هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـَرَّ الْعَـــذارَى مُنبِيـــءٌ
عَـــنْ شـــَاعِرٍ لِلحَــيِّ زائِرْ
فَقصــــَدْنهُ وَســـَخِرْنَ مِـــنْ
زجــرِ الأُمَيْمَــاتِ الزَّوَاجِــرْ
لِيرَيَـــنْ فِتْنَتَـــهُ الَّتِـــي
تُغْــوِي الْعَفِيفَـاتِ الْحَـرَائِرْ
فَوَجـــــدْنَهُ رَجُلاً مَلِيحــــاً
خَلْقُـــهُ حَســـَنَ الظَّـــوَاهِرْ
لا شـــيءَ يَفْتَضـــِحُ النُّهَــى
فِيــهِ كَمَـا ادَّعَـتْ النـوَاهِرْ
وَلَعَــــلَّ فِــــي مَنْظـــومِهِ
آيَــاتِهِ الْكُبَــرَ الســَّوَاحِرْ
فَســــَأَلْنَهُ إِنْشـــادَ شـــَيْ
ءٍ مِــنْ بَــدَائِعِهِ الحَوَاضــِرْ
فَأَطَــــاعَهُنَّ وَمَـــنْ تُـــرَى
يَعْصـــِي الْجَمِيلاتِ الأَوَامِـــرْ
فعقَــــدْن فِيمَـــا حَـــوْلَهُ
عِقْــداً فَرِيــداً مِـنْ جَـوَاهِر
وَتَنَـــاوَلَ الرَّجُــلُ الرَّبَــا
بَ وَفِكْـرُهُ فِـي الغَيْـبِ نَـاظِرْ
وَأَثـارَ فِـي الأَوْتَـارِ تَغْرِيداً
كَــــأَنَّ الْعُــــودَ طـــائِرْ
ثُـــمَّ انْبَـــرَى يَــرْوِي رِوَا
يَتَـــهُ وَتَتْبَعُــهُ الخَــوَاطِرْ
كَــــانَ الأَمِيــــرُ مُهنـــدٌ
بطلاً شــَهِيراً فِــي الْعَشـَائِرْ
مِـــنْ آلِ بَــدْرَ الْبَاســِلِين
الْبـــاِذِلينَ ذَوِي المَفَــاخِرْ
يَنْضــــَمُّ تَحْــــتَ لِـــوَائِهِ
أَلْــفٌ مِــنَ الأُسـْدِ الْقسـَاوِرْ
رَجُــلٌ كَمَــا تَهْــوَى المحَـا
مِــدُ خلْقُــهُ وَالخلْـقُ بَـاهِرْ
ذو صــــــَوْلَةٍ مَشـــــْهُورَةٍ
بَيْــنَ الْبَــوَادِي وَالحَوَاضـِرْ
وَشــــَجَاعَةٍ فِـــي القَلْـــبِ
تُخْفِيها الْعُذُوبَةُ فِي النَّوَاظِرْ
تَخْشـــى اللُّيُـــوثُ لِقَــاءَهُ
وَتَـــوَدُّ رُؤيَتـــهُ الْجَــآذِرْ
يَهْـــوَى فَتَــاةً مِــنْ بَنِــي
حَمَــدَ الْكِـرَامِ ذَوِي المَـآثِرْ
لكِــنَّ بَيْــنَ أَبِــي الْفَتــا
ةِ وَبَيْنَـــهُ ثَــأْراً لِثَــائِرْ
فســـَعَى لِيَخْطُبَهَـــا عَلـــى
صــُلْحٍ فعَــادَ بِســَعْيِ خَاسـِرْ
عَصــــَفتْ حَمِيَّتُــــهُ بِــــهِ
ناهِيــك بِالصــَّبِّ المخَــاطِرْ
فغَزاهُــــــمُ بِرِجَــــــالِهِ
وَبكُـــلِّ ذِي ثـــأْرٍ يُضــَافِرْ
وَتقـــاتَلُوا يَـــوْمَينِ لَــمْ
يَظهَــرْ مٍـنَ للجَيْشـَيْنِ ظَـاهِرْ
حَتَّــى اغْتَــدَى ذاك الْعِــرَا
كُ كَـــأَنَّهُ بَعْــضُ المَجَــازِرْ
فــــدَعَا مُهَنَّـــدُ لِلْبِـــرَا
زِ وَقَــدْ تَحــدَّى كُــلَّ حَاضـِرْ
مَــــا جَـــالَ إِلاَّ جـــوْلتَيْ
أَســـَدٍ يُبَرْبِــرُ وَهْــوَ زائِرْ
حَتَّــى انْبَــرَى مِنهُــمْ فَـتى
مُتَلَثِّـــمٌ ضــَافِي الْغَــدَائِرْ
فَتَجَــــــاوَلا وَكِلاهُمَــــــا
متَقحـــمٌ كَالصـــَّقْرِ كَاســِرْ
ســَرْعَانَ مَــا حَطَمَـا الرِّمَـا
حَ فَــأَعْمَلا بِيــضَ الْبَــوَاتِرْ
وَتَوَاثَبَـــــا مُتَهَــــالِكيْنِ
كِلاهُمَــــا جَلْـــدٌ مُكَـــابِرْ
وَكِلاهُمَـــــــا مُتَخَضــــــِّبٌ
بِـــدَمٍ وَلكِـــنْ لا يُحَـــاذِرْ
كَـــانَ المَلَثِّـــمُ لا يُخـــا
لِـــسُ مَقْتَلاً مِمَّـــنْ يُنَــافِرْ
بَــــلْ يَبْتَغِـــي إِجْهَـــادَهُ
لِيَنَــالَ مِنْــهُ وَهْــوَ خَـائِرْ
مُتَحَــــرِّزاً حَـــتى تحَيَّـــنَ
نُهْـــزَةَ اللَّبِــقِ المُــدَاوِرْ
فَســـَطَا عَلَيْـــهِ مُبَـــادِراً
وَالْفَــوْزُ أَخْلَــقُ بِالمُبَـادِرْ
وَعَلاهُ فَهْــــــوَ مُــــــرَوَّعٌ
كَالشــَّاةِ تَحْـتَ رِكـابِ نَـاحِرْ
قـــالَ الأَميـــرُ غَلَبْتَنِـــي
أَفَلَســْتَ تَعْفــو عَفْـوَ قَـادِرْ
فأَجَــــابَهُ مِــــنْ فَـــوْرِهِ
أَبْشــِرْ فَإِنَّــكَ أَنْــتَ ظَـافِرْ
وَنَضـــا اللِّثَــامَ فَأَشــْرَقتْ
شـــَمْسٌ أَشـــِعَّتُهَا ضـــَفَائِر
كَـــانَتْ حَبِيبَتَـــهُ الَّتِـــي
خــاضَ الـرَّدَى فِيهَـا يُخـاطِرْ
فتعَاهَـــــدَا وَتَعَاقَـــــدَا
بِــــدِمَاهُمَا لا بِالخَنَاصـــِرْ
وتصـــَالحَ القَوْمَـــانِ فِــي
عــرْسٍ صــَفتْ فِيـهِ السـَّرَائِرْ
مَـــرَّتْ مـــوَارِدُهُم وَلكِـــنْ
بَعْـــدَهَا حَلـــتِ المَصــَادِرْ
فأَطَـــافتِ الْفَتِيَـــاتُ فِــي
فَلـــكٍ مِــنَ الأَفْكَــارِ دَائِرْ
وَشـــهِدْنُ تِلْـــكَ الْحَادِثــا
تِ كَـــأَنَّ مَاضـــِيَهُنٌ حَاضــِرْ
وكــــأَنهُنَّ رَأَيْـــنَ بِـــالْ
أَبْصــَارِ مــا رَأَتِ الْبَصـَائِرْ
ثُــمَّ اســْتَزَدْنَ فَــزَادَ مَــا
خلَـبَ الْعُقُـولَ مِـنَ النَّـوَادِرْ
حَتَّـــى إِذَا هَبَـــط النَّهَــا
رُ كَحَــطِّ رَاحِلَــةِ المُســَافِرْ
خَتَـــمَ الْكَلامَ بِمَــنْ حَــدِيثُ
هَــوَاهْ فِــي الأَمْثـالِ سـَائِرْ
أَذْكَــى وَأَبْلَــغِ مَــنْ عَرَتْـهُ
جِنَّــــةٌ لِهَــــوى مُخَـــامِرْ
أَوْلـــى وَلِـــيٍّ أَنْ يُقِيـــمَ
الْعَاشـــِقُونَ لـــهُ شــعائِرْ
قَيْـــسٌ وَمَـــنْ كُفْـــؤٌ لــهُ
بَيْــــنَ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِـــرْ
وَأَفَــاضَ فِــي وَصــْفِ المُلَـوَّ
حِ مَـا يَشـَاءُ هَـوَى السـَّرَائِرْ
إِذْ بَــاتَ يَضـْرِبُ فِـي المَفَـا
وِزِ وَهْـوَ سـَاجِي الطـرْفِ حَائِرْ
كلِفـــاً طرِيـــداً لا شــَفِيقَ
وَلا رَفِيـــــقَ وَلا مُــــؤَازِرْ
إِلاَّ إِذَا مَـــــرَّ الْغَـــــزَا
لُ بِــهِ فَيَــأْنَسُ وَهْـوَ نَـافِرْ
يَبْكِـــي وَيَســـْتَبْكِي بِشــِعْرٍ
خــالِصُ الــدَّمِ مِنْــهُ قَـاطِرْ
وَيُعَلِّـــمُ الـــوَحْشَ الأَســـَى
وَيُليــنُ أًحْجَــارَ المَقــابِرْ
حَتَّـــى قَضـــَى فِــي يَأْســِهِ
دَنِقــاً مَشــُوقاً غَيْـرَ صـَابِرْ
نَـــامَتْ نَـــوَاظِرُهُ وَلَكِـــنْ
قَلْبُــهُ فِــي الْقبْــرِ سـَاهِرْ
فَبَكَيْــــنَ قيســـاً ترْحَـــة
وَحَبِبْنَـــهُ مِلــءَ الضــمَائِرْ
وَنَظرْنَـــهُ فِــي شــَكْلِ مَــنْ
أَبْكَـى بِمَـا هُـوَ عَنْـه ذَاكِـرْ
ثُـــمَّ انْثَنيْـــنَ مُكَفْكِفَـــا
تٍ دَمْعَهُـــنَّ عَــنِ المَحَــاجِرْ
مُتَلَفِّتَــــاتٍ نَحْــــوَ مـــن
هُــوَ مِثْلُــهُ غَــزِلٌ وَشــَاعِرْ
كُــــلٌّ تَقُــــولُ بِلَحْظِهَـــا
يَــا قَيْـسُ إِنِّـي بِنْـتُ عَـامِرْ
تَـــاللّهِ أَنْصـــَفَت النَّــوا
صــِحُ لَيْـسَ هَـذَا غَيْـرَ سـَاحِرْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.