هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدَارَ الْعَـدْلَ مَا أَنْسَاكِ دَهْري
قَضـَيْتُ بِسـَاحَتَيْكِ أَعَـزَّ عُمْـري
أَعُـودُ إِلَيْـكَ يَوْمَ أَنْفَكَّ أَسْرِي
كَسـَارٍ عَـادَ فِـي أَنْفَـاسِ فَجْرِ
وَمَـا فَـارَقْتُ عَـنْ مَلَـلٍ وَهَجْرٍ
وَلَكِــنْ شـَاءَ رَبُّـكِ كُـلَّ أَمْـرِ
وَعُـدْتُ إِلـى هُـدَاكِ أَرُدُّ أَمْرِي
إِلـى الـرَأْي الْخَلِيقِ بِكُل حُرِّ
مَـررْتُ بَيْـتَ غَيْـرِكِ بَيْـنَ كَـرٍّ
وَفَــرٍّ وَســْطَ أَنْــوَاء وَصــَرِّ
وَفُــتَّ بِمَــوْطِنٍ ســَهْلٍ وَوَعْـرٍ
سـَبِيلَ الْحَـقِّ فِـي سـِرٍّ وَجَهْـرِ
فَمَـا لاَنَـتْ قَنَـاتِي يَوْمَ عُسْرِي
وَلاَ شــَذَّتْ طِبَـاعِي يَـوْمَ يُسـْرِ
وَكُنْـتُ كَعَهْـدِكِ الْمَسْؤُولِ أَجْرِي
على الْعَدْلِ الْمُجَرَّدِ بَيْنَ غَيْرِي
صـَبَرْتُ عَلَـى بُعَـادِكِ جُلَّ صَبْرِي
كَرِيـمَ الْعَيْـشِ فِـي حُلْـوٍ وَمُرِّ
كَرِيمــاً رَغْـمَ أَعْنَـاتٍ وَقَسـْرٍ
عَزِيـزاً جَـانِبِي فِـي كُـلِّ طَورِ
وَكَـمْ مَـرَّتْ لَيَـالٍ لَسـْتُ أَدْرِي
أَنَصـْرٌ صـُبْحُهَا أَمْ يَـومُ قَهْـرِ
صــَمَدْتُ لِصـَرْفِهُنَّ صـُمُودَ صـَخْرٍ
فَكـمْ سـَهْمٍ تَكَسـَّرَ دُونَ صـَدْرِي
سـَمَوْتُ عَنِ الصَّغَارِ فَصُنْتُ قَدْرِي
وَأَكْثَـرَ مَـنْ رَأَيـتُ رِجَالَ غَدْرِ
لَهُـمْ قَلْـبُ البَغِـيِّ وَوَجْهُ بَكْرٍ
وَمَسـْمُومُ الفِعَـالِ وَلَفْـظُ سِحْرِ
تَنَسـَّرَتِ الْبُغَـاثُ بِـأَرضِ نَسـْرٍ
وَدَلَّ الـذِّئْبُ فِـي أَرْضِ الْهِزَبْرِ
وَشــَمَّرَ عَــنْ مَـدَاهُ كُـلُّ غُـرِّ
وَطَـاوَلَ صـَاحِبُ الْمَاضـِي الأَغَرِّ
عَلَــوْتُهُمُ بِطَبْـعٍ لَيْـسَ يَجْـرِي
مَـعِ الأَهْـوَاءِ مِـنْ وَكْـرِ لِوَكْرِ
ســَخِرْتُ بِكُــلِّ مَشــَّاءٍ بِهَجْـرٍ
فَبَــاءَ بِخَيْبَـةٍ وَمَرِيـرِ خَسـْرِ
وَإِذَا عَصــَفَتْ عَوَاصـِفُهُمْ بِشـَرٍّ
وَقَتنِيهــا يَـدٌ سـَبَقَتْ بِخَيْـرِ
جَـزَتْ خَيْـراً لِخَيْـرٍ يَـوْمَ ضـَرٍّ
وَأَلْقَـتْ سـَتْرَهَا أَكْـرِمْ بِسـَتْرِ
وَرَدَّتْ سـَهْمَهُمْ عَـنْ نَيْـلِ نَحْري
حَمَـاهُ اللـهُ مِـنْ مَلِـكٍ أَبَـرِّ
أَفَــاءَ ظِلاَلَـهُ فِـي يَـوْمِ حَـرٍّ
فَبَـاتَتْ نَـارُهُمْ بَـرْداً بِصَدْري
شـَكَرْتُ اللـهَ يَـوْمَ بَلَغْتُ بِرِّي
رَخِـيِّ الْبَـالِ مَحْمُـودِ الْمَقَـرِّ
وَمَـا مِثْـلُ الْقَضَاءِ مَجَالُ فَخْرٍ
وَلاَ مِثْـلُ العَدَالَـةِ رَمْـزُ طُهْرِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.