هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُـــرَى جَازِعــاً وَأَنْــتَ صــَبُورُ
إِنَّ خَطْبـــاً أَكْبَرْتَـــهُ لَكَبِيـــرُ
ثَكِلَــتْ مِصــْرُ مَــنْ جَزِعَـتْ عَلَيْـهِ
ثُكْــــلَ أُمٍّ فقَلْبُهَـــا مَفْطُـــورُ
لاَ يُبَـرِّح بِـكَ الأَسـَى فـإِذا الْعَـزْ
مُ الــذِي كَــانَ قَــاهِراً مَقْهـورُ
وَعَظِيــمُ الرِّجَـالِ تَعْلـمُ مَـنْ جَـلَّ
عَلَــى قَــدْرِ مَــا تَجِــلُّ الأُمُـورُ
هَكَــذا هَكـذَا الْوُجُـودُ وَمَـا الأَرْ
وَاحُ إِلاَّ الصـــَّبَا وَإِلاَّ الـــدَّبُورُ
وحَيَــاةُ اللَّبِيـبِ أَسـْرٌ فهَـلْ يُـرْ
ثَــى لــهُ حِينمَــا يُفَـكُّ الأَسـِيرُ
مَـا اجْتِرَائِي عَلَى الْوزِيرِ المُعَلَّى
بِعِظــاتِي وَهْـوَ الْحَكِيـمُ البَصـِيرُ
وَهُـوَ النَّابِهُ الَّذِي اسْتَشْرَف الغَيْبَ
فأَبْــدَتْ لَــهُ الْخَفَايَـا السـُّتُورُ
أَبَنِـي الرَّاحِـلِ العَزِيـزِ إِذَا لَـمْ
تَمْلِكُـوا النَّفْـسَ فَالمصـابُ خَطِيـرُ
رَحِــمَ اللــهُ مَــن قَضـَى إِنَّ مَـن
تَبْكُــونَ بِــرّاً لَخَاِلــدٌ مَبْــرُورُ
رَجُـلٌ كَـانَ فِـي اعْتِكَـارِ الدَّيَاجِي
نَيِّــراً يَهْتَــدِي بِــهِ المُسـْتَنِيرُ
جَمَـعَ الحِلـمَ وَالنَّـدَى فَهْـوَ سـَمْحٌ
مَــا يَثَــاءُ الكَمَــالُ وَهْوَغَفُـورُ
هِمَّـــةٌ لاَ تَنِـــي وَقلْــبٌ خَفُــوقٌ
لِلعُلَـــى لاَ يَهِـــي وَلاَ يَســْتَطِيرُ
وَافِـــرُ المَحْمَـــدَاتِ فِيــهِ خلاَلٌ
غَيْـــرُهُ بِالأَقَــلِّ مِنهَــا فخــورُ
مُوشــِكٌ فِــي تَوَاضــُعِ النَّفْـسِ أَنْ
يُســْرِفَ لَــولاَ جَلاَلُــهُ المَوْفُــورُ
خُلُـــقٌ فِـــي دِمــائِكُمْ يَتَمَشــَّى
مِـــن قِـــديمٍ وَإِنَّـــهُ لُطَهُــورُ
يَســـْتَوِي فِيـــهِ زَارِعٌ وَطَبِيـــبٌ
وَأَدِيــــبٌ وَنَــــائِبٌ وَوَزِيــــرُ
إِنَّ كَفْــــراً يُـــدْعى مُصـــَيْلِحَة
ســـَمَّاهُ لاَ شــَكَّ أَلْمَعِــيٌّ خَبِيــرُ
لَيْــسَ بِـدْعاً وَفِـي المَكَـانِ صـَلاحٌ
أَنْ يُرَاعَى فِي اسْمِ المَكانِ النَّظِيرُ
ساســـَهُ شــيْخُكُمْ بِحَــزْمٍ وَعَــزْمٍ
فَغَــدا وَهْــوَ بِالنَّــدى مغْمُــورُ
جَعَـــلَ القَـــومَ إِخْــوَةً يَكْثُــرُ
الخَيــرُ فِيهِــمْ وَيَنْـدُرُ الشـِّرِّيرُ
حَبَّـبَ السـَّعَي فِـي الحَيَـاةِ إِلَيهِم
فَــإِذَا هُــمْ وَلَيْـسَ فِيهِـم فَقِيـرُ
بَــاذِلاً نُصـْحَهُ مُشـِيراً بِمَـا فِيـهِ
فَلاَحٌ نِعْـــمَ النَّصـــِيحُ المُشــِير
مَانِحـــاً هَمَّـــهُ مُهِمَّتَــهُ تِلــكَ
وَقَــد يُصــْلِح الكَثِيــرُ اليَسـِيرُ
مَصـْلِحُ الكِفْـرِ مُصـْلِحُ القطْـرِ هَـلِ
مصــْرُ لَعَمْــرِي إِلاَّ قُــرىً وكفـورُ
إِنْ يُعَظَّـمْ شـأْن الحَواضـِرِ إِجْحَافاً
فمَـا الشـَّأْنُ فِـي الضـيَاعِ صـَغِيرُ
رب حــيٍّ أَوْلَــى التَّقــدُمَ حَيّــاً
وَلــه فِــي الظــوَاهِرِ التَّـأْخِيرُ
غـاِلبُ الضـَّيْرِ مَـا يَجِيءُ مِنَ المدْ
نِ وَنــزْر مِـنَ القـرى مـا يَضـِير
إِنَّ بُعْـداً عَـنْ كُـل حَشـْدٍ مُقِيمِيـنَ
لتَقْــــوَى وَرَاحَــــةٌ وَســــُرُورُ
لَـو أَعَـزَّ المُقَـامَ قَـرْب مِنَ النَّا
سِ إِذَنْ هَــانَ فِـي الجِبَـالِ ثِـبيرُ
أَوْ أَتى الطُّورَ فِي الجَمَاهِيرِ موسى
مَــا زكــتْ نَــارُهُ وَلا لاحَ نُــورُ
إِنَّمَــا نُزِّلَــتْ علَيــهِ انفِـراداً
كَلِمَــاتُ الهُــدَى فكَــانَ الطُّـورُ
هَكـــذَا ســـَادَ رَبْعَــهُ وَرَعــاهُ
ذِلــكَ الســيدُ الحَصـِيفُ الوَقـورُ
فَهْــوَ فِيــهِ الأَبُ الحَبِيــبُ إِلَـى
كُــل امِريـءٍ وَالمـؤدِّبُ المُشـكُورُ
طَــاولَ النَّجْــمَ عِـزُّهُ وَعَلَـى قَـرْ
يَتِـــهِ كـــلُّ أَمِـــرِه مَقْصـــورُ
عـــفَّ عَــنْ بَســْطَةٍ وَلَــو دَبَّــرَ
الملـكَ لَمـا جَـازَ وُسْعَهُ التَّدْبِيرُ
غَايَـةُ النُّبـلِ فِـي الفِعَالِ صِغاراً
وَكبــــاراً أَلاَّ يكـــونَ قُصـــُورُ
ذَاكَ مَــنْ قَــدْ عَلِمـتُ فِـي ذَاتِـهِ
وَالفَضـلُ فِـي آلِـهِ الكِـرَامِ كَثِيرُ
مَــاتَ مِــن قبْلِــهِ حُســَيْنٌ وَلـمْ
يَعْــدِلْهُ قَــاضٍ حُـرٌّ نَزِيـهٌ قَـدِيرُ
وعَلِــيٌّ لَــو ظــلَّ وَهْــوَ يُــديرُ
الحُكْـمَ مَـا فَـاقَهُ الغَـدَاةَ مُدِيرُ
دَعْهُمَـا وَاذكُـرِ البَنِيـنَ لَقَـد عا
شَ فَقِيــــدٌ بِوُلْــــدِهِ مَـــذْكُورُ
حَبَّـذَا الفِتْيَـةُ العُلَـى مِـن مَصـَا
بِيـحِ نُبُـوغٍ يَـرُوعُ مِنهَـا الزُّهورُ
كــلُّ نَجـمٍ مِلـءُ العُيُـونِ ظهُـوراً
بِســَنَاهُ وَمَــا مُنُــاهُ الظُّهُــورُ
مَــنْ كَعَبْــدِ الْعَزِيـزِ طَلاَّعَ أَنْجَـا
دٍ صـــِعابٍ إِذَا دَعَــاهُ الضــَّمِيرُ
لاَ يُبَــارِي ذَاكَ الــذَّكَاءَ ذَكَــاءٌ
لاَ وَلاَ ذِلـــكَ الشـــُّعُورَ شـــُعُورُ
هُــوَ يَــومَ الفَخَـارِ طِفْـلٌ وَدِيـعٌ
وَهْــوَ يَـومَ الحِفَـاظِ لَيـثٌ هَصـُورُ
مَــا لِحَــيٍّ فِــي حُـبِّ دَارٍ تُفَـدَّى
قَلبُــهُ الصـَّادِقُ الـوَفِيُّ الَغُيـورُ
حَســـْبُهُ أَنـــهُ بِإِجْمَــاعِ مِصــْرٍ
صــَوْتُ مِصــْرٍ وَســَيْفُهَا المَشـْهُورُ
فَعَــزَاءً آلَ الفَقِيـدِ فمَـا لِلحَـيِّ
إِلاّ هَــــذَا المَصــــِيرُ مَصـــِيرُ
إِنَّ ذاكَ الَّـــذِي تُعَـــزَّوْنَ فِيــهِ
لَيُعَــزَّى فِيــهِ التُّقَــى وَالخَيـرُ
لَقِـيَ اللـهُ غَيرَ بَاغٍ فَفِي الدُّنَيا
نَحِيـــبٌ وَفِــي الجِنَــانِ حُبُــورُ
عُمَـــرٌ غَيـــرُ غَـــائِبٍ وَحِمــاهُ
بِبَنِيـــهِ مِـــنْ بَعْــدِهِ معْمُــورُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.