هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعْ مَـا ظَفِـرْتَ بِـهِ مِـنَ الأَزْهَارِ
وَخُـذِ الْكرِيمَـةَ مِـنْ يَدِ الزَّهَّارِ
حَسـْنَاءَ قَدْ عَقَدُوا نَظَائِرَهَا لهَا
تاجـــاً وَهُــنَّ وَلائِدُ الأَســْحَارِ
يَـا أَيهَـا الإِلْفانِ قَدْ أَزْمَعْتُمَا
سـَفَراً وَطِيـبُ النَّفْسِ فِي الأَسْفَارِ
فتَوَلَّيَـا تَرْعَاكُمَـا عَيْـنُ الَّـذِي
هُـوَ فِـي الْوُجُـودِ مُصَرِّفُ الأَقْدَارِ
وتَلقَّيَــا فِــي بَعْلَبَــكَّ مَحَبَّـةً
وَكرَامَــةً مِــنْ أُمَّــةٍ أَبْــرَارِ
إِنِّــي لأَهْــوى بَعْلَبَـكَّ وَأَهْلَهَـا
أَوَلا وَهُـمْ أَهْلِـي وَتِلْـكَ دِيَـاري
وَأُحِـبُّ فِتْيَتَهَـا الكِـرَامَ فإِنَّهُمْ
ســُمَحَاءُ فِــي الإِعْلانِ وَالإِسـْرَارِ
يَسـْعَوْنَ بَيْنَ يَديْكمُا وَهُمُ الأُولى
يسـْعَى الْكِبَـارُ لَهُمْ مِنَ الإِكْبَارِ
وَيقَابِلُونَـكِ يَـا عَـرُوسَ عَزِيزِهِمْ
بِعَفَــافِ أَطْفَــالٍ وَرِفْـقِ كِبـارِ
ويُسـَيِّجُونَكِ فِـي المَسـِيرِ كرَامَةً
وَتَجِلَّــةً لـكِ بِالْقنـا الْخَطّـارِ
وَيُكَلِّلُونَــكِ بِالنِّصـالِ تَشـابَكَتْ
كَمِظَلَّــةٍ صــُنِعَتْ مِــنَ الأنْـوَارِ
هَذِي هِيَ الدَّارُ الَّتِي اسْتوْطَنْتِهَا
وَأُولَئِكَ الأَمْجَــاد أَهْـلُ الـدَّارِ
رُدِّي لَهَـا عَهْـدَ السـَّرُورِ وَجَدِّدِيْ
عَــزْمَ الشـَّبَابِ لِعَـاثِرِ الآثـارِ
وتَفَقَّـدِي تِلْـكَ المَعَابِدَ وَاسْأَلِي
فِيهَـا الصـَّدَى عَنْ صامِتِ الأَسْرَارِ
تَـرَى الأَوَالِـهَ وَالمُلُوكَ وَكُلَّ ذِي
عِلْـــمٍٍ وَكُـــلَّ مُحَنَّــكٍ جَبَّــارِ
يَتَحَرَّكُـون علـى انْتِقـالِ ظِلالِهِمْ
وَكَــأَنَّهُمْ وَثَبُـوا مِـنَ الأَحْجَـارِ
فـإِذا هُـم ضَحِكوا إِلَيْكِ وَأَبْرَقَتْ
فِيهِـــمْ أَســَارِيرٌ لِلاسْتِبْشــارِ
كُـونِي لَهُـمْ أَمَلاً بِـأَنَّ بَنِيكِ لا
يَـدَعُونُ كُسـْوَتَهُمْ غُبَـارَ الْعَـارِ
وَإِذَا تَفقَّـدْتِ الـدُّمَى وَعَجِبْتِ مِنْ
تِلْـكَ المَحَاسـِنِ فِتْنَـةِ النُّظَّـارِ
أَلْفَيْتِهِـنَّ لَبِسـْنَ مِنَ فَوْقِ الْبِلى
حُلَلاً مُذَهَّبَـــةً مِـــنَ الأَنْــوَارِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.