هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمْـرُ مَـنْ يَطلُـبِ الْخُلُـودَ عَسـِيرُ
لاَ يُعَــارُ الْخُلُـودُ مَـنْ يَسـْتَعِيرُ
غَايَــة الْفَــنِّ لاَ تــرَامُ وَمَــا
يُقـرَبُ مِنْهَـا إِلاَّ النَّبِيغُ الصَّبُورُ
أَدْهَــشَ الْخَلْــقَ رَافَئِيــلُ وَلَـمْ
يَبْلُغْـهُ مِنْـه مَـا شـَاءَ التَّصْويرُ
نَحْـتُ فِيـدَاسَ حَيَّـرَ النَّـاسَ حَتَّـى
لَغَــدَتْ تَـدَّعِي الْحَيَـاةَ الصـُّخُورُ
ثُـمَّ وَلَّـى ذَاكَ الصـُّنَّاعُ وَمَـا فِي
نَفْســِهِ حَــالٌ دُونَــهُ التَقْصـِيرُ
أَشــْعَرُ الْخَلْــقِ كَــانَ هُــومِيرُ
هَـلْ أَدْرَكَ مِنْـه كُلَّ الْمُنَى هُوميرُ
لَــمْ يَتِـمَّ الـذِي تَوَخَّـاهُ جُـوتِي
لاَ وَلَـمْ يَقـضِ مَـا اشْتَهَى شَكْسَبِيرُ
فِـي الْفِرنْسـِيسِ هَـلْ تقضـَّى مَرامٌ
لِمُجِيـــدٍ أَوِ اســـْتَمَرَّ مَرِيـــرُ
وَشــكا عَجْزَهُــمْ أَوْلُــو السـَّبْقِ
فِـي غَـرْبٍ وَشـَرْقٍ وَأَنَّهُـمْ لَكَثِيـرُ
لاَ يُحَاشــَى أَبُــو نُــوَّاسُ وَبَشـَّا
رُ بْــنُ بُــرْدِ وَمَســْلِمٌ وَجَرِيــرُ
قَــالَ شــَيْئاً مِمَّـا أَرَادَ حَبِيـبٌ
وَتَغَنَّــى بِمَــا تَســَنَّى الضـَّرِيرُ
وَأَتـــى مُعْجِزَاتِـــهِ الْمُتَنَبِّــي
وَهْــيَ مِمَّــا أَرادَ شــَيءٌ يَسـِيرُ
جَـاءَ شـَوْقِي بِبَعْـضِ مَـا رَامَ مِنْهُ
وَهْـوَ فِـي الحَـقِّ للْقَرِيـضِ أَمِيـرُ
ســَرَّهُ جُهْــدُهُ فَلَـمْ يَـأْلُ جُهْـداً
وَأَبَـى العَجْـزَ أَنْ يَتِـمَّ السـُّرُورُ
كُلُّهُـمْ لَـمْ يَصـِلْ إِلـى مَـا تَوَخَّى
فَثَـوَى فِـي الطَّرِيـقِ وَهْـوَ حَسـِيرُ
وَلِكُـلٍّ مَكَـانَهُ مِـنْ هَـوَى النَّـاسِ
وَكــــلٌُّ بِالتَّكْرُمَـــاتِ جَـــدِيرُ
هَـــذِه يَــا أَحِبَّتِــي ســَانِحَاتٌ
لاَ تُمَـارِي فِـي الْحَـقِّ وَالْحَقُّ نُورُ
كـانَ فِـي الشـِّعْرِ لِي مَرَامٌ خطِيرُ
فَعَــدَا طَـوْقِي الْمُـرَامُ الخَطِيـرُ
هَـائِمٌ فِـي الْوجُودِ أَسْاَلُهُ الوَحْيَ
كَمَــا يَســْأَلُ الغَنِــيَّ الْفقِيـرُ
لَهْــجُ مَـا ادْخَـرْتُ عَزْمـاً وَلَكِـنْ
مُــرَادِي نَــاءٍ وَبَــاعِي قَصــِيرُ
أَكْبَرُونِــي وَلَســْتُ أَكْبِـرُ نَفْسـِي
أَنَـا فِـي الْفَـنِّ مُسـْتَفِيدٌ صـَغِيرُ
فَــوْق شــِعْرِي شـِعْرُ وَفَـوْقَ أَجَـلَّ
الشـِّعْرِ مَـا قُدِّرَ الْبَدِيعُ الْقَدِيرُ
لاَ يَضــِيقُ صــَدْرُ شــاعِرٍ بِـأَخِيهِ
يَكْـرَهُ الْفَضـْلُ أَنْ تَضـِيقَ الصُّدُورُ
وَالســَّمَاوَاتُ لَـوْ تَـأَمَّلْتَ فِيْهَـا
لَيْــسَ تُحْصـَى شُمُوسـُهَا وَالْبُـدُورُ
كُــلُّ جُـرمٍ يَعْلُـو وَيُصـْبحُ نَجْمـاً
فَلْكُـــهُ صــَغيرٌ وَفيــهِ يَــدُورُ
والنُّجُــومُ الَّتِـي تَلُـوحُ وَتُخْفَـى
رَبَــوَاتٌ وَمَــا يَضــِيقُ الأَثِيــرُ
ذَاكَ أَســْمَى مَطَــالِبَ الْمَجْـدِ لاَ
يُــــدْرِكُهُ مَـــدَّعٍ وَلاَ مَغْـــرُورُ
عَجَــبٌ مَــا رَأَيْتُـهُ فِـي زَمَـانِي
مِــنْ بُغَــاثٍ مُسْتَنْســِرٍ لاَ يطِيـرُ
دَعْ مِــنَ الْفَخْــرِ مَــا تَعَاطَـاهُ
مَزْهُــوٌ بِتَرْدِيــدِ شـِعْرِهِ وَفَخُـورُ
وَصــِفاتٌ لِبْثُهَــا يَقْـرَعُ الطَّبْـلَ
الْمُـــدَوِّيَ وَيُضـــْرَبُ الطُّنْبُــورُ
يَكْـرَهُ الْفَضـْلُ مَـا يُعيـدُ وَيُبْدِي
مِــنْ دَعَــاوَى فَنِّيــةٍ هِــي زُورُ
هِــيَ فِــي الْمَجْـدِ رُتبَـةُ فُرِضـَتْ
فَرْضـاً وَلَمْ يَشْهَدِ الْحِسَابَ الضَّمِيرُ
لَيْـسَ حُكْـمُ الْجُمْهُـورِ فِيهَا بِحُكْمٍ
وَلِحِيــنٍ قَــدْ يُخْــدَعُ الْجُمْهُـورُ
ســَلْ فُحُـولَ الْقَرِيـضِ ممَّـنْ بِهِـمْ
أَنَـلْ مَجْـداً هَـذَا الزمَانُ الأَخِيرُ
هَـلْ لِمَحْمُـودٍ هَلْ لِحَافِظَ إِبرَاهِيمَ
فِيمَـــنْ أَجَــادَ شــِعْراً نَظِيــرُ
وَمِنَ الْعُرْبِ لاَ يُحَاشى امْرُؤَ الْقَيْسِ
وَيَنــأَى عَــنِ القِيــاسِ جَرِيــرُ
رَجْعَـــةٌ رَجْعَـــةٌ إِلــى الْفَــنِّ
إِنَّ الْفَـنَّ فِيهِ الإِنْصَافُ وَالتَّقْدِيرُ
إِنَّ هَــذَا الإِكْـرَامَ لِلفَـنِّ لاَ لِـي
وَالْمُـرَامُ الـذِي ابْتغَيْتُـمْ كَبِيرُ
أَيُّ قِســـْطٍ أَوْلَيْتُمُـــونِي مِنْــهُ
هُــوَ فَضــْلٌ عَلَـى قَلِيلـي كَثِيـرُ
ذَاكَ قــوْلِي وَلَيْـسَ ينقـصُ شـُكْرِي
وَأَخُــوكمْ كَمَــا عَلِمْتُــمْ شـَكُورُ
غَيْــرَ أَنِّــي أَخْشـى تَخَطِّـي حَـدِّي
وَهُـوَ ضـِعْفٌ مِنِّـي فَهَـلْ لِـي عَذِيرُ
إِنَّ هَـذَا التَمْثـالَ يَـا رَافِعِيـهِ
لَجــزَاءٌ عَلَــى الْقَلِيــلِ كَثِيـرُ
ذاكَ فَضـْلٌ مِنْكُـمْ وَمَـا زالَ حَقّـاً
إِنَّ مَــا يَفعَــل الْكَبِيـرُ كَبِيـرُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.