هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســُرَّتِ الأَزْهَـارُ لَمَّـا سـَمِعَتْ
ذَلِـكَ النُّطْـقَ الذَّكِيَّ الأذْفَرَا
وَاســْتَقَرَّتْ لَيْلَهَــا هَاجِعَـةً
فَـرَأَتْ حُلْماً جَمِيلاً فِي الكَرَى
أَبْصـَرَتْ عُرْسـاً بَهِيجاً حَافِلاً
جَامِعـاً مِـنْ كُـلِّ جِيلٍ مَعْشَرَا
عَقَـدَ العِطْـرُ سـَحَاباً نَاصِعاً
فَاشــِياً بَيْنَهُــمُ مُنْتَشــِرَا
تَلْمَـعُ الأَنـوَارُ فِـي أَثْنَائِهِ
وَتبَـاهِي الوجَنَـاتُ الغُـرَرَا
وَلِحَـاظُ القَـوْمِ فِيـهِ تَلْتَقِي
مُرْســِلاَتٍ أَســْهُماً أَوْ شـَرَرَا
فِتْيَــةٌ مُــرْدٌ وَشـِيبٌ تَرَكَـتْ
كَـرَّةَ الـدَّهْرِ عَلَيْهِـمْ أَثَـرَا
وَحِسـَانٌ مِسـْنَ أَغْصـَاناً وَلَـمْ
تَكَـدِ الأَوْرَاقُ تُخْفِـي الثَّمَرَا
فِــي جَلابِيــبِ سـُرُورٍ وَعَلَـى
كُـلِّ وَجْـهٍ نَجْـمُ سـَعْدٍ سـَفَرَا
تَنْجَلِــي فِيهِـمْ عَـرُوسٌ مَلَـكٌ
تَحْجُـبُ العِفَّـةُ عَنْهَا النَّظَرَا
بَيْـنَ أَتْـرَابٍ حَوَالَيْهَـا كَمَا
صـَحِبَتْ غُـرُّ النُّجُـومِ القَمَرَا
مَجْمَــعٌ يَحْفِـلُ مُهْتَـزاً لَهَـا
فَرِحـاً فِـي عِيـدِهَا مُسْتَبْشِرَا
ظَلَّـتِ الرُّؤْيَـا إِلَى أَنْ لَمَسَتْ
رَاحَةُ الفجْرِ الدُّجَى فَانْحَسَرَا
وَجَلَـتْ عَـنْ يَـوْمِ صـفْوٍ شَائِقٍ
ذَلِـكَ السِّتْرَ المَشُوبَ الأَغْبَرَا
فَتَغَنَّـى الطَّيْـرُ تَبْشـِيراً بِهِ
وَكَسـَى الأُفْقَ الرِّدَاءَ الأَزْهَرَا
وَبنَـاتُ الـروْضِ وَافَيْـنَ إِلَى
مَحْضـَرِ العُـرْسِ فزِنَّ المَحْضَرَا
جِئْنَ قُرْبَانــاً وَكُــلٌّ وَهَبَـتْ
رَبَّـةَ الـدَّارِ صِباهَا الأَنْضَرَا
وَدَعَـــتْ كُــلٌّ بِســَعْدٍ دَائِمٍ
لِلعَرُوســَينِ دُعَــاءً مُضـْمَرَا
قَـالَتِ الـوَرْدَةُ يَـا شَاعِرَنَا
إِنَّنَـا اخْتَرْنَاكَ دُونَ الشُّعَرَا
أُتْـلُ عنَّـا مَـا أَذَعْنَاهُ شَذاً
وَابْتِســـاماً فَتَلاَ مُــؤْتَمِرَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.