هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلامٌ عَلـى الإِغْرِيـقِ فِـي أَوَّلِ الـدَّهْرِ
وَحِفـاظٍ مَـا أَبْقُوا مِن الْمَجْدِ وَالذكْرِ
إِذا نكبَــاتُ الحَـرْبِ أَفْنَـتْ صـُفوفَهُمْ
فَمَـا نُكِّبُـوا بِالمَحْمِـدَاتِ وَلا الْفخْـرِ
جَلاَ بَأْسـُهُمْ فِـي الـذَّوْدِ أَرْوَعَ مَا رَأَى
مِـنَ الْبَـأْسِ جَبَّـارٌ رَمَى القِلَّ بِالْكُثْرِ
وَهَيْهَــاتَ أَنْ عَــانى مَلِيــكٌ وَأَمَــة
عَنــاءِهِمْ مِــنْ ضـَنْكِ عَيْـشٍ وَمِـنْ ضـُرِّ
شــبَابٌ لَقــوا أَهْــوَالَ كُـلِّ كرِيهَـةٍ
وَلــمْ يَتَّقُوهَــا بِالْخِيَانَـةِ وَالغَـدْرِ
وَشــَيْبٌ وَأَطْفَــالٌ أُجِيعُــوا وَأُظْمِئُوا
وَذَاقُـوا بِلاَ شـَكْوَى أَذَى الْبَرْدِ وَالْحَرِّ
وَنُســْوَةٌ خَيْــرٍ بَــدَّلتْ مِـنْ نَعِيمِهَـا
جَحِيمــاً فكَــانتْ مِـنْ مَلائِكـةِ البِـرِّ
أُولئِكَ قـــوْمٌ لا تُنَـــالُ نُفُوســـهمْ
وَقـدْ بُنِيَـتْ تِلْـكَ النُّفُوسُ عَلى الصَّبْرِ
وَقَــدْ قَشـَعَتْ أَعْـدَاؤُهُمْ عَـنْ دِيَـارِهِمْ
ورَدَّتْ إِلـى الأَحْـرَارِ فِـي الْوَطَنِ الْحُرِّ
أَتَغْــدَو مَقَــرّاً لِلضــَّبَابِ ســَمَاؤُهُمْ
وَقَـدْماً هِـيَ الْمِـرْآةُ لِلشـَّمْسِ وَالبَدْرِ
وَمَــا خُلِقَــتْ لِمَــا يَخْلُــبُ النُّهَـى
مِـنَ النَّحْتِ وَالتَّصْويرِ وَالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ
وَمِـن حِكْمَـةٍ مَـا زَالَـتِ المَصْدَرُ الَّذِي
صـَفَا حَوْضـُهُ المَـوْرُودُ لِلْقَلْبِ وَالْفِكْرِ
وَمِــنْ عِـزَّةٍ قَعْسـاءَ أَبْلَـوا لِصـَوْنِهَا
بِلاءَ أُبَـاةِ الضـَّيْمِ فِـي الْكَـرِّ وَالْفَرِّ
يَحُـــنُّ إِلَيْهــا قَلْــبُ كــلِّ مُثقــفٍ
وَيَأْسـَى لِمَـا تَلقى مِن الْبؤْسِ والْفَقْرِ
لَقَـدْ أَثْبَتـتْ فِي الْعَصْرِ فَالْعَصْرِ أَنَّهَا
مُوَلِّـدَةُ الأَبْطَـالِ فِـي الْعَصـْرِ فَالْعَصْرِ
وَأُمٌ لأَحْلاسِ الْحُــــــرُوبِ وَأُمَّــــــةٌ
خَلِيـقٌ بِهَـا أَنْ تُتْبِـعَ النَّصْرَ بِالنَّصْرِ
وَأَنْ تَعْــدِلَ الأيَّــامَ حتَّــى تُعِيـدَهَا
إِلى مُلْكِهَا الْمَبْسُوطِ في الْبَحْرِ وَالبَرِّ
هَنِيئاً لهَــا مَــا أَدْرَكَـتْ بِجِهَادِهَـا
وَمَـاذَا بَلَـتْ فِـي جَهْدِهَا مِنْ هَوَى مِصرِ
فَمَـا الْجِيـرَةُ الأَخْيَـارُ إِنْ جَـدَّ جِدُّهُمْ
بِنَاسـِينَ مَـا بَيْـنَ البِلادَيْـنِ مِنْ أُصْرِ
إِليْكُــمْ بَنِــي الإِغْرِيـقِ مِنِّـي تَحِيَّـةٌ
تَغنَّــى بِهَــا قَلْبِـي وَرَجَّعَهَـا شـِعْرِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.