هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــْرِقْ وَحَوْلــكَ وُلْــدُكَ الأَبْــرَارُ
كالشــمْسِ تَزْهُــو حَوْلَهَـا الأَنْـوَارُ
أَنْـتَ الْفَرِيـدَةُ فِـي بَـدِيعِ نِظَامِهِمْ
وَهُـــمُ الْقِلاَدَةُ دُرُّهَـــا مُخْتـــارُ
يَـا حُسـْنَ حَفْلَتِهِـمْ وَيَـا عَجَباً لِمَا
كَـانُوا وَمَـا بَعْـدَ الطُّفُولَةِ صَارُوا
حَـــالاَن لِلأَقْـــدَارِ ســِرٌّ فيهِمَــا
تَمْضـــِي وَلاَ تَتَضـــَارَعُ الأَقْـــدَار
أَأُولئِكَ المُرْدُ الأُولَى جَابُوا الصِّبَا
وَالخَطْــوُ وَثْــبٌ وَالرُّقَــادُ غِـرَار
هُـمْ هَـؤُلاَءِ الشـِّيبُ يُلْقُـونَ الْعَصـَا
وَعَلَـى الـرُّؤُوسِ مِـنَ الْمَسـِيرِ غُبَارُ
هَيْهَـاتَ يَصـْفُو الْعُمْـرُ مِثْـلَ صَفَائِهِ
أَيَّــامَ نَحْــنُ الْفِتْيَــةُ الأَغْــرَارُ
للــهِ أَيَّــامُ الصــِّبَا وَســُعُودُهَا
وَضـــُرُوبُ فِتْنَتِهَــا وَهُــنَّ كِثَــارُ
مَـا أَسـْمَجَ الـدُّنْيَا وَفِينـا كبْـرَةٌ
مَــا أَبْهَـجَ الـدُّنْيَا وَنَحْـنُ صـِغَارُ
بِــالأَمْسِ نَنْمُــو وَالغُصـُونُ نَضـِيرَةٌ
وَالْعَيْــشُ تَســْتُرُ شــَوْكَهُ الأَزْهَـارُ
وَالْيَـومَ تَسـْتَحْيِي الرِّيَـاضُ لِعُرْيِهَا
وَتَلُـــــوحُ لاَ وَرَقٌ وَلاَ أَثْمَـــــارُ
مَـا نَنْـسَ لَـنْ نَنْسـَاهُ عَهْـداً طَيِّبَاً
وَلَّـــى فَظــلَّ يُعِيــدُهُ التَّــذْكَارُ
فِـي ظِـلِّ سـَيِّدِنَا انْقَضـَى لَكِـنْ لَـهُ
مَهْمـا يَغِـبْ فِـي الأَنْفُـسِ اسْتِحْضـَارُ
فِيـهِ طَلبْنـا الْعِلْـمَ تَحْـتَ لِـوَائِهِ
وَلِـــوَاؤُهُ ظِـــلٌّ لَنَـــا وَمَنَــارُ
أَيْ إِخْــوَتِي هَــذَا مُرَبِّينـا الّـذي
لِهُـــدَاهُ فِــي أَعْيَانِنــا آثَــارُ
حَبْــرٌ تَحَقَّــقَ فِــي عُلاَهُ رَجَاؤُنُــا
لَمَــا غــدَا تَعْنُــو لَـهُ الأَحْبَـارُ
وَافَــى إِلــى مِصـْرٍ فَكَـانَتْ رِحْلَـةٌ
قَــرَّتْ بِهَــا مِــنْ شـَعْبِهِ الأَبْصـَارُ
قَـدْ أَكْبَـرَتْ ذَاكَ الْقُـدومَ فَأَبْـدَعَتْ
زِيناتِهَـــا وَلِمِثْلِـــهِ الإِكبَـــارُ
كَـادَتْ تَخِـفُّ الْبَيْعَـة الْكُبْـرَى لَـهُ
لــوَ لَـمْ يُثَبِّتْهَـا الْغَـدَاةَ وَقَـارْ
أَبْــدَتْ أَفَــانِينَ الْمَحَاســِنِ دَارُهُ
وَأَجَــلَّ حُســْناً مَــا تُكِـنُّ الـدَّارُ
وَلَرُبَّمَــا مُنِــحَ الْجَمَــادُ كَرَامَـةً
فَأَجَــلَّ قَــدْرَ الزَّائِرِيَــنَ مَــزَارُ
دِيمِتْرِيُـوسُ الْعَـالِمُ الْعَلَـمُ الَّـذِي
تُصــْبِي النُّهَــى أَخْلاَقُــهُ الأَطْهَـارُ
نِعْـمَ الْهُمَـامُ الثَّبْـتُ إِنْ مَـرَّتْ بِهِ
أُزَمٌ وَنِعْـــمَ الْحَـــازِمُ الصــَّبَّارُ
أَلمُرْتَجِــي عَفْـوَ الكَرِيـم المُتَّقِـي
غَضــَبَ الْحَلِيـمِ وَالمُحْسـِنُ الْغَفَّـارُ
أَلمُقْتفِــي بِالســيْرِ أَعْـدَلَ مَنْهَـجٍ
نَهَجَتْـــهُ أَســـْلاَف لَـــهُ أَخْبَــارُ
أَنْظَرتُمُـــوهُ حِيْــنَ يَــدْعُو رَبــهُ
والشــَّمْسُ تَــاجٌ وَالنُّجُــومُ دِثَـارُ
يَجْلُـو سـَنَى القُـدْسِ المُحَجَّـبِ جَهْرَة
وَعَلَـــى يَــدَيْهِ تَكْمُــلُ الأَســْرَارُ
وَكَـــأَنَّ لأَلاَءِ المَســـِيحِ بِـــوَجْهِهِ
إِذْ تَنْجَلــي عَــنْ وَجْهِــهِ الأَسـْتَارُ
يَـا أَيُّهَـا الإِخْـوَانُ مِـنْ أَبْكَارِنَـا
ســِنَّاً وَفِيــمَ الــرَّوْغُ وَالإِنْكَــارُ
بَـلْ أَيُّهَـا الإِخْـوَانُ مِـنْ أَبْكَارِنَـا
عِلْمــاً وَنِعْــمَ الإِخْــوَةُ الأَبْكَــارُ
مِــنْ كُــل ذِي نُبـلٍ وَذِي فَضـْلٍ وَذِي
أَدَبٍ بِــــهِ تَتَنَـــادَمُ الســـُّمَّارُ
أَلْبِشــْرُ شـَامِلُكُمْ فَـإِنْ لَـمْ يُـوفِهِ
وَصــْفِي فَقَــدْ يُعيــي بِــهِ بَشـَّارُ
رَعْيـاً لِمَجْهُـودِي وَفِـي شـَرْعِ الْهَوَى
يُرْعَــى القُصــُورُ وَيُكْـرَهُ الإِقْصـَارُ
ســَمْعَانُ يَسـْمَعُ كُـل مَـدْحٍ إِنْ يُقَـلْ
فِــي غَيْــرِهِ وَلَــهُ بِـهِ اسْتِبْشـَارُ
وَالْيَــوْمَ أَجْـرَأُ أَنْ أُخَـالِفَ طَبْعَـهُ
وَجَمِيعُكُــمْ فِــي ذَاكَ لِــي أَنْصـَارُ
يَـا رَابِـحَ الْوَزْنـاتِ أَبْشـِرْ هَكَـذَا
أَجْــرُ الزَّكــاةِ وَهَكَــذَا الإِتْجَـارُ
لَيْــسَ الْمُحَـدِّثُ عَـنْ نَـدَاك بِمُفْتَـرٍ
وَمُصـــَدِّقاهُ الْخُبْـــرُ وَالأَخْبَـــارُ
عِـشْ يَـا هُمَـامُ وَسُدْ فَمِثْلُك إِنْ يَسُدْ
فِيـــهِ لاِمَّتِـــهِ غِنـــىً وَفخـــارُ
عَـوْدٌ إِلـى الضَّيفِ الْجَلِيلِ فإِنْ أَكنْ
دَاوَلْــتُ فِــي مَـدْحِي فلِـي أَعْـذارُ
قَــدْ يُســْتحَبُّ الْعِقْـدُ وَهْـوَ مُفَصـَّلٌ
وَيَـــرُوعُ حِيْــنَ يُنــوَّعُ النُّــوَّارُ
يَـا أَيُّهَـا المَـوْلَى الْكَبِيرُ بِنفْسِهِ
وَبِتــــابِعِيهِ وَإِنَّهُـــمْ لِكَبـــارُ
لـمْ يُخْطِيـءِ الدَّاعِيكَ بِالْقاضِي إِذَا
عُنِــيَ الَّــذِي لاَ تحْــرِفُ الأَوْطَــارُ
أَلْعَـــدْلُ عِنْــدَكَ رَحْمَــةٌ عُلْوِيَّــةٌ
حَتَّـى يَثُـوبَ إِلَـى التُّقـى الأَشـْرَارُ
فَــإِذَا تقاضــَتْكَ الشـَّجَاعَةُ حَقَّهَـا
شـــقِيَ الْعَتِــيُّ وَحُطِّــمَ الْجَبَّــارُ
دُمْ رَاعِيــاً لِلشــعْبِ يَـا مُخْتـارَهُ
يَســْعَدْ بِظِلــك شــعْبُكَ الْمخْتــار
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.