هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَــرَوْنَ فَــوْقَ مَنَـاكِبِ الأَدْهَـارِ
شــَفَقاً يَلُــوحُ كَعَســجَدٍ مُنْهَـارِ
حِقَـبٌ دَجَتْ مِنْهَا السُّفُوحُ وَلَمْ يَزَلْ
فَـوْقَ الـذُّرَى مِنْهَـا بَرِيـقُ نُضَارِ
يَـا مَغْـربَ المَاضـي أَمَا مِنْ آيَةٍ
فَتَعُــودَ فِـي سـَحَرٍ مِـنَ الأَسـْحَارِ
هَــذَا صــَبَاحٌ مُقْبِـلٌ مِـنْ غَيْبِـهِ
فَتَبَيَّنُــوهُ يَــا أَولِـي الأَبْصـارِ
فَجَـرُ الرَّجَـاءِ بَـدَا لَكُمْ وَإِزاءَهُ
شـَفَقُ البَقِيَّـةِ مِـنْ عُلـىً وَفَخَـارِ
شــِقَّانِ مُؤْتَلِفَـانِ تَسـْبِكُ مِنْهُمَـا
تَاجــاً لِمِصـْرَ أَنَامِـلُ المِقْـدَارِ
نُجَبَـاءَ مِصـْرَ الثَّـائِرِينَ لِعِزِّهَـا
وَجَلاَلِهَـــا مِــنْ ذِلَّــةٍ وَصــَغَارِ
عُلَمَـاءَ مِصـْرَ الرَّافِعِـي أَعْلاَمَهَـا
بِالفَضــْلِ فِـي مُتَقَـاطِرِ الأَقْطَـارِ
تَبْغُـونَ أَنْ تَحْيَـوْا وَتَحْيَا مِصْرُكُمْ
حَـقَّ الحَيَـاةِ وَمَـا بِهَـا مِنْ عَارِ
وَمِلاَكُ أَمْرِكُــمُ التَّــآخِي بَيْنَكُـمْ
تَتَعَــارَفُونَ مِــنَ اسـْمِهِ بِشـِعَارِ
بَلَــدّ تُفــدِيهِ قُلــوُبُ فِئَاتِــهِ
هُــوَ فِـي مُضـَاعَفَةٍ مِـنَ الأَسـْوارِ
خُوضُوا الغِمَارَ لِتَظْفَرُوا بِمُرَادِكُمْ
لاَ فَــوْزَ إِلاَّ بَعْــدَ خَــوْضِ غِمَـارِ
مَا شَاءَ سَعْدُ الدَّارِ أَنْ تَشْقَوْا لَهُ
فَاشـْقَوْا لَـهُ مَا شَاءَ سَعْدُ الدَّارِ
إِنْ شــَقَّ تَرْحَــالٌ فَهَــذِي هِجْـرَة
لا شــُقَّةً فِــي مِثْلِهَــا فَبَــدَارِ
سِيرُوا تَتِمُّوا فِي الحَيَاةِ فَطَالَمَا
كَــان التَّقَـاعُسُ مُؤْذِيـاً بِبَـوارِ
مَـا اللُّجُّ وَادَعَ أَوْ تَشَاكَسَ حَارِناً
إِلاَّ ذَلُـــولَ الرَّاكِــبِ الْكَــرَّارِ
مَـا البَـرُّ أَنْجَدَ أَوْ أَغَارَ بِجَائِبٍ
إِلاَّ ســَلِيبَ خُطــىً وَنَهْــبَ قِطَـارِ
رَكْـبُ النَّجَـاةِ اسْتَطْلِعُوا لِبِلادِكُمْ
فِـي الغَـرْبِ كُـلَّ مَطَـالِعِ الأَنْوَار
هُــزُّوا مَنَـابِرَهُ بِعَـالِي صـَوْتِكُمْ
حَتَّــى يَـرِنَّ صـَدَاهُ فِـي الأَقْطَـارِ
أَنْتُـمْ جُنُـودُ السـِّلْمِ رُسْلُ جِهَادِهِ
أَنْتُـمْ أَشـِعَّةُ مِصـْرَ فِـي الأَمْصـارِ
أَنْتُــمْ أَشــِعَّةُ حَزْمِهَــا شـَفَّافَةً
عَـنْ حُزْنِهَـا وَالنُّـورُ بَـثُّ النَّارِ
أَلعَـدْلُ إِن يُقْصـَدْ فَـأَيْنَ مَكَـانُهُ
فِــي نُكْـرِ مَعْرِفَـةٍ وَغَصـْبِ جِـوَارِ
أَلـرَّأْيُ تَكْمـدُ شَمْسـُهُ فِـي مَـوْطِنٍ
مُتَنَــــاقِضِ الإِعْلاَنِ وَالإِســــْرَارِ
أَلخَيْـرُ تُفْقَـدُ سـُبْلُهُ فِـي مَجْمَـعٍ
مُتَعَـــارِضٍ الإِقْبَــالِ وَالإِدْبَــارِ
إِنِّــي لَمُغْتَبِــطٌ بِعَـزْمِ كِبَـارِكُمْ
وَهُــوَ الحَقِيْـقُ بِغَايَـةِ الإِكْبَـارِ
وَأَقُــولُ لِلْمُـزْرِي بِسـِنِّ صـِغَارِكُمْ
لَيْــسَ العَظِيـمُ هُمُـومُهُمْ بِصـِغَارِ
لَســْتُمْ غُلاَةً خَــالَ ذَلِــكَ مِنْكُـمُ
مَـنْ لَـمْ يَخَلْكُـمْ مِنْ ذَوِي الأَخْطَارِ
لَيْـسَ الَّـذِي تَبْغُـونَهُ مِـنْ مَطْلَـبٍ
إِلاَّ أَحَـــقَّ مَطَـــالِبِ الأَحْـــرَارِ
أَمُهَــاجِرِي أَرْضَ الكِنَانَـةِ إِنَّكُـمْ
وَجَمِيـعَ مَـنْ فِيهَـا مِـنَ الأَنْصـَارِ
امْضـُوا دُعَـاةً لِلهُدَى وَاسْتَنْصِفُوا
بِـالحَقِّ لِلْبَلَـدِ العَزِيـزِ الْجَـارِ
كُونُـوا الشـُّهُودَ لَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ
بِرُجُـوعِ شـَمْسِ نَهَـارِهِ المُتَـوَارِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.