هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَـبرَ الْقُلُـوبَ مُقِيلُـكَ الْجَبَّـارُ
وَجَلا قُطُــوبَ الريْـبِ الاِسْتِبْشـَارُ
إِنْهَضْ كَمَالَ الدِّينِ تَرْعَاكَ الْعُلى
وَيَحُفُّــــكَ الإِجْلالُ وَالإِكْبَــــارُ
أَيُهَــاضُ عَظْمُـكَ إِنهَـا لَعَظِيمَـةٌ
نَزلَــتْ وَأَرْزاءُ الْكِبَـارِ كِبَـارُ
إِنْ عُطِّـلَ السـَّعُي الأَصـِيلُ هُنَيْهَةً
أَغْنَـاكَ مِـنْ لُطْـفِ الْقَدِيرِ معارُ
فِـي الطِّـبِّ آيَاتٌ تُرِينَا فَضْلَ مَا
يَمْحُـو الْحَلِيـمُ وَيُثْبِـتُ الْقَهَّارُ
تِلْـكَ الْعَزِيمَـةُ لا تَزالُ كَعَهْدِهَا
وَكَمَــا يُحِـبُّ المُقْـدِمُ الْكَـرَّارُ
وَإِذَا مَرَاحِلُـكَ الْبَعِيـدَةُ أُرْجِئَتْ
لَــمْ يُرْجَـأْ الإِيـرَادُ وَالإِصـْدَارُ
سـَلِمَتْ نُهَـاكَ وَدَامَ فِي تَصْرِيفِهَا
مَـا فِيـهِ نَفْـعٌ لِلْحِمَـى وَفخَـارُ
كـمْ فِـي مَـآثِرِكَ الجَلائِلِ شـاِفعٌ
بِشــَفاِئكَ اتَّضــَحَتْ لَــهُ آثـارُ
جُـودٌ كَجُـودِ أَبِيكَ لمْ يُعْلَنْ وَكمْ
ســُدِلَتْ عَلـى حُـرَمٍ بِـهِ أَسـْتَارُ
وَتَمَاسـَكتْ فِـي الْبَأْسِ أَرْمَاقٌ بِهِ
وَنَجَـتْ مِـنَ الْبُؤْسِ المُبِيدِ دِيَارُ
فَـالْيَوْمَ هَاتِيـكَ النُّفُوسُ تَفَتَّحَتْ
بِشــْراً كَمَــا تَتَفَتَّـحُ الأَزْهَـارُ
ســُمِعَتْ ضـَرَاعَتُهُنَّ فِيـكَ وَلُبِّيَـتْ
بِــالبُرْءِ أَدْعِيَــةٌ لَهُـنَّ حِـرَارُ
مَــوْلايَ لا ضــَيْرٌ عَلَيْــكَ فَـإِنَّهُ
مَـا ضـَارَهَا أَنْ تُحْجَـبَ الأَقْمَـارُ
لَيْـسَ الرِّجَالُ مِنَ الْعَثَارِ بِمَأْمَنٍ
هَيْهَـاتَ يُـؤْمَنُ فِي الْحَياةِ عَثَارُ
وَكَأَنَّمَـا الأَخْطَـارُ أَعْلَقُ بِالأُولى
فِـي هَـذِهِ الـدُّنْيَا لَهُـمْ أَخْطَارُ
أَوَ مَـا نَرَى شُهُبَ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا
أُكَــرٌ بِهَــا تَتَلاعَــبُ الأَقْـدَارُ
لِلّـهِ فِـي نُـوَبِ الْحَـوَادِثِ حِكْمَةٌ
ليْسـَتْ تُحِيـطُ بِكُنْهِهَـا الأَفْكَـارُ
بِـالأَمْسِ تَنْشُدُ فِي المَهَامِهِ رَوْعَةً
عَـذْرَاءَ لَـمْ تَسـْتَجْلِها الأَبْصـَارُ
تَرْتَـاضُ أَوْ تَرْتَـادُ كُـلَّ دَغِيلَـةٍ
كَمَنَـتْ بِهَـا الأَنْيَـابُ وَالأَظْفَـارُ
وَلَقَـدْ تَـزُورُ بِهَا مُلُوكَ سِبَاعِهَا
ولَقـدْ تُنَاجِزُهَـا وَمـا لَـك ثارُ
وَلَقـدْ تَبِيتُ وَلسْتَ مِنْهَا فِي قِرىً
وَحِيَــالَ رَكبِـكَ لا تُشـَبُّ النَّـارُ
بِالأَمْسِ تطْوِي فِي المَوَامِي مَجْهَلاً
لا يَســْتَبِينُ لِخَــابِطِيْهِ مَنَــارُ
لِلْعِلْــمِ فِيــهِ خَبِيئَةٌ مَظنُونَـةٌ
حــالَتْ مَهَـامِهُ دُونَهَـا وَقِفـارُ
مِمَّـا تَخَلَّـفَ مِـنْ صـَحائِفِ بَـاحِثٍ
أَرْدَتْــهُ مَســْبَغَةٌ بِهَــا وَأُوارُ
تَمْضـِي فَتَطْلُبُهَـا بِحَيْـثُ تعَسـَّفَتْ
فِيهَـا الـرُّوَاةُ وَطَاشـَتِ الأَخْبَارُ
حتَّـى ظَفِـرْتَ بِهَـا وَقَلْبُـكَ مُلْهَمٌ
كَشــَفَتْ موَاقِعَهَـا لَـهُ الأَسـْرارُ
بِـالأَمْسِ تَقْحُـمُ لوبِيـا ورِمَالُهَا
وَعْثـــاءُ لاَ نَجَـــعٌ وَلا آبَــارُ
مُسـْتَهْدِياً تِيـهَ الْفَلا مُسـْتَطْلِعاً
مَــا تُضـْمِرُ الأَنْجـادُ وَالأَغْـوارُ
تَغْـزُو وَفتَّاحُ المَغَالِقِ مِنْ أُولِي
عِلْــمٍ وَفَــنِّ جَيْشــُكَ الْجَــرَّارُ
فَـإِذَا الْفِجَاجُ وَلا يُحَدُّ لَها مَدىً
صــُوَرٌ وَجُمْلــةُ حَالِهَـا أَسـْطَارُ
وَإِذَا حَقِيبَتُـكَ الصـَّغِيرَةُ تَحْتَوِي
ذُخْــراً تَضـَاءَلُ دُونَـهُ الأَذْخَـارُ
سـِفْرٌ إِلـى العِرْفَانِ أَهْدَى طُرْفَةً
لَـمْ تُهْـدِهَا مِـنْ قَبْلِـهِ الأَسْفَارُ
أَسـْرَفْتَ مَـا أَسـْرَفْتَ فِي إِعْدَادِهِ
حتَّــى تَجاهـلَ قَـدْرَهُ الـدِّينارُ
بِـالأَمْسِ فِي أَقْصَى الجِوَاءِ مُشَرِّقاً
وَمُغَرِّبــاً تَنْــأَى بِـكَ الأَسـْفَارُ
وَتَكَــادُ لاَ تَخْفـى عَلَيْـكَ خَفِيَّـةٌ
قَرُبَــتْ بِهَـا أَوْ شـَطَّتِ الأَقْطَـارُ
كَـالْكَوْكَبِ السـَّيَّارِ مَا طَالَعْتَهَا
وَأَخُـوكَ فِيهَـا الْكَـوْكَبُ السَّيَّارُ
عَجَبـاً سـَلِمْتَ وَلَمْ تَسُمْكَ أَذَاتَهَا
بِيــدٌ رَكِبْــتَ مُتُونَهَـا وَبِحَـارُ
فَـإِذَا أَتَيْـتَ الدَّارَ وَهْيَ أَمينَةٌ
لَـمْ تَـدْفَعِ المَحْذُورَ عَنْكَ الدَّارُ
أُحْجِيَّـةٌ لِلْخَلْـقِ لَـمْ تُـدْرَكْ وَمَا
فَتِئَتْ تُحَــاجِيهِمْ بِهَـا الأَدْهَـارُ
مهْمَـا يَكُـنْ مِنْهَا فإِنَّكَ لمْ تَخَلْ
أَنَّ الصـــُّرُوفَ يَرُدُّهُــنَّ حِــذارُ
وَحَيِيـتَ تَعْبَثُ فِي مُدَاعَبَةِ الرَّدَى
وتَبَـــشُّ إِذْ تَتَجَهَّــمُ الأَخْطَــارُ
وتَكـادُ عِـزّاً لاَ تَرَى فَوْقَ الثَّرَى
حَظّــاً عَلَـى مَـا نِلْتَـهُ يُخْتَـارُ
أَلتَّـاجُ بَعْـدَ أَبِيـكَ قَـدْ آثَرْتَهُ
بِـالطَّوْعِ مِنْـكَ لِمَـنْ لَهُ الإِيثَارُ
هُـوَ تَاجُ مِصْرَ وَمُلْكَ فِرْعَونَ الَّذِي
بِـالْيُمْنِ تَجْـرِي تَحْتَـهُ الأَنْهَـارُ
يَـأْبَى التَّشـبُّه بِالدَّرَارِيءِ دُرُّهُ
وَكَـأَنَّ نُـورَ الشـَّمْسِ فِيـهِ نُضَارُ
إِنْ تَمْـضِ فِـي الْعَلْيَاءِ نَفْسٌ حُرَّةٌ
فَهُنَـــاكَ لا حَـــدٌّ وَلا مِقْــدَارُ
أَشـْهَدْتَ هَذَا الْعَصْرَ مِنْ تَصْعِيدِهَا
فِـي المَجْدِ مَا لَمْ تَشْهَدِ الأَعْصَارُ
لا بِـدْعَ أَنْ تُلْفَـى بِجَـأْشٍ رَابِـطٍ
وَالسـَّاقُ تُبْتَـرُ وَالأَسـَاةُ تَحَـارُ
أَللَّيْـثُ يَـزْأَرُ إِنْ أَلَمَّ بِهِ الأَذَى
وَســـَكَنْتَ لا بَـــثٌّ وَلا تَـــزْآرُ
لـوْ فِـي سِوَاكَ شَهِدْتَ مَا كَابَدْتَهُ
لَـمْ يَعْـصِ جَفْنَـكَ دمْعُهُ المِدْرَارُ
لَكِـنْ صـَبَرْتَ لِحُكْـمِ رَبِّـكَ مُسْلِماً
وَعرَفْــتَ أَنَّ الْفَــائِزَ الصـَّبَّارُ
مَـوْلايَ بُـرْؤُكَ كَـان يُمْناً شَامِلاً
قُضــِيَتْ لأَوْطــانٍ بِــهِ أَوْطــارُ
فَـإِذَا أَصـَابَتْ مِصـْرُ حَظاً وَافِراً
مِنْــهُ أَصــَابَتْ مِثْلَــهُ أَمْصـَار
فَاهْنـأْ بمُؤْتَنَـفِ السَّلامَةِ لا تَلا
إِقْبَــالَ دَهْـرِكَ بَعْـدَهَا إِدْبَـارُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.