هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَكَــذَا نِهَايَـةُ ذَلِـكَ الْجُهْـدِ
أَكَـذَا خِتَـامُ السـَّعْيِ وَالْجِـدِّ
أَكَـذَا المَـآثِرُ فِـي نَتَائِجِهَا
أَكَـذَا المَفَـاخِرُ آخِـرَ العَهْدِ
يَعْــــرُوكَ دَاءٌ لاَ تُقَـــاوِمُهُ
وَتَصـِيرُ مِـنْ غَـدهِ إِلى اللَّحْدِ
مُتَلاَشــِيَ الأَنْفَــاسِ فِـي نَفَـسٍ
مُتَوَارِيـاً كَـالطَّيْفِ عَـنْ بُعْـد
لاَ عَـزْمَ يَـدْفَعُ مَـا دَهَاكَ وَلاَ
صــَوْتٌ عَلَـى عَادِيـكَ يَسـْتَعْدي
إِنَّ الْحُسـَامَ وَقَـدْ نَضـَتْهُ يَـدٌ
لَيَصـِلُّ مَـرْدُوداً إِلـى الغِمْـدِ
إِنَّ النَّســِيمَ قُبَيْــلَ سـَكْنَتهِ
لَيَعِـجُّ بَيْـنَ الْبَـانِ وَالرَّنْـدِ
إِنَّ الســحَابَ لَــدَى تَبَــدُّدِه
لَيَبِيـدُ بَيْـنَ الْبَـرْقِ وَالرَّعْدِ
أَبِلاَ مُبَـــــالاَةٍ ولاَ أَســــَفٍ
وَبِلاَ مُجَافَـــــاةٍ وَلاَ صــــَدِّ
أَســْلَمْتَ رَوْحَـكَ وَهْـيَ هَـادئَةٌ
لِيُقِلَّهَــا نُـورٌ إِلـى الخُلْـد
وَتَرَكْــتَ لِلاْحْيَـاءِ إِنْ قَـدَرْوا
أَنْ يَثْـأَرُوا مِنْ خَطبِك المُرْدِي
مَـوْتٌ كَمَـوْتِ الطَّـاعِنِينَ وَقَـدْ
مَضـَتِ السـِّنُونَ بِهِمْ إِلَى الْحَدِّ
مَـا كُنْـتُ أَحْسـَبُ أَنْ تَقَرَّ بِلاَ
شـُغُلٍ يَنُـوطُ الْجَفْـنَ بِالسـُّهْدِ
مـا كنْـت أَحْسَب أَنْ تَبِيتَ بِلاَ
أَمَـــلٍ تُـــؤَمِّلُه وَلاَ قَصـــْدِ
لَكِـنْ جَهِلْنَـا مِنْـكَ أَنَّـكَ لَـمْ
تَـكُ صـَاخِباً فِـي مبْتَغَـى مَجْدِ
جـزْتَ الْجِهَـادَ تُرِيـد جَـوْهَرَه
وَبَلَغْـتَ عَـنْ عَـرَضِ مَدَى الْحَمْدِ
فَلَئِنْ رَقَـدْتَ لَقَـدْ سـَنَنْتَ هُدىً
لِبَنِيـكَ مِـنْ شـِيبٍ وَمِـنْ مُـرْدِ
أَخَـذُوا السـَّجِيَّةَ عَنْـكَ طَاهِرَةً
وَنَبَـوْا كَمَـا تَنْبُـو عَـنِ الإِدِّ
وَتَعَـــدَّدُوا صــُوَراً مُجَــزَّأَةً
عَــنْ كَامِــلٍ مُتَعَــدِّدٍ فَــرْدِ
يَتَــذَكَّرُونَ إِمَــامَهُمْ عُمَــراً
أَيَّــامَ كَـانَ فَرِيـدَةَ الْعِقْـدِ
ذِكْرَى اسْتَدَامَتْهَا النُّفُوسُ فَمَا
فِـي الـدَّهْرِ مِـنْ قَبْلٍ وَلاَ بَعْدِ
مَقْرُونَـــةً بِتجِلَّـــةٍ وَهَــوىً
أَخَـذاً مَزِيـدَهُمَا مِـنَ الْوَجْـدِ
أَيْ فَاقِـديهِ لَقَـدْ تَكَـاثَرَ مَا
جَمَعَـتْ رَزَايَـا الدَّهْرِ فِي فَقْدِ
كَمْ كَانَ فِي الشِّيَمِ الَّتِي ذَهَبَتْ
بِوَفَـــاتهِ كَنْـــزٌ لِــذِي وُدِّ
حَقَّقْـــتُ تَحْقِيقــاً مُرُوءَتَــهُ
وَإِخَــاءَهُ بِيَــد لَــه عَنْـدي
مَــا كَــانَ أَوْدَعَـهُ وَأَرْفَعَـهُ
نَعْســاً وَأَنْزَعَـهُ عَـنِ الحِقْـدِ
مَـا كَـانَ أَرْفَقَـهُ عَلَـى نَـزَقٍ
وَأَشــَدَّ صــَوْلَتَهُ عَلَـى النِّـدِ
مَــا كَــانَ أَسـْمَحَهُ بِمَـأْثُرَةٍ
تُســْدَى وَأَفْرَحَـهُ بِمَـا يُسـْدِي
يَلْقَــاكَ وَهْـوَ مُحَاسـِنٌ أَبَـداً
أَنَّـى تَكُـنْ وَيَسـُرُّ مَـا يُبْـدِي
يَســْقِيكَ عَـذْباً مِـنْ تَجَـارِبِهِ
مَا ذَاقَ مِنْهُ الصَّابَ فِي الْوِرْدِ
يُفْتِيــكَ عَــنْ عِلْـمٍ وَيَسـْتُرُهُ
بِشـَبِيهِ الاِسـْتِفْهَامِ فِـي الرَّدِّ
يَرْعَـى الْحُقُـوقَ كَمَـا يُعَلِّمُهَا
بِخُلُـوصِ وَافـى الـرَّأْيِ مُسـْتَدِّ
كَـمْ مَوْقِـفٍ نَصـَرَ الضـَّعِيفَ بِهِ
وَغَرِيمُــهُ أَضــْرَى مِـنَ الأُسـْدِ
يَحْمِــي شـَرِيعَتَهُ بِـأبْلَغِ مَـا
يُــوحِي تَنَزُّهُهَـا عَـنِ النَّقْـدِ
مُسْتَكْشــِفاً أَســْرَارَ حِكْمَتِهَـا
فِـي أَمْرِهَـا وَالنَّهْـيِ وَالْحَـدِ
مَهْمَــا تَسـُمْهُ إِفَـادَةً سـَنَحَتْ
لِبِلاَدِهِ لَــمْ يَــأْلُ عَـنْ جُهْـدِ
يَكْتُــبْ وَيَخطــبْ غَيْـرَ مُـدخِرٍ
رَمَقـاً بِـوَاهِي الْعَـزْمِ مُنْهَـد
هَــذِي فَضــَائِلُهُ وَيَكْثُـرُ مَـا
أَخْطَــأْتُهُ مِنْهُــنَّ فِـي الْعَـدِّ
وَأَجَلُّهُـــــنَّ بِلاَ مُنَازَعَــــةٍ
ذَاكَ الْوَفَـاءُ لِمِصـْرَ بِالْعَهْـدِ
ذَاكَ التَّغَــالِي يَسـْتَمِيتُ بِـهِ
لِيُقِيــلَ شـَعْباً عَـاثِرَ الْجَـد
أُســـْتَاذَنَا زَوِّدْ مَســـَامِعَنَا
دَرْسَ الْــوَدَاعِ هُـدىً لِمُسـْتَهْدِ
إِنِّــي لأُدْرِكُ مَـا تُعِيـدُ عَلَـى
أَرْوَاحِنَــا وَأُحِـسُّ مَـا تُبْـدِي
ســَمْعاً لِقَــوْلٍ أَنْـتَ قَـائِلُهُ
مِـنْ حَيْـثُ بِـتَّ بِعَـالَمِ الرُّشْدِ
طَوْعــاً لِمَــا بَلَّغْتَنـا وَبِـهِ
لُـبُّ الصـَّوَابِ وَغَايَـةُ الْقَصـْدِ
لَيْـسَ الْحِمَـام مَـنْ يُكَافِحُ فِي
إِســْعَادِ أُمَّتِــهِ ســِوَى وَعَـدِ
مَـــوْتُ المُجَاهِـــدِ لاَ بِـــه
كَســِوَاهُ بَـلْ هُـوَ وَاجِـبٌ أُدِّي
فَتَعَلَّمُـوا ثُـمَّ اعْمَلُوا وَثِقُوا
أَنَّ الْحَيَـاةَ بِقَـدْرِ مَـا تُجْدِي
وَالــدَّهْرُ أَجْمَـعُ دُونَ ثَانِيَـةٍ
يَفْـدِي بِهَـا الأوْطَانَ مَنْ يَفْدِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.