هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طُـلْ أَيُّهَـا الصَّرْحُ الرَّفِيعُ الْعِمَادِ
وَابْلُغْ إِلى السَّبْعِ الطِّبَاقِ الشِّدَادْ
فِــي وَجْهِــكَ الْبَاسـِمِ عَـنْ زخْـرُفٍ
بًشـــْرَى بِآمَــالٍ كِبَــارٍ تُشــادْ
أَشـــِعَّةُ الشـــَّمْسِ عَلَيْــهِ جَــرَتْ
وَأَثْبَتَتْهَــا فِيــهِ بِيــض الأَيَـادْ
فَلَيْــسَ فِــي مَوْقِــعِ لَحْــظٍ بِــهِ
إِلاَّ حَيَـــاةٌ فُجِّــرَتْ مِــنْ جَمَــادْ
بَنَـــاكَ فـــي مِصــْرَ لإِســْعَادِهَا
أَحْصــَفُ مَـنْ أَدْرَكَ مَعْنَـى الْجِهَـادْ
مســـْتَوْثِقٌ مِـــنْ نَفْســِهِ طَامِــحٌ
إِلــى مُــرَادٍ هــوَ أَسـْمَى مـرَاد
مطَّــرِدُ الســَّعْيِ وَهَــلْ مِـنْ مَـدىً
يَجــوزُهُ الســَّاعِي بِغَيْـرِ اطِّـرَادْ
شــــِيمَتُه الســــّلْمُ وَلَكِنَّــــهُ
حَــرْبٌ عَلَــى كُــلِّ مســِيءٍ وَعَـادْ
جَــرَى فَمَــا قَصــَّرَ عَــنْ غَايَــةٍ
وَدونَ مَــا يَرْجـوه خَـرْطُ الْقَتـادْ
بِــالعِلْمِ وَالخِبْــرَةِ ضـم الْقُـوَى
فِـي الْقطْـرِ فَانْضـَمَّتْ وَكَانَتْ بَدَادْ
مَــا بَنْــك مِصــْرٍ غَيْـر مسـْتَقْبَلٍ
يُعَـــدُّ أَوْ مَــاضٍ مَجِيــدٍ يعَــادْ
لَــه زُهَــى الشــمْسِ وَمِـنْ حَـوْلِهِ
نِظَــامُ تِلْــكَ الشـَّرِكَاتِ الْعِـدَادْ
يَصــــْدونَ عَنْــــهُ وَيتَـــابِعْنَهُ
فِـي سـَيْرِهِ وَالْخَيْـرُ مَـا زِدْنَ زَادْ
ثَغْـرُ السـُّوَيْس الْيَـوْمَ يَفْتَـرُّ عَـنْ
حَــظٍّ عَــدَتْهُ أَمْــسِ عَنْــهُ عَـوَادْ
عِصـــَابَةُ الخَيْـــرِ أَجَــدَّتْ بِــهِ
مَــوْرِدَ كَسـْبٍ مَـا لَـه مِـنْ نَفَـادْ
فَـالبَحْرُ بِـالارْزَاقِ عَـالِي الرُّبَـى
وَالبُـرُّ بِالأَوْسـَاقِ جَـارِي المِهَـادْ
وَالفُلْــكُ فِــي شــَتَّى مَجَالاَتِهَــا
رَوَائِحٌ تُلْقِـــي شـــِبَاكاً عــوَادْ
تُطْعِــمُ أَشــْهَى الصــَّيْدِ مبَــاعَه
وَتُطْعِــمُ البَـائِعَ أَزْكـى الشـِّهَادْ
وَتُلْقِــمُ المَصــْنَعَ فِــي قُرْبِهَــا
نُفَايَـــةَ الطَّيِّــبِ مِمَّــا يُصــَادْ
فَيَمْنَـــحُ الأصــْدَافَ مِــنْ قِيمَــةٍ
مَـا لِيْـسَ لِلـدُّرِّ الْكِبَـارِ الْجِيَادْ
تَفْـدِي صـُرُوحُ المَـالِ صـَرْحاً زَهَـتْ
فِـي جِيـدِهِ المـزْدَانِ تِلْـكَ القِلاَدْ
أُمْنِيَّـــــةٌ قَوْمِيَّــــةٌ حُققــــتْ
أَحْــوَجُ مَـا كَـانَتْ إِلَيْهَـا الْبِلاَدْ
ســـَدَّ بِهَـــا خَلَّـــةَ أَوْطَـــانِهِ
أَرْوَعُ ذُو رَأْيٍ حَلِيـــفِ الســـَّدَادْ
ذُو هِمَّــةٍ تُنْــدِي صــِلاَدَ الصــَّفَا
وَخَــاطِرٍ يَقْــدَحُ قَــدْحَ الزِّنَــادْ
وَفِطْنَــــةٍ ســــَاهِرَةٍ لِلْعُلَــــى
عَلَّمَــتِ الشــُّهْبَ جَمِيــلَ السـُّهَادْ
مَغَــــانِمُ الْعَيْــــشِ لاِيْقَـــاظِهِ
وَيَغْنَـــمُ الأحَلاَمَ أَهْــلُ الرقَــادْ
طَلْعَــتُ لَــمْ يَحْــمِ الْحِمَـى آخِـذٌ
مِثْلَــكَ بِـالنَّفْعِ وَلِـمْ يَفْـدِ فَـادْ
أَرَيْتَنَــا كَيْــفَ تُنَــالُ العلَــى
وَدونَهـــنَّ الْعَقَبَـــاتُ الشــِّدَادْ
نُرِيـــدُ مِصـــْراً حُـــرَّةً فَخْمَــةً
وَالشـَّعْبُ إِنْ يَعْـزِمْ يَكُـنْ مَا أَرَادْ
فَلَــمْ يُضــِعْ فِــي بَاطِــلٍ حَقَّــهُ
وَتَقْتُــلِ الشــَّهْوَةُ فِيـهِ الرَّشـَادْ
فَهَـــلْ جَــدَدْنَا فِــي أَمَانِيِّنــا
وَنَحْــنُ مِـنْ أَسـْوَاقِنَا فِـي كَسـَادْ
لا تَتَــــأَتَّى ثَــــرْوَةٌ طَفْــــرَةً
إِنْ هِـــيَ إِلاَّ حِكْمَـــةٌ وَاقْتِصــَادْ
وَالمَـالُ مَـا زَالَ الْوَسـِيطَ الَّـذِي
يقَـــرِّبُ المبْتَغَيَـــاتِ البِعَــادْ
يَعْبُــدُهُ النَّــاسُ قَــدِيماً وَفِــي
ذَاكَ مِـنَ الـدِّينِ تسـَاوَى الْعِبَـادْ
أَزْرَاهُ عَجْــــزاً دونَ إِدْرَاكِــــهِ
أَشــْبَاهُ زُهَّــادٍ أَضـَلُّوا السـَّوَادْ
قَــدْ تُصــْلَحُ الــدنْيَا بِإِعْـدَادِهِ
لَهَــا وَإِلاَّ اقْتَـصَّ مِنْهَـا الفَسـَادْ
مَـنْ لَـمْ يَـرَ الـدنْيَا مَعَاشاً فهَلْ
يَصــْدُقُ أَخْــذاً بــأُمورِ المَعَـادْ
بُكَاؤُنَــا الفَــائِتُ مِــنْ عِزِّنَــا
إِلـى انْتِـزَافِ الـدَّمْعِ مَاذَا أَفَادْ
وَهَــلْ تُــرَاثُ المَجْــدِ مُغْـنٍ إِذَا
ظَــلَّ عَلَـى الزَّهْـوِ بِـهِ الاِعْتِمَـادْ
أَلْبُـــؤْسُّ للاْعْنَـــاقِ غُــلٌّ فَــإِن
لَــمْ يُلْتَمَــسْ مِنْـهُ فَكَـاكٌ أَبَـادْ
وَحَيْــــثُ لاَ مَــــالَ فَلاَ قــــوَّةٌ
وَلاَ ســــِلاَحٌ مَــــانِعٌ أَوْعَتَـــادْ
وَلاَ اخْتِـــــرَاعٌ مُســــْتَطَاعٌ وَلاَ
مَعْرِفَـــةٌ تُجْـــدِي وَفَــنٌّ يجَــادْ
وَلاَ رِجَـــالٌ يُنْقِـــذُونَ الْحِمَـــى
بِحُســْنِ رَأْيٍ أَوْ بِفَضــْلِ اجْتِهَــادْ
لَــوْلاَ الأُولــى نَشــَّأْتَهُمْ مِنهُــمُ
لِمِصـــْرَ ظَلَّــتْ نُجْعَــةً تُســْتَرَادْ
أَمَّـــا وَقَـــدْ نَبَّهْــتَ نُوَّامَهَــا
لِلْغُنْــمِ يُجْنَــى أَوْ لِغُـرْمٍ يُـذَادْ
وَقَـــامَ مِــنْ أَحْرَارِهَــا فِتْيَــةٌ
أَلْقَــوْا إِلـى قَـائِدِهِمْ بِالْقِيَـادْ
فَـانْظُرْ إِلـى الْجَـاهِ الَّذِي أَحْرَزَتْ
بِهِــمْ وَمَــنْ سـَوَّدَهُ الْجَـاهُ سـَادْ
أَلَـمْ تَجِـدْ فِـي الشـَّامِ مَا أَحْدَثَتْ
آثَــارُ ذَاكَ المَثَــلِ المُســْتَفَادْ
فِـي الْقُـدْسِ فِـي لُبْنَـانَ فِـي جُلَّقٍ
قَــوْمٌ يُكِنُّــونَ لِمِصــْرَ الْــوِدَادْ
تَنَافَســـُوا حَوْلَـــكَ فِــي بَثِّــهِ
بِكُــلِّ مَــا يُحْســِنُ قَــارٍ وَبَـادْ
فَلاَ مَلِيـــكٌ نَــالَ مِنْــهُ الَّــذِي
نِلْــتَ وَلاَ غَــازٍ كَمَـا عُـدْتَ عَـادْ
ذَلِـــكَ فَـــوْزٌ بَـــاهِرٌ لاَ يَفِــي
بِحَقِّــــهِ تَســـْطِيرُهُ بِالمِـــدَادْ
إِذَا ذَكَرْنَـــاهُ أَشـــَدْنَا بِمَـــا
كَــان لِحِلْفَيْــكَ بِــهِ مِـنْ أَيَـادْ
مِــدْحَتُ نَاهِيــكَ بِــهِ مِــنْ فَـتى
يُــذْكَرُ بِالمِدْحَــةِ فِـي كُـلِّ نَـادْ
قَيْـــلٌ مِـــنَ الأَقْيَـــالِ لَكِنَّــهُ
مُنْفَــرِدٌ فِـي المَجْـدِ أَيُّ انْفِـرَادْ
أَمَّـا ابْـنُ سـُلْطَانَ فَحَسـْبُ العُلَـى
مِنْـــهُ طَرِيــفٌ زَادَ جَــاهَ التِّلاَدْ
فَخْــرُ شـَبَابِ القُطْـرِ إِنْ فَـاخَرُوا
بِنَـــابِهٍ مِنْهُـــمْ ســَرِيٍّ جَــوَادْ
ثَلاَثَــــةٌ فِـــي نَســـَقٍ قَلَّمَـــا
بِمِثْلِــهِ دَهْــرٌ عَلَــى مِصـْرَ جَـادْ
كَــأَنْجُمِ المِيــزَانِ فِــي رَمْزِهَـا
إِلــى تَلاَقٍ فِــي العُلَـى وَاتِّحَـادْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.