هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقَــفَ الزَّمَـانُ فَمَـا لِوَعْدِكَمَوْعِـدُ
وَعَفَـا المَكَـانُ فَمَـا لِعَهْدِكَ مَعْهَدُ
هِـيَ طَلْعَـةٌ لَـكَ فِي الحَيَاةِ وَغَيْبَةٌ
كَالظِّــلِّ إِذْ يَبْــدُو وَإِذْ يَتَبَــدَّد
بِـالأمْسِ كُنْـتَ وَأَمْسِ فِي أُفُقِ التُّقَى
شـُقَّ الحِجَـابُ فَكَـانَ مِنْـكَ المَوْلِدُ
بِــالأمْسِ كُنْــتَ وَأَنْـتَ طِفْـلٌ لاَعِـبٌ
طَيْــراً يُبَــاكِرُ أَيْكَــهُ وَيُغَــرِّدُ
بـالأْمسِ كُنـتَ اليَانِعَ الفطِنَ الذِي
يَشــْدُو المَعَـارِفَ شـَدْوَهُنَّ وَيَنْشـُدُ
بــالأْمسِ طَلاَّبــاً لِغَايَـاتِ العُلَـى
يَــدْنُو لِهِمَّتِــكَ المَـرَامُ الأبْعَـد
بــالأْمسِ مُفْتَتِــحَ الصـَّحَافَةِ حُـرَّةً
طَــابَتْ مَرَاشــِفُهَا وَرَاقَ المَـوْرِد
بــالأْمسِ ذَوَّاداً عَـنِ الضـُّعَفَاءِ لاَ
تَــأْلُو جِهَـاداً وَالحَفَـائِظُ تَجْهَـدُ
بـالأْمسِ وَحْيـاً خَاطِبـاً أَوْ كَاتِبـاً
فَالسـَّمْعُ يَطْـرَبُ وَالنُّهَـى تَسْتَرْشـِد
بــالأْمسِ مِقْـدَاماً لِقَوْمِـكَ حَازِمـاً
تَبْنِــي لَهُـمْ مَغْنَـى عُلـىً وَتُوَطِّـدُ
بـالأْمسِ بَـذَّالَ العَـوَارِفِ والنَّـدَى
حَـتى تَـرَى لَـكَ عِنْـدَ كُـلِّ يَـدٍ يَد
بـالأْمسِ مَوفُـورَ الهَنَـاءِ مُبارِكـاُ
فِــي عَيْلَـةٍ لِلْمَجْـدِ فيهـا مَقْصـِدُ
يرْجُــو تَعَـدُّدَكَ الـوَرَى بِعَدِيـدِهَا
وَتَقـرُّ عَيْـنُ الجُـودِ أَنْ يَتَعَـدَّدُوا
بــالأْمسِ كُنْــتَ وَكَـانَ ذَلِـكَ كُلُّـهُ
وَاليَــوْمَلا أَمْــسٌ غَــدَوْت وَلاَ غَـدُ
أَليَـوْمَ مَـنْ شَاءَ الحَكِيمُ المفْتدَى
فِينَـا وَمَـنْ شـَاءَ الزَّعِيـمُ السَّيِّدُ
أَليَــوْمَ لاَ تُومَــا وَلاَ كُتُــبٌ وَلاَ
خُطَـــبٌ وَلاَ مِــدَحٌ إِلَيْــهِ تُــرَدَّدُ
أَليَــوْمَ لاَ جَــدْوَى وَلاَ مَجْــدٌ وَلاَ
دَارٌ تُؤَمِّمُهَــا العُفَــاةُ فَتَســْعدُ
أَليَـوْمَ لاَ رَجُـلٌ يُقَـالُ هُـوَ الفَتَى
وَحَمِـىً يُشـَارُ إِليْـهِ هَـذَا المُرْفَدُ
أَليَـوْمَ إِنْ جَـارَ الزَّمَـانُ فَجَـائِرٌ
ذَهَــبَ الَّــذِي بِجَنَــابِهِ يُسـْتَنْجَد
أَليَـوْمَ إِنْ يَـدْعُ الصـَّدِيقُ صـَدِيقَهِ
صـُمَّ النَّـدَى وَالبِـرُّ أَعْشـَى أَرمـدُ
قَـدْ مَـاتَ رَحْـبُ الصـَّدْرِ رَحْبُ العَقْ
لِ رَحْبُ الرَّاحَةِ الغَوثُ المَلاَذُ الاِّيدُ
مَــاتَ النَّقِــيُّ خَفَــاؤُهُ وَظُهُـورُهُ
مَــاتَ الــوَفِيُّ مَغِيبُـهُ وَالمَشـْهَدُ
فِـي غرْبـةٍ كَـالقَفْرِ لَـمْ يُلمِمْ بِهِ
ســَكَنٌ هُنَـاكَ وَلَـمْ يَعُـدْهُ العُـوَّدُ
إِفْيَــــانُ أَنَّــــى خُنْـــتِ لاَئِذاً
فَتَرَكْتِــهِ تَحْــتَ المَبَاضـِعِ يُقْصـَد
وَافَــاكِ يَسْتَشــْفِي بِمَــاءٍ نَـافِعٍ
فَاعَــدْتِهِ لِحِمَــاهُ مَيْتــاً يلْحَـدُ
لَكِــنَّ جَـارَ الغَـرْبِ جَـارُ غُرُوبِـهِ
نَاهِيـكَ وَهْـوَ مِـنَ المَشـَارِقِ فَرْقَدْ
فَـدَحَ المُصـَابُ وَلاَ اعْتِـراضَ فَـإِنَّهُ
حُكْـمُ القَـدِيرِ وَهَـلْ لَنَـا فِيهِ يَدُ
يَــا رَب سـَلِّمْنَا وَإِنْ فُطِـرَتْ أَسـىً
مِنَّـــا حُشَاشــَاتٌ وَشــُقَّتْ أَكْبُــدُ
صـَرِّفْ قَضـَاءَك فِـي العِبَـادِ فَإِنَّهُمْ
رَكْـبُ الفَنَـاءِ وَأَنْـتَ أَنْتَ السَّرْمَدَ
أَلشــَّمْسُ طَالِعَــة بِفضـْلِكَ تَنْجَلـي
وَالشــَّمْسُ غَارِبَــةً لِعَـدْلِكَ تَسـْجُدُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.