حِيَــــالَهُ
لا يَمْلِكُـونَ سـِوَى الزَّفِيـرْ
مَـا فِي الشَّقَاءِ مِنَ العَزَا
ءِ وَفِي الْبَقَاءِ مِنَ السُّرُورْ
طُوبَــاكَ إِنَّــكَ لَــمْ تَـغُ
رَّكَ هَـذه الـدُّنْيَا الغَرُورْ
وَرَغِبْـتَ عَنْهَـا يَـا فَطِيـمُ
كَرَاهَــةَ الثَّـدْيِ المَرِيـرْ
خيْـرٌ لِمَـنْ هُـو فِـي العَش
يَّـة نـاعِمٌ نَـوْمُ البُكُـورْ
وَلَعَـــلَّ أَهْنَـــأَ رَاقِــد
مَـنْ لَـمْ يُـؤَرِّقْهُ الضـمِيرْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.