هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعــاءُ هَــذا الكَــرَوانِ الَّـذِي
خلَّـــدْتَهُ فِــي مَســْمَعِ الــدَّهْرِ
لَـهُ صـَدىً فِـي القَلْبِ وَالفِكْرِ مِن
أَشــْهَى مَتــاعِ القَلـبِ والفِكْـرِ
لَكِنَّــــهُ مُشــــْجٍ بِــــترْجِيعِهِ
لِمَــا جَــرَى فِــي ذِلـكَ القَفْـرِ
إِذْ تَسـْكُنُ البَيْـدَاءُ وَهْنـاً فمَـا
يَنبِــــضُ إِلاِّ مُهَــــجُ الســـَّفْرِ
واللَّيْلُ فِي التِّيهِ السَّحِيقِ المَدى
يُطبِــــقُ جَفنَيْـــهِ عَلـــى وِزْرِ
وَالطَّــائِرُ المرتــاع فِـي جَـوِّهِ
يُنْــذِر بِالمَأْســَاةِ فِــي ذُعــرِ
يُـــرِنُّ إِرْنـــانَ ســِهَامٍ رَمَــتْ
حَيْــثُ رَمَــتْ بِالشــُّعَلِ الحمْــرِ
أَســالَ دَمْعِــي خَطــبُ مَطلُولَــةٍ
مَقْتولَــةٍ فِــي زَهْــرَةِ العُمْــرِ
جَنـــى عَليْهَـــا وَاهِــمٌ أَنَّــهُ
يَثْــــأَرُ لِلِعــــرْضِ وَلِلطُّهـــرِ
وخـــامَرتنِي حَســـْرةٌ خـــامَرَتْ
شـــهودَ ذاك المَصــْرعِ النُّكــرِ
أَليْـــسَ لِلأَرواحِ فِـــي بَثِّهـــا
أَوَاصـــِرٌ مِــنْ حَيْــثُ لاَ تــدْرِي
جوْهرُهـــا فَـــرْدٌ وإِحْسَاســـُهَا
مشــْترَكٌ فِــي النَّفْــعِ وَالضــُّرِّ
حادِثــة فِــي رِيــفِ مِصـْرٍ جَـرَتْ
وَمِثْلهـا فِـي الرِّيـفِ كـم يَجْـرِي
قُصــتْ عَليْنــا قَصَصــاً شــائِقاً
فِــي كَلِــمٍ أَنقَــى مِـنَ القطْـرِ
مَســْرودَةً ســَرْداً عَلــى صــفوِهِ
أَفعــلَ فِـي النفْـسِ مِـنَ الْخَمْـرِ
يَـا لُغَـةَ العُـرْب الَّتِـي كاشـَفَتْ
طــهَ بِمَــا صــَانَت مِــن السـرِّ
مِــنْ أَيِّ رَوضٍ يجنــى مِثــلُ مَـا
جنــاه مِــن أَزْهَــارِكِ النُّضــْرِ
مِـــن أَي بَحْـــرٍ وَالمُنــى دُرُّهُ
يُصــَادُ مَــا صــَاد مِــن الـدُّرِّ
مِـن أَي تِبْـرٍ فِـي غـوَالِي الحِلى
يصــَاغُ مَــا صــَاغَ مِـن التِّبْـرِ
آيَـــات طــهَ نُزلــتْ بِالهُــدَى
فِيــمَ اســْتعَارَتْ فِتنـةَ السـِّحْرِ
أَحْــدَثُ مَــا جَــاءَتْ بِـهِ طُرفَـة
بَدِيعَــــةٌ فِـــي أَدَبِ العَصـــْرِ
جَلــتْ خَيَـالَ الشـعْرِ فِـي صـُورَةٍ
أَغــارَتِ الشــِّعْرَ مِــن النَّثْــرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.