هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَحقَّــقَ وَعْــدُ اللّــهِ وَاللّـهُ أَكْبَـرُ
لِيَهْنِئْكُــمُ النَّصـْرُ العَزِيـزُ المُـؤَزَّرُ
إِذا كَـــاثَرَتْكُمْ أَمَّـــةٌ بِعَدِيـــدِهَا
فَــأُنْتُمْ وَقَــدْ وَالاَكُـمُ الحَـق أَكْثَـرُ
وَمَــا بَلَــغ الغَايَـاتِ وَهْـيَ بَعِيـدَةٌ
بِرَغْــمِ العِـدَى إِلاَّ الـذِي هُـوَ أَصـْبَرُ
جَلَــتْ عَـنْ سـَماءٍ فِـي دِمَشـْقَ مُغِيـرَةٌ
ســَحَائِبُ كَــانَتْ بِالصــَّوَاعِقِ تُمْطِــرُ
وَهَبَّـــتْ أَزَاهِيــرُ الرَّبِيــعِ نَقِيَّــةً
جَلاَهَـا مِـنَ النَّقْـعِ الَّـذِي كَـانَ يُنْشَرُ
فِللّــهِ قَــوْمٌ بِــالعَزَائِمِ وَالنُّهَــى
تَحـدَّوْا رَزَايَـا الـدَّهْرِ حَتَّـى تحَرَّرُوا
مَشوْا فِي ابْتِغاءِ المَجْدِ وَالمَوْتُ دُونَهُ
فَفَـازوا بِـهِ وَالمَـوْتُ خَزْيَـانُ يَنْظُـرُ
وَكُلُّهُـــمُ لبَّـــى نِـــدَاءَ ضـــَمِيرِهِ
سـَوَاءٌ فَتَـاهُمْ فِـي الفِـدَى وَالمُعَمِّـرُ
فَمــا خــاسَ مِنْهُــمْ أَوْ تَـرَدَّدَ ذائِدٌ
وَمَــا فَضــَلَ المَـأْمُورَ فِيهِـمْ مُـؤَمَّرُ
وأَكْرَمُهُــمْ فِــي بَــذْلِهِمْ شــهَدَاؤُهُمْ
علَـى اللّـهِ أَيُّ البَـذْلِ أَزْكَـى وَأَطْهَرُ
سـَلُوهُمْ فَهُـمْ أَشـْهَادُنَا اليَوْمَ مِنْ عَلٍ
وَأَرْوَاحُهُــمْ تَرْنُــو إِلَيْنَــا فَتُبْشـِرُ
إِذَا لَـــمْ تُخَلِّــدْ أُمَّــةٌ شــُهَدَاءَهَا
فَمَـا الـدَّمُ مَطْلُـولٌ وَلاَ الـدَّمْعُ يهْدُرُ
لِســُورِيَّةَ فخْــرٌ بِمَــا هِــي أَحْـرَزتْ
وغَيْــرُ كَثِيــرٍ أَنَّهَـا اليَـوْمَ تَفْخَـرُ
وَإِنَّ حُمَــاة الضــادِ تَشــْهَدُ عِيـدَهَا
يُعَيِّـــدُهُ بَـــادُونَ مِنْهُـــمْ وَحُضــَّرُ
وَفِــي كــلِّ قَلــبٍ لِلســُّرُورِ سـرِيرَةٌ
وَفِــي كُــلِّ وَجْــهٍ لِلســعَادَةِ مَظهَـرُ
أَجَــلْ هــوَ عِيــدٌ لِلعرُوبَــةِ بَعْـدَهُ
تَباشــِيرُ أَعْيـادٍ مِـنَ الغْيـبِ تُسـْفِرُ
جَمِيـلٌ إِليْـكَ الشـُّكْرُ نُهْـدِيهِ خَالِصـاً
وَكُــلُّ جَمِيـلِ القَـوْلِ وَالفِعْـلِ يُشـْكرُ
بِجِلَّـــقَ زِينَـــاتٌ أَقَمْــتَ مِثَالَهَــا
فَــرَاعَ حِلـىً وَهْـوَ المِثَـالُ المُصـَغَّرُ
لِيَهْنِئْكَ أَنْ فَـــازَتْ بِلاَدُك بِـــالمُنى
وَقِســْطُكَ فِــي إِنْجاحِهـا لَيْـسَ يُنْكَـرُ
وَمَـا زِلْـتَ مَـنْ رَجُّـوهُ فِـي زُعَمَائِهَـا
لإِســْعَادِهَا وَاليَــوْمُ بِــالأَمْسِ يُقْـدَر
أَلاَ أَبْلِــغِ الشــَّيْخَ الرَّئِيـسَ وَصـَحْبَهُ
تهَـانِيءَ تنْفِـي الريْـبَ مِنْ حَيْثُ تصْدُرُ
تَهَـانِيءَ قـوْمٍ فِـي الكِنانَـةِ عَاهَدُوا
ولَيْــسَ لَهــمْ عَــنْ عَهْــدِهِمْ مُتَـأَخَّرُ
هـمُ الجِسـْمُ وَالقلْـبُ المَلِيـك وَإِنَّمَا
شـعُورُ الحَنايَـا مَـا بِهِ القَلْبُ يَشْعُرُ
لِتَســـْعَدْ بِفَـــارُوق العَظِيــمِ بِلادُهُ
وَتَعْـــتزَّ جَــارَاتٌ يُــوَالِي وَيَنْصــُرُ
وَيَحْيَـا الرَّئِيـسُ البَـاذِخُ القدْرِ إِنهُ
لعَهْــدٍ جَدِيــدٍ فِـي المَفـاخرِ يُـذْخَر
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.