هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِــأَي حُــدُودٍ حُـدَّ مِـنْ قَبْلِـكَ الشـِّعْرُ
وَأَيِّ قُيُـــودٍ قُيِّــدَ الحِــسُّ وَالفِكْــرُ
عَلَـى مَـا رَأَى الإِغْرِيـقُ وَالرَّسْمُ رَسْمُهُمْ
جَرَى الجِيلُ بَعْدَ الجِيلِ وَالعَصْرُ فَالعَصْرُ
وَظَـــلَّ مَثـــالاً لِلبَيَـــانِ مِثَــالُهُمْ
وَأَمْرُهُــمُ حَتَّــى أَتَيْــتَ هُــوَ الأَمْــرُ
فَلَمَّـا هَـدَتْكَ الفِطْـرَةُ السـَّمْحَةُ الَّتِـي
رَأَتْ أَنَّ أَســْراً كَيْـفَ كَـانَ هُـوَ الأَسـْرُ
وَأنَّ افْتِكاكـــاً مِــن هَــوىً مُتَمَكــنٍ
عَنَــاءٌ عَلَــى مِقْـدَارِهِ يَعْظُـمُ الفَخْـرُ
وَأَنَّ العُقُـــولَ المُســـْتَرَقَّةَ حُـــرِّرَتْ
وَقَــدْ آنَ أَنْ يَقْتَادَهَـا القَلَـمُ الحُـرُّ
أَســـَلْتَ يَنَــابِيعَ الفَصــَاحَةِ كُلَّهَــا
وَكَـانَ الَّـذِي يُمْتَـاحُ مِنْهَـا هُوَ النَّزْرُ
فَللّـــــهِ دَرَّ العَبْقَرِيَّــــةِ إِنَّــــهُ
لَفَيْـضٌ إِذَا مَـا غَـاضَ مِـنْ غَيْرِهَا الدُّرُّ
لَــهُ فِـي النُّهَـى عَـزْمُ الإِتـيِّ وَصـَوْتُهُ
يُصــَاحِبُهُ تَطْريبُــهُ الفَخــمُ وَالهَـدْرُ
تَســَاقَاهُ أَعْشــَابٌ فُتُــوِفي نَصــِيبَهَا
مِـنَ الحُسْنِ فِي الدُّنْيَا وَلاَ يُحْرَمُ الزَّهْرُ
فَمِـــن أَيِّ أَوْجٍ بِالحَيَـــاةِ وَأَهْلِهَــا
وَبِـالكَوْنِ وَالأَحْـدَاثِ أَلْمَمْـتَ يَـا نَسـْرُ
وَفِــي أَيِّ فَــنٍّ مِــنْ فُنُــونِ جَمَالِهَـا
تَعَـايَى عَلَيْـكَ النَّظْـمُ أَوْفَاتَـكَ النَّثْر
تُــرَى ســِيَرُ الأَحْقَــابِ فِيمَـا خَطَطْتَـهُ
موَاثِـلَ وَهْـيَ الطِّـرْسُ بِـالعَيْنِ وَالحِبْرُ
وَتَطَّـــرِدُ الأَحْقَـــابُ مِنَّـــا بِمَشــْهَدٍ
وَإِنْ هِــيَ إِلاَّ الســَّطْرُ يَتْبَعُـهُ السـَّطْرُ
لَقَــدْ جِئْتَ بِالبِــدْعِ الَّــذِي آبَ سـُنَّةً
لَـكَ الفَضـْلِ فيهَـا خَالِـداً وَلَكَ الذِّكْرُ
وَجَـارَاكَ فِـي الفَتْـحِ الحَـدِيثِ فَـوَارِسٌ
تَــوَازَعَ فِــي عُقْبَـاهُ بَيْنَكُـمُ النَّصـْرُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.