هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـنَ أَزمَعْـتَ عَن حِمَاكَ المَسِيرَا
أَنا أَخشى أَدْنَى التنَائِي كثِيرَا
يَــا حَبِيبِــي أَراحِــلٌ فَمُطِيـلٌ
زمَنــاً كـانَ باللِّقَـاءِ قَصـِيرَا
مَـا عَـدَدْنَا بِغَيْـرِ طَيِّبَـةِ السَّا
عَــاتِ أَيَّـامَ سـَعدِهِ وَالشـُّهُورَا
أَكَــذَا يُقْطَــعُ النَّظِيــمُ مِــنَ
العِقْـدِ وَيُلْقَـى بِـدُرِّهِّ مَنْثُـورَا
رَفِّهِـي عَنـكِ يَـا جَمَـالَ حَيَـاتِي
هَـل لَنَـا أَن نُخَـالِفَ المَقْدُورَا
لَـمْ يَكُـنْ حَـادِث لِيَحْجُـبَ عَيْنِـي
عَــنْ مُنَاهَـا وَأَرْتَضـِيهِ قَرِيـرَا
غَيـرَ هَـذَا الَّـذِي دَعَانِي مُجاباً
وَتَعَــالَى عَــنِ الخِلاَفِ أَمِيــرَا
مَـا تُرَى ذلِكَ المُفرِّقُ بَيْنَ الرُّو
حِ وَالجِســْمِ عَامِــداً لِيضــِيرَا
ذَلِـك الظَّالِم العَتِيُّ الَّذِي يَقْتُلُ
لاَ وَاتِـــــراً وَلاَ مَوتُـــــورَا
فَاصـِلُ التَّـوأَمَينِ عُنفـاً وَكانَا
مُطْمَئِنَّيْــنِ يَرْضــعَانِ السـُّرُورَا
لاَ تَلُــومِي فَـرُبَّ خَـافٍ إِذَا مَـا
بَـانَ عَـادَ العَـذولُ فِيهِ عَذِيرَا
أَنَـا أَمضـِي مُـدَافِعاً عَـن بِلاَدي
ذَائِداً دُونَهَـا العَـدُوَّ المُغِيرَا
أَجَمِيــلٌ وَقَــدْ دَعَتْنِــيَ أَنِّــي
أُوثِـرُ المُكْثَ وَالْفِرَاشَ الوَثِيرَا
شــَجِّعِينِي عَلَــى فِـرَاقِ نعِيمِـي
وَاجْعَلِـي قَلْبِـيَ الجَـزُوعَ صَبُورَا
خــاطِبِي زَوْجَـكِ الأَمِيـنَ وَقُـولي
أَنَـا أَهْـوَى لَيْثِـي أَبِياً هَصُورَا
إِنَّنــي إِنْ أَعُــدْ فَكُــلُّ شـَقَاءٍ
مُســْتَعَاضٌ بِــأَلفِ ضـِعْفٍ حُبُـورَا
وَإِذَا لَــمْ أَعُــدْ لِيُسـْلِكِ أَنِّـي
لَــم أَعِـشْ خَـامِلاً وَمِـتُّ كَبِيـرَا
يـا حَبِيـبي يَا سَيِّدِي يَا مَلِيكي
يَـا قَرِينـي يَا قَلْبِيَ المَفْطُورَا
يَـا صَدِيقي يَا وَالِدِي يَا شَقِيقِي
يَـا وَلِيـدِي يَا شَطْرِيَ المَأْثُورَا
إِنَّ يُتْـمَ الأَوْطَـانِ أَبْلَغُ مِنْ ثُكْلِ
الثَّكَــالَى أَذىً وَشــَرٌّ نَكِيــرَا
ســِرْ وَفَوَّضــْتُ لِلْمُهَيمِـنِ أَمْـري
ســِرْ وَإِيَّـاهُ أَسـْأَلُ التَّـدْبِيرَا
سـِرْ وَكَافِـحْ وَاسـْفِكْ بِغَيْرِ جُنَاحٍ
مِـن دَمِ المُعْتَـدِي دَمـاً مَهْدُورَا
إِنَّمَـا حَـاذِرِ المَنُـونَ وَلاَ تَنْـسَ
عَرُوســاً عَلَيــكَ مِنْهـا غَيُـورَا
خُـذْ فُـؤَادِي وَاجْعَلْهُ دِرْعَكَ يَدْرَأْ
عَنْـكَ شـَرّاً مِـنَ العِدَى مُسْتَطِيرَا
فَـإِذَا لَـمْ يَـرُدَّ عَنـكَ الشَّظَايَا
فَليَكُـنْ قَبـلَ أَنْ تُصـَابَ كَسـِيرَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.