هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَاع الكِنانَـةَ رُزْءُ عَبْـدِ القَـادِرِ
وَجَـرَى القَضـَاءُ بِـأَيِّ حُكْـمٍ قـاهِرِ
أَرأَيْــتَ ســَيْرَ مشــَيِّعِيهِ وَالأَسـَى
بَــادٍ عَلــى بَـادٍ يَسـِيرُ وحاضـِرِ
إِنْ تَخْتَلِـفْ طَبَقَـاتهُمْ لـمْ تخْتَلِـفْ
فِيــه شــُجُونُ أَكَــابِرِ وَأَصــَاغِرِ
أَلكَــاتِبُ النِّحْرِيـرُ فخْـرُ زَمَـانهِ
ولَّـى وَكَـانَ مِـنَ الطِّـرَازِ النادِرِ
أَيَتِيمَـــةٌ تَهْــوي وَرَاءَ يَتيمَــةٍ
مـنْ ذلـكَ العقْـدِ الكَريم الفاخِرِ
مَــنْ لِلبَيَــانِ يَصــُوغُهُ وَكَــأَنَّهُ
وَحْــيُ البَدَاهَـةِ لا صـِياغَة مَـاهِرِ
مُتَــأَنِّقٌ فِــي القَــوْلِ لا مُتَصـنِّعٌ
فِيــهِ ولا يُلْقِيــهِ عَفْـوَ الخَـاطِرِ
مُتخيّــرٌ مِــنْ كــل مَعْنـىً يَـانِعٍ
يُكْســَى عَلــى قـدَرٍ بِثَـوْبٍ زَاهِـرِ
تَغْشــَى سـَوَانِحُهُ النُّفُـوسَ كَأَنَّهَـا
فِيهَــا مِــزاجُ ســرَائِرٍ بِسـَرَائِرِ
رُزِئَتْ صـِحَافَةُ مِصـْرَ رَافِـعَ شـَأْنِهَا
بِبَلاءِ رَوَّاضِ الصــــِّعَابِ مُثَـــابِرِ
عشــرَاتُ أَحْــوَالٍ طَــوَى أَيَّامَهَـا
يَوْمــاً فَيَوْمـاً فِـي كِفَـاحٍ بَـاهِرِ
يُعْطِـي ذخـائِرَهُ وَلَـمْ يَكْرُثْـهُ فِـي
نَفْـــعٍ لأُمَّتِـــهِ نفَــادُ ذخَــائِرِ
مَــا ســودَ الأَيَّـامَ وَهْـيَ بَهِيجَـةٌ
بِبَيَاضــِها كـالعَيْشِ بَيْـنَ مَحَـابِرِ
جُهْـدُ العَنَـاءِ عنـاءُ حُـرٍ مُبْتَلـىً
بِمُبَـــاكِرٍ مِــنْ هَمــهِ وَمُســَاهِرِ
كــلٌّ عَلــى قَــدَرٍ يَكِــدُّ لِرِزْقِـهِ
وَيَقِـــلُّ لِلصــَّحَفِيِّ أَجْــرُ الآجِــرِ
إِنْ لـمْ يَبِـعْ فِيمَـا يَبِيـعُ ضَمِيرَهُ
فَالتــاجِرُ الصـَّحَفِي أَشـْرَفُ تـاجِرِ
عُمْـرٌ بِـهِ لـمْ يَـأْلُ حَمْـزَةُ عَهْـدَه
رَعْيـاً وَلـمْ يَـكُ لِلـذِّمَامِ بِخَـافِرِ
لــوْ ضـم مَـا قَطَـرَتْ بِـهِ أَقْلامُـهُ
لامْتَــدَّ كَـالبَحْرِ الخِضـَم الزَّاخِـرِ
بَحْـــرٌ إِلـــى رُوَّادِ مَكْنُونَــاتِهِ
يُهْـدِي النَّفـائِسَ مِـنْ حِلىً وَجَوَاهِرِ
فقــد الشـُّيُوخُ خَطِيـبَ صـِدْقٍ هَمُّـهُ
تَمْكِيــنُ حَــقٍّ لا اهْتِـزَازُ مَنَـابِرِ
يَلقــي الأَدِلــةَ وَهْـيَ كـلُّ سـِلاحِهِ
فــي وَجْــهِ كـلِّ مُنَـاهضٍ ومُكَـابرِ
لا لَفْظَــةٌ تَنْبُــو وَلا لَغْــوٌ بِــهِ
يَحشــُو الكَلام وَلا قَذِيفَــةُ ثَـائرِ
مَـا بالصـَّوَاب إِلـى الإِفَاضَةِ حَاجَةٌ
كَلاَّ وَلا يُعْليـــهِ رَفْـــعُ عَقَــائرِ
فـي المَجْمَـعِ اللُّغـويِّ وَفَّى جَاهداً
قِســْطيْهِ مِــنْ أَدَبٍ وَعِلــمٍ وَافـرِ
كــانَتْ لَــهْ فيـهِ وَكَـانَتْ قَبْلَـهُ
فـي خِدْمَـةِ الفُصـْحَى ضـُرُوبُ مَـآثرِ
وَشــَجَتْ بهَـا أَعْـرَاقُ مَجـدٍ غَـابرٍ
وَتَــوَثَّقتْ أَعْــرَاقُ مَجْــدٍ حاضــرِ
تَرْثـي العُرُوبَـةُ مَنْ رَثى لِشَقَائِهَا
وَعَنَــاهُ ضـَمُّ نظامِهَـا المُتَنَـاثرِ
أَعْلــى مَنارَتَهَـا وَحَاجـةُ قوْمِهَـا
أَمْثَالهــا مِــنْ عَاليَـاتِ مَنَـائرِ
لَـمْ يَأْلُهـا مَـدَداً لحُسـْنِ مَصيرِهَا
وَالــوَقْتُ للأَقْــوَامِ وَقْـتُ مَصـَايرِ
رَجُــلٌ بــهِ رَجَحَـتْ عَلـى نُظَـرَائهِ
شــِيَمٌ أَبَيْــنَ تَشــَبُّهاً بنَظَــائرِ
فيـهِ المُـرُوءَة وَالنَّـدَى يَجْلُوهُمَا
بتَطَــوُّلِ الكَـافي وَصـَفْحِ القَـادرِ
مـا شـِئْتَ حَـدِّثْ عَـنْ إِغَاثَـةِ لاجيءٍ
مِـنْ قَاصـِدِيهِ وَعَـنْ إِقَالَـةِ عَـاثرِ
لا تلْتَقيــهِ العَيْــنُ إلاَّ ســَاكناً
وَيَفُـوتُ لَحْظَـكَ مَـا وَرَاءَ الظـاهرِ
نَفُـــسٌ يُصــَرِّفها بعقْــلٍ مَالــكٍ
نَزَعَاتِهَــا تَصــْريفَ نَــاهٍ آمــرِ
لِلـرَّأْي غَضـْبَتُهُ فـإِنْ صـَدمَتْهُ لـمْ
يُخطئْهُ رَعْـــيُ مُنَــاظرٍ لِمُنَــاظرِ
وَلَقَــدْ تَـرَاهُ وَهْـوَ أَصـْرَحُ عَـاذِلٍ
إِنْ قَـامَ غُـذْرٌ عَـادَ أَسـْمَحَ عَـاذِرِ
مهْمَـا تُصـَادِمْهُ الحَـوَادِثُ تَصـْطدِمْ
مَــدَّاً وجَـزْراً بِالـدؤُوبِ الصـَّابِرِ
مِـنْ حَزْمِـهِ وَالعَـزْمِ يُلْفِـي نَاصِراً
إنْ لَـمْ يَجِـدْ فِـي لَزْبَـةٍ مِنْ نَاصِرِ
فَلَقــدْ يَكُـونُ البُطْـلُ أَوَّلَ ظَـافِرٍ
لَكِــنْ يَكُــون الحَـقّ آخِـرَ ظَـافِرِ
يــا رَاحِلاً أَبْكِـي شـَمَائِلَهُ الَّتِـي
عَـذُبَتْ فتَشـْرَقُ بِالـدُّمُوعِ مَحَـاجِرِي
كُنَّــا ائْتِلافـاً وَاختِلافـاً نَلتفِـي
فِــي مَشــْرَعٍ لِلــوُدِّ صـَفْوٍ طَـاهِرِ
حَمَّلْـتَ قَلْبَـكَ جَـائِراً مَـا لم يُطِقْ
وَهْــوَ العَــدُوُّ لِكُـلِّ حُكْـمٍ جَـائِرِ
فَطَــوَى جَنَـاحَيْهِ مَهِيضـاً وَانْقَضـَى
مـا كـانْ مِـنْ تَدْوِيمِ ذاك الطَّائِرِ
يَــا آلَ حَمْـزَة إِنْ يَعِـزَّ عَزَاؤُكُـمْ
مَـنْ لِلمُعَـزِّي فِـي ضـِيَاءِ النَّـاظِرِ
جُرِحَــتْ لِجُرْحِكُـمُ القُلُـوبُ كَأَنَّهَـا
قَبْـلَ الـرزِيئةِ فِيـهِ ذَاتُ أَوَاصـِرِ
أَوَ لَمْ ترَوْا فِي القَوْمِ يَا أَبْنَاءَهُ
كَــمْ مِــنْ مُـوَاسٍ صـَادِقٍ وَمُـؤازِرِ
مَــا كــانَ أَرْفَقَـهُ بِكـمْ وَأَبَـرَّهُ
فَـأَرُوهُ كَيْـفَ يَكـونُ شـكْرُ الشَّاكِرِ
وَبِقــدْرِ مَــا أَصــْفَيْتُمُوهُ حُبَّكُـمْ
زِيــدُوا مَفــاخِرَ ذِكْـرِهِ بِمَفَـاخِرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.