هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَــدْعُوكَ مُعْتَــل وَأَنْــتَ بَعِيــدُ
بِــالأَمْسِ كُنْــتَ تَعُــودُهُ وَتعِيـد
عَـزَّ الْعَزَاءُ عَلَى السَّقِيمْ يَلُج فِي
نَســَمَاتِهِ التَّصــْوِيبُ وَالتَّصـْعِيدُ
أَأَبَـا المُـروُءَةِ إِنَّ خَطْبَكَ خَطْبُهَا
أَوْ لَــمْ تُفَارِقْهَـا وَأَنْـتَ شـَهِيدُ
تُشـْفَى الجُسـُومُ وَبَعْدَ نَأْيِكَ أَنْفُسٌ
لاَ النَّـوْحُ يُشـْفِيهَا وَلاَ التَّنْهيـدُ
رَزَأَتْــكَ طَائِفَــةٌ يُحَـارُ مُحِبُّهَـا
أَنَّــى يُعَزِّيَهَــا وَأَنْــتَ فَقِيــد
كَــانَتْ بِعَهْــدِكَ أُسـرَةَ قَوَّمْتَهَـا
فَنَمَــتْ وَمَــا بِفُرُوعِهَـا تَأْوِيـدُ
وَبَكــى بِـكَ الأُرْدُنُ أَحْصـَفَ عَامِـلٍ
لِرُقِيِّــهِ مَــا يُســْتَزَادُ يَزِيــد
رَاعٍ تَخَيَّــرَ خِطَّــةً فَغَــدَا بِهَـا
وَمِثَــالُهُ بَيْــنَ الرُّعَـاةِ فَرِيـدُ
عَلاَّمَــــةٌ بَحَّاثَــــةٌ مُتَضــــَلِّعٌ
مَـنْ دَأْبُـهُ التَّصـْوِيبُ وَالتَّسـْدِيدُ
فِــي كُتْبِـهِ لِلْعُـرْبِ تَارِيـخُ بِـهِ
يُجْلَـى الْعَتِيـدُ وَلاَ يَغِيـبُ عَهِيـدُ
تُرْثِـي صُرُوحُ الْخَيْرِ بَانِيَهَا الذي
لَــمْ يَــدَّخِرْ فِيهَـا لَـهُ مَجْهُـودُ
وَالــى رِعَايَتَهَــا وَفِـي أَيَّـامِهِ
لِـمْ يُبْطَـلِ التَّأْسـِيسُ وَالتَّشـْييد
فَـاليَوْمُ إِنْ لَـمْ يَبْكِـهِ عُقَـبٌ لَهُ
فَمِـنَ الأُولـى رَبَّـى بَكَـاهُ عَدِيـدُ
كَـمْ نَشـَّأَ النِشـءَ الضَّعِيفَ وَصَانَهُ
فَأُعِـــدَّ جِيـــلٌ لِلْبلادِ جَدِيـــدُ
ترْثِي الحَصَافَةُ وَالثَّقَافَةُ وَالتقَى
مَـــنْ عَـــاشَ لاَ ذَمٌ وَلاَ تَفْنِيــدُ
هَيْهَـاتَ أَنْ تُنْسـَى مَنَـاقِبُهُ الَّتي
فِـي كُـلِّ نَـادٍ فَـاحَ مِنْهَـا عُـودُ
أَيْـنَ الصـَّدَاقَةُ لاَ مُـدَاجَاةٌ بِهَـا
وَالْجَـوْدُ أَنْفَـعُ مَـا يَكُونُ الجُوْدُ
آدَابُ حِبْـــرٍ لاَ يَخَــالِفُ عَهْــدَه
وَعَـنِ السـَّبِيلِ القَصـْدِ لَيْسَ يَحيدُ
تِلْــكَ الْفَضـَائِلُ بَلَّغَتْـهُ مَكَانَـةً
عَــزَّتْ وَكَــانَ بِهَـا لَـهُ تَمْهِيـدُ
أَدْنَـاهُ عَبْـدُ اللهِ مِنْهُ فَبَاتَ فِي
نُعْمَــى وَطَــالِعُهُ لَــدَيْهِ سـَعِيدُ
هَلْ مِثْلُ عَبْدِ اللهِ في أَهْلِ النهَى
مَلِــكٌ بَصــِيرٌ بِــالأُمُورِ رَشــِيدُ
بِحُســَامِهِ وَبِرَأْيـهِ بَلِّـغَ الـذُّرَى
فَخْـراً فَمَـا يَسـْمُو إِلَيْـهِ نَدِيـدُ
وَبِبَأْسـِهِ فِـي الْحَـرْبِ أَثْبَـتَ أَنَّهُ
بَطَـلُ الجِهَـادِ البَاسـِلُ الصِّنْدِيدُ
كَــائِنْ لَــهُ وَلآلِــهِ دَيْـنٌ عَلَـى
أَوْطَــانِهِمْ وَالعــالِمُونَ شــُهُودُ
لَـوْ لَمْ يَنَلْ اسْمَى الْفَخَارِ بِنَفْسِهِ
لَكَفَــاهُ آبَــاءٌ ســَمَوا وَجُـدُودُ
يَـا أَيُّهَـا الْمُحِيـونَ ذِكْرَى بُولُسَ
هَــذَا التَّحَـدُّثُ بِالحَمِيـدِ حَمِيـدُ
هَـلْ ضـَمَّ حَفْـلٌ مِـنْ أَكَـابِرِ أُمَّـةٍ
مَـا ضـَمَّ مِنْهُـمْ حَفْلُـهُ الْمَشـْهُودُ
وَبِـهِ الائِمَّـةُ وَالْـوَلاَةُ وَكُـلُّ مَـنْ
فِــي قَــوْمِهِ هُــوَ سـَيِّدٌ وَعَمِيـدُ
وَافَـوْا لِيَقْضُوهُ الوَدَاعَ فَمَا تَرَى
إِلاَّ وُفُــــودٌ تَلْـــوَهُنَّ وُفُـــودُ
فِي الْمُسْلِمِينَ وَفِي النَّصارَى مَالَهُ
إِلاَّ وَلــــــيٌّ صـــــَادِقٌ وَوَدُودُ
يَـا مَـنْ نُـوَدِّعُهُ أَنْجْـزَعُ لِلنَّـوَى
وَالأَمْـرُ أَمْـرُ اللـهِ حِيْـنَ يُريـدُ
مَـنْ خَـصَّ مِثْلُـكَ بِـالْمُرُوءَةِ عُمْرَهُ
فَلِــذِكْرِهِ الإِكْــرَامُ وَالتَّخْلِيــدُ
جَزَعْـتُ لِعَبْـدِ اللـهِ يُنْعَى بِبُكْرَةٍ
وَلاَ عُــوِّضَ عَنْــه وَلَيْـسَ لَـه نَـدٌ
تَفَـرَّدَ فِـي مِصـْرَ أَدِيبـاً وَعَالِماً
فَوَا حَرَّبَا أَنْ يَهْوَيَ العَلَمَ الْفَرْدُ
فُجِعْنَـا بِـهِ لاَ يُحْمَد الْعَيْشُ بَعْدَه
فَرُحْمَـاكَ يَـا رَبِّي لَه وَلَكَ الْحَمْدُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.