هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَاعَ العُيُـونَ جَمَـالُ هَذَا المَنْظَرِ
لِلّــهِ دَرُّكَ مِــنْ صــَبَاحٍ مُســْفِرِ
يَفْــرِي الظلامَ ضــِيَاؤُهُ وَبِـوَجْهِهِ
تُجْلـى تبَاشـِيرَ الغَـدِ المتَنَظَّـرِ
هَــذِي الحَيَـاةُ جَدِيـدَةٌ وَجَـدِيرَةٌ
بِفَخَـارِ مُحْـدِثِهَا وَإِن لَـمْ يَفخَـرِ
لَــك يَــا عَلِــيُّ مَـآثِرٌ وَطَنِيـةٌ
كثُـرَتْ وَلكِـنْ مِنْـكَ لَـمْ تُسـتَكْثرِ
أَعْظِـمْ بِمَـا تَبْغِـي وَكُـلُّ عَظِيمَـةٍ
إِنْ تَبْغِهـا بِالصـِّدْقِ لَـمْ تتَعَـذَّرِ
لَـمْ تَـأْلُ حِينَ حَدَتْكَ آمَالُ العُلى
أَلاَّ تُجِيــبَ دَعَـاءَ طِيـبِ العُنْصـُرِ
مَـا أَحْسـَنَ الأَصْلَ الزَّكِيَّ وَقَدْ نَمَا
مُتَجَــدِّداً فِـي فرْعِـهِ المُخْضَوْضـِرِ
بَيْـنَ المَغَارِسِ وَالمَصَانِعِ لَمْ يَدَعْ
بُرْهَــانُ ســَبْقِكَ حُجَّــةٌ لِمُقصــِّرِ
وَيَزِيـدُ فَضـْلَكَ فِي التقَدُّمِ مَا بِهِ
مِــنْ قُــدْوَةٍ لِلقَـادِرِ المُتَـأَخِّرِ
لَـمْ تسـْتِعنْ إِلاَّ بِنَفْسـِكَ وَهْـيَ مَا
هِـيَ فِـي الكِفَايَةِ لِلمَرَامِ الأَكْبَرِ
نَفْــسٌ لهَـا أَنْصـَارُهَا وَحُمَاتُهَـا
مِنْهَـا فَـإِنْ تُقْـدِمْ بِهَا لمْ تُقْهَرِ
هِـيَ مِـنْ نَـدَاهَا فِي رِعايَةِ أُسْرَةٍ
وَمِـنَ العَـزَائِمِ فِـي حِيَاطَةِ عَسْكرِ
إِنَّـا رَأَيْنَـا فِـي رِحَابِـكَ آيَتَـيْ
حَــزْمٍ وَفِيـرِ جَنـىً وَعَـزْمٍ مُثْمِـرِ
ضـَرْبٌ مِـنَ الخلْـقِ الحَرِيبِ بَعَثْتَه
بَعْـثَ الخَصِيبِ مِنَ الثرَى إِنْ يُمْطَرِ
كَـمْ عَاطِـلٍ وَجَـدَ السـِبيلَ لِرِزْقِهِ
فَمشــَى إِلَيْـهِ وَلَيْـسَ بِـالمُتَعثِّرِ
كَــمْ بَاهِــلٍ مُتحَيِّـرٍ فِـي أَمْـرِهِ
بِهُــدَاك عَـادَ وَليْـسَ بِـالمُتحَيِّرِ
كـمْ جَاهِـلٍ حَـاكَ الـرِّدَاءَ وَزَانَهُ
بِالوَشــْي بَيْــنَ مُرَقَّــمٍ وَمُسـَطَّرِ
لَـمْ يَبْـدُ مِـنْ أَثَـرٍ لِغِلطَـةِ كفِّهِ
فِــي صــُنْعِهِ مِـنْ سـَاذَجٍ وَمُصـَوِّرِ
أَقْـوَاتُ هَاتِيـكَ المِئَاتِ كَفَلتَهَـا
بِســَمَاحِ مِعْطَــاءٍ وَقَصــْدِ مُـدبرِ
وَسَقَيْتَهَا المَاءَ القَرَاحَ وَلَمْ يَكُنْ
فِـي العَيْشِ مَا نُسْقَاهُ غَيْرُ الأَكْدَرِ
أَلنِّيــلُ يَحْمِـلُ لِلنَّبـاتِ غِـذَاءَه
فَـإِذَا صـَفَا جَـادَ الأَنـامَ بِكَوْثَرِ
هَـذَا هُـوَ البِـرُّ الصـحِيحُ بِأُمـةٍ
أَخْنَـى بِهَـا إِهمَالُهَـا مِـنْ أَدْهَرِ
وَكَمَا بَنَيْتَ لَوِ السرَاةُ بَنَوْا لهَا
لَنجَـتْ مِـنَ المُبْتَـزِّ وَالمُسـْتَعْمِرِ
أَمْجِـدْ بِطَلَعـت حَـرْبِ فِي زُعَمائِهَا
وَفـؤادِ سـُلطَانِ فتَاهَـا العَبْقَرِي
أَلفرْقَــدَيْنِ تَآلفــاً وَتَحَالُفــاً
وَهِدايَـــةً لِبَصــِيرَةِ المُتَنــورِ
آثــرْتَ فيمَــا مَهَّـدَاه وَأَحْكَمَـا
سـَنَناً جَـدِيراً بِاخْتِبـارِ المُؤْثِرِ
وَحَـذَوْتَ حَـذْوَهُمَا عَلـى قَـدَرٍ وَمِنْ
لُـبِّ الصـِّوَابِ الجُـودُ بِالمُتَيَسـرِ
فَإِلَيْــكَ مِنِّــي يَــا عَلِـيُّ قِلادَةً
لَــوْ جُســمَتْ أَزْرَتْ قِلادَ الجَـوْهَرِ
صـَوَّرْتُهَا وَالفَضـْلُ فِـي إِبْـدَاعِهَا
لِجَمَــالِ فِعْلِـكَ لا لِحُسـْنِ تَصـَوُّرِي
وأَعِــدَّني بِتحِيَّــتي لَـكَ مُفْصـِحاً
عَمَّــا يُخَــامِرُ فِكْـرُ كُـلِّ مُفَكِّـرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.