هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلِلشـَّرْقِ سـَلْوَى بِالبَيَـانِ المُخَلَّـدِ
إِذَا مَـا غَـدَا رَبُّ البَيَـانِ بِلاَ غَـدِ
تَــوَلَّى وَلِـيُّ الـدِّينِ أَوْحَـدُ عَصـْرهِ
وَقَــلَّ ثَنَــاءً أَنْ يُســَمَّى بِأَوْحَــدِ
صــَدِيقٌ فَقَـدْتُ الأُنْـسَ حِيـنَ فَقَـدْتُهُ
وَهَــلْ مُــوحَشٌ كَاليَـائِسِ المُتَفَقِّـدِ
تَبُــلُّ ثَــرَاهُ نَاضــِبَاتُ مَــدَامِعِي
وَقَلْبِـيَ بَعْـدَ اليَـوْمِ فِي إِثْرِهِ صَدِي
وَأَشــْعُرُ أَنْ الشـِّعْرَ لَيْـسَ بِمَـانِحِي
لَــدَى خَطْبِــهِ إِلاَّ نَحِيــبَ المُعَـدِّدِ
خَلِيلَــيَّ مَــا بَـالِي وَحَـوْلِي خَلاَئِقٌ
تَعِــجُّ أَرَانِــي فِـي سـَكِينَةِ فَدْفَـدِ
فَلاَ تُغْرِيَــانِي بِالسـُّلُوِّ فَقَـدْ أَبَـى
إِبَـائِي سـُلُوّاً حِيـنَ يُسـْقَطُ فِي يَدِي
أُطَــالِبُ بِــالحُرِّ المُهَــذَّبِ دَهْـرَهُ
وَلَيْــسَ مُجِيبِـي غَيْـرَ أَظْلَـمِ مُعْتَـدِ
قَضَى الخِدْنُ نِعْمَ الخِدْنُ فِي كُلِّ حَالَةٍ
قَضــَى طَـاهِرُ الأَرْدَانِ عَـفُّ المُوَسـَّدِ
قَضـَى مَـنْ عَلَـى حَرْبِ الزَّمَانِ وَسَلْمِهِ
شــَمَائِلُهُ كَــانَتْ شــَمَائِلَ ســُؤْدُدِ
قَضـَى مَـنْ سـَمَا نَفْسـاً وَعَـزَّ نَبَالَةً
وَلَــمْ يُـكُ بِالعَـاتِي وَلاَ المُتَمَـرِّدِ
فَـتىً لَـمْ يَكُـنْ فِـي قَـوْلِهِ وَفِعَالِهِ
وَبَـادِيهِ وَالخَـافِي سـِوَى كُـلِّ جَيِّـدِ
متَـى يَنْتَـدِبْ لِلـذَّوْدِ عَمَّـا بَدَا لَهُ
مِـنَ الحَـقِّ يَسـْتَوْثِقْ فَيَنْـوِ فَيَعْمِـدِ
بِعَــزْمٍ لَـهُ حِيـنَ المضـَاءِ إِضـَاءَةٌ
تَــرُوعُ كَإِشـْعَاعِ الحُسـَامِ المُجَـرَّدِ
فَأَمَّـا وَقَـدْ بَـانَ المَهِيـبُ سـِجَالُهُ
وَبَــاتَ ســِيَاجُ الفَضـْلِ جِـدَّ مُهَـدَّدِ
لِيَفْخَــرْ بِغَــالِي دُرِّهِ كُــلُّ كَـاتِبٍ
وَيَجْــأَرْ بِعَـالِي صـَوْتِهِ كُـلُّ مُنْشـِدِ
أَجِـدَّكَ هَـلْ تَسـْخُو اللَّيَـالِي بِشَاعِرٍ
مُجِيــدٍ كَــذَاكَ الشـَّاعِرِ المُتَفَـرِّدِ
وَهَــلْ تَسـْمَحُ الأَيَّـامُ بَعْـدُ بِنَـاثِرٍ
لَــهُ مِثْـلُ ذَاكَ الخَـاطِرِ المُتَوَقِّـدِ
بِبَـالِغِ غَايَاتٍ إِلَيْهَا انْتَهَى النهَى
وَصــَائِغِ آيَـاتٍ لَهَـا سـَجَدَ النَّـدي
لِمُعْجِــزِهِ نَظْمــاً وَنَثْــراً شـَوَارِدٌ
مِـنَ الفِكْـرِ لَـمْ تُغْلَـلْ وَلَمْ تَتَقَيَّدِ
يُـرَادُ بِهَـا وَعْـرُ المَعَانِي وَصَعْبُهَا
بِسـَهْلٍ مِـنَ اللَّفْـظِ الأَنِيـقِ المُجَوَّدِ
فَيَبْعُــدُ بِــالتَّبْغِيضِ كُــلُّ مُقَــرَّبٍ
وَيَقْــرُبُ بِــالتَّحْبِيبِ كُــلُّ مُبَعَّــدِ
إِذَا وَصــَفَتْ وَجْـداً تَخَيَّلْتَهَـا جَـرَتْ
بِمَـا اكْتَـنَّ فِي جَفْنِ المُحِبِّ المُسْهَّدِ
تَسـَمَّعُ مِنْهَـا النفْـسُ حِسـّاً يَشُوقهَا
شــَجِيّاً كَتَرْجِيـعِ الهَـزَارِ المُغَـرِّدِ
نَفَائِســـُهَا مِــنْ دِقَّــةٍ وَصــِيَاغَةٍ
سـَمَتْ عَـنْ مُحَاكَـاةِ الجُمَانِ المنضدِ
سـَلاَمٌ أَدِيـبَ الشـَّرْقِ لاَ مِصـْرَ وَحْدَهَا
سـَلاَمٌ أَبَـا الفَـنِّ البَـدِيعِ المُجَدَّدِ
يُـذِيبُ فُـؤَادِي ذِكْـرُ مَـا قَدْ بَلَوْتَهُ
مِنَ البُؤْسِ فِي الدُّنْيَا بِذَاكَ التَّجَلدِ
أَلاَ يَــا لَقَــوْمِي لِلْبَيَــانِ فَـإِنَّهُ
مُضــَاعٌ بِإِهْمَــالٍ وَفِقْــدَانِ مُسـْعِدِ
بِرَبِّكُمُــو مَــا رَوْضــُكُمْ وَثِمَــارُهُ
إِذَا الـرَّوْضُ لِـمْ يُمْطِـرْ وَلَمْ يُتَعَهَّدِ
لَـوَ أنَّ أُولِـي الأَقْلامِ سـُودُ صـَحَائِفٍ
مِـنَ الإِثْـمِ لَمْ يُجْزَوْا بِأَنْكَى وَأَنْكَدِ
يُضــَنُّ عَلَيْهِــمْ بِاليَسـِيرِ يَعُـولُهُمْ
وَيُـدْعَوْنَ لِلزِّينَـاتِ فِـي كُـلِّ مَشـْهَدِ
ومِــنْ مَجْــدِهِمْ مَـا يَسـْتَظِل بِظِلـهِ
بَنـو الـوَطَنِ الحُرِّ العَزِيزِ المُمَجَّدِ
فَيَـا سـُوءَ مَـا يُجْدِيهِمِ فِي مَعَاشِهِمْ
تَجَرُّدُهُــمْ لِلعِلْــمِ كُــلَّ التَّجَــرُّدِ
أَلاَ يَـا صـَفِيّاً مَـاتَ فِـي شَرْخِ عُمْرِهِ
وَعَــاشَ نَقِــيَّ الطَّبْـعِ غَيْـرَ مُفَنَّـدِ
إِلَـى اللـهِ فَـارْجِعْ صَابِراً مُتَشَهِّداً
فَنِعْــمَ وَلِــيُّ الصــَّابِرِ المُتَشـَهِّدِ
جَرَعْـتَ الأَذَى فِـي مُتْرَعَاتٍ مِنَ القَذَى
فَـذُقْ فِـي نَعِيـمِ الخُلْدِ أَعْذَبَ مَوْرِد
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.