هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ آنَ أَنْ يَسـْتَمْرِىءَ النَّـوْمَ سَاهِدُ
وَأَنْ يَســـْتَقِرَّ الأَلْمَعِــي المُجَاهِــدُ
كَـأَنِّي بِـهِ لِـمْ يَقْضِ فِي العُمْرِ سَاعَةً
بِلاَ نَصـــَبٍ يُضـــْنِي وَهَــمٍّ يُعَــاوِد
حَيَــاةُ عَنَــاءٍ كُلَّمَــا رَقِيَـتْ بِهَـا
إِلَـى الخَيْـرِ نَفْسٌ صَارَعَتْهَا المَنَاكِدُ
بِرَغْـمِ المُنَـى أَنْ غُيِّـبَ القَبْرَ فَرْقَدٌ
أَضـَاءَتْ بِمَـا أَضـْفَى عَلَيْهَا الفَرَاقِدُ
وَحُجِّــبَ مَيْمُـونُ النَّقِيبَـةِ عَـنْ حِمـىً
بَكَتْــهُ أَدَانِيــهِ أَســىً وَالأَبَاعِــدُ
شــَبِيهٌ بِقتْــلٍ مَــوْتُهُ حَتْـفَ أَنْفِـهِ
وَمَــا ذَنْبُـهُ إِلاَّ العُلَـى وَالمَحَامِـدُ
وَكُنَّــا نُرَجِّــي أَنْ يَطُــولَ بَقَــاؤُهُ
فَعَــاجَلَهُ ســَهْمٌ مِـنَ الغَيْـبِ صـَارِدُ
رَمَـى مِـنْ وَرَاءِ الظَّـنِّ رَامِيهِ عَامِداً
وَمَــنْ يَـرْمِ خَتْلاً فَهْـوَ جَـان وَعَامِـدُ
إِلَـى مَـنْ نُقَاضـِيهِ فَتَنْتَصـِفُ النُّهَـى
وَيَســْلَمُ مِنْــهُ الأَكْرَمُــونَ الأَمَاجِـدُ
أَيَصـْدُقُ كُـلَّ الصـِّدْقِ مَـا هُـوَ مُوعِـدٌ
وَيَكْـذِبُ كُـلَّ الكِـذْبِ مَـا هُـوَ وَاعِـدُ
إِذَا قَـامَ فِـي ظُلمٍ عَلَى الدَّهْرِ شَاهِدٌ
فَمَــا مِثْــلُ دَاوُدٍ شــَهِيدٌ وَشــَاهِدُ
بِقَلْبِـي جِـرَاحٌ كِيْـفَ أَرْجُو انْدِمَالَهَا
وَفِــي كُـلِّ يَـوْمٍ مِـنْ رِفَـاقِيَ فَـائِدُ
يَعِــزُ أَســَاهَا مَــا حَييــتُ وَهَـذِهِ
مَـــآتِمُهُمْ لاَ تَنْقَضـــِي وَالمَشــَاهِدُ
وَيَـأْبَى لِيَ السُّلْوَانَ مَا طُفتُ بِالحِمَى
مَـــوَائِلُ مِــنْ آثَــارِهِمْ وَمَعاهِــدُ
ليَعْــذِرْنِيَ الإِخَـوْانُ إِنْ جَـفَّ مِرْقَمِـي
فَقَـدْ عَلِـمَ الإِخْـوَانُ مَـنْ أَنَـا فَاقِدُ
وَجِســْمِي عَلِيــلٌ حَـارَ فِيـهَ طَبِيبُـهُ
وَهَمِّــي ثَقِيــلٌ قَـلَّ فِيـهِ المُسـَاعِد
وَيُجْهِــدُ ذِهْنِــي شـَاغِلٌ بَعْـدَ شـَاغِلٍ
فَمِـــنْ أَيِّ رُوحٍ تُســْمَتَدُّ القَصــَائِدُ
حَنَانَيْـكَ يَـا شـَيْخَ الصِّحَافَةِ مَنْ لَهَا
إِذَا مَا اسْتُثِيرَ القَلْبُ وَالقَلْبُ هَامِدُ
شــَدِيدٌ عَلَيْهَــا أَنْ يَـزُولَ بُنَاتُهَـا
وَلَــمْ تَتَمَكَّــنْ أُســُّهَا وَالقَوَاعِــدُ
فَمَــنْ يَتَصــَدَّى لِلشــَّدَائِدِ مُرْهِفــاً
عَــزَائِمَ لاَ تَقْـوَى عَلَيْهَـا الشـَّدَائِدُ
وَمَــنْ يَنْبَـرِي لاَ هَائِبـاً غَيْـرَ رَبِّـهِ
يُحَــامِي بِهَــا عَـنْ قَـوْمِهِ وَيُجَالِـدُ
وَمِمَّــا يَضــِيمُ الحُـرَّ شـِقْوَةُ مَـوْطِنٍ
بَنُــوهُ نِيَــامٌ عَنْــهُ وَالحُـر ذَائِد
فَهُــمْ فِــي عَدِيــدٍ لِلكِفَـاحِ وَعُـدَّةٍ
بِعَيْــنِ الأَعَــادِي وَالمُكَافِـحُ وَاحِـد
مَلأْتَ الـــدُّجِى بِــالنَّيِّرَاتِ تَخُطُّهَــا
حُرُوفـاً فَتَهْـدِي النَّـاسَ وَهْـيَ شَوَارِدُ
لَيَالِيـكَ كَـانَتْ فِي اللَّيَالِي فَرَائِداً
وَهَــلْ عَجَــبٌ أَنْ تُســْتَرَدَّ الفَـرَائِدُ
كَأَنَّـــكَ تَـــأْبَى عَــوْدَهُنَّ لِلاَقِلــىً
وَفِــي وُدِّنَــا لَــوْ أَنَّهُــنَّ عَـوَائِدُ
ظَلِلــتَ تقَاســِيهِن وَالــرأْسُ مُطْـرِقٌ
وَيُثْقِـلُ رَضـْوَى بَعْـضُ مَـا أَنْـتَ وَاجِدُ
تُرِيــدُ مِـنَ الأَحْـدَاثِ مَـا لاَ يُرِدْنَـهُ
فَتَنْحَــتُ مِــنْ قَلــبٍ وَهُــنَّ جَلاَمِــدُ
دَؤُوبـاً تُعَنِّـي النَّفْـسَ حَتَّـى تُذِيبَهَا
لِيَصـــْحُوَ مُعْتَـــزٌّ وَيَنْهَــضَ قَاعِــد
وَهَمُّــكَ هَـمُّ الشـَّرْقِ حَتَّـى إِذَا بَـدَتْ
طَلِيعَــةُ فَــوْزٍ بَــدَّدَتْهَا المَكَايِـدُ
فَمِــنْ أَيِّ خَصــْمَيْهِ تَصــُونُ حُقُــوقَهُ
وَأَعْـدَى لَـهُ مِـنْ غَاصـِبِيْهِ المَفَاسـِدُ
إِذَا دَبَّ خُلــفٌ مُــوهِنٌ فِــي جَمَاعَـةٍ
أَيُبْلِغُهَــا أَدْنَــى الأَمَــانِيِّ قَـائِدُ
سـَلُوا أُمَمـاً بَـادَتْ وَمَـا تَجْهَلُونَهَا
تُبَصـــِّرُكُمْ أَعْيَـــانُهُنَّ البَـــوَائِد
لِــدَاوُدَ كَــانَتْ فِـي كِفَـاحَيْهِ خُطَّـةٌ
يُلاَيِـــنُ فِيهَـــا تَــارَةً وَيُعَانِــد
مُحِيطــاً بِـأَطْوَارِ السِّياسـِةِ سـَاعِياً
بِرِفْــقٍ إِلـى إِدْرَاكِ مَـا هُـوَ نَاشـِد
عَلِيمــاً بِمَـا يَخْشـَاهُ وَهْـوَ مَقَـارِبٌ
عَلِيمــاً بِمَـا يَرْجُـوهُ وَهْـوَ مَّبَاعِـد
وَأَليَــنُ مَــا تُلْفِيـهِ وَهْـوَ مُخَـالِفٌ
وَأَثْبَــتُ مَــا تُلفِيـهِ وَهْـوَ مُعَاهِـد
وَمَـا فِكْـرُهُ فِـي نَهْضـَةِ العَصْرِ جَامِدٌ
وَمَـا حِسـُّهُ فِـي مَـوْطِنِ البِـرِّ جَامِـدُ
ســَمَاحَةُ نَفْـسٍ تَلتَقِـي فِـي مَجَالِهَـا
عَلَـى الرُّحْـبِ آرَاءُ الوَرَى وَالعقَائِدُ
لَهَــا شــِرْعَةٌ فِـي كُـلِّ حَـالٍ نَقِيَّـةٌ
مَصـــَادِرُهَا مَحْمُـــودَةٌ وَالمَــوَارِدُ
غَـذَاهَا البَيَـانُ العَذْبُ تَهْمِي سَحَابُهُ
وَتُـرْوِي البُّهَـى أَنْهَـارُهُ وَالسـَّوَاعِدُ
فُصـُولٌ عَلَـى تَنوِيعِهَـا اجْتَمَعَـتْ بِهَا
إِلَــى طُــرَفٍ مِـنْ كُـلِّ ضـَرْب فَـوَائِدُ
مِـنَ الـذِّكْرِ وَالتَّارِيـخِ فِيهَا ضَوَابِطٌ
وَفِيهَـا مِـنَ الخُبْـرِ الحَـدِيثِ أَوَابِدُ
فَلاَ زَعْــــمَ إِلاَّ أَيَّــــدَتْهُ أَدِلَّـــةٌ
وَلاَ حُكْــــمَ إِلاَّ وَطَّـــدَتْهُ شـــَوَاهِدُ
قَلِيــلٌ لِـدَاوُدَ الَّـذِي قَلَّـدَ النهَـى
حِلــىً لاَ تُبَــاهَى أَنْ تُصـَاغَ القَلاَئِد
تَعَـدَّدَ مَـا تَهْـوَى العُلَـى فِي خِصَالِهِ
فَمِـنْ حَيْـثُ تَبْغِـي وَصـْفَهُ فَهْـوَ فَارِدُ
يَفِــي لِمُــوَالِيهِ وَلَــمْ يَتَعَاقــدَا
كَمَـا يُنْفِـذُ الصـَّكُّ الأَمِيـنُ المُعَاقِد
وَيَغْفِــرُ لِلخِــدْنِ المُجَـافِي جَفَـاءَهُ
وَلَـوْ أَنَّ ذَاكَ الخِـدْنُ لِلفَضـْلِ جَاحِـد
فَـإِنْ يَـرَ شـَيْئاً فَهْـوَ لِلعُـذْرِ قَابِلٌ
وَإِنْ يَــرَ زَيْنـاً فَهْـوَ جَـذْلاَنُ حَامِـدُ
وَلاَ يَتَعَــدَّى الحَــدَّ فِـي نَقْـدِ زَائِفٍ
إِذَا مَــا تَعَـدَّى ذلِـكَ الحَـدَّ نَاقِـد
وَيَرْعِــــى ذَوِي رِعَايَــــةَ وَالِـــدٍ
فَأَبْنَــاؤُهُ كُثْــرٌ وَمَــا هُـوَ وَالِـدُ
وَيُـــدْرِكُ أَقْصـــَى الآمِلِينَبِجُـــودِهِ
كَــأَنَّ لَــهَّ وُجْـداً وَمـا هُـوَ وَاجِـدُ
تَحَـدَّثْ إِلـى شـَتَّى الجَمَاعَـاتِ تُلْفِهَا
ثَكَـالى وَقَـدْ بَـانَ العَمِيدُ المُنَاجِد
رَئِيــسٌ وَيَــأْبَى طَبْعُــهُ أَنْ يَكُـونَهُ
فَتُلْقَـى عَلَـى كُـرِهٍ إِلَيْـهِ المَقَالِـد
فَـــذَلِكَ دَاودُ الحَليـــمُ وَرُبَّمَـــا
تَنَكَّـــرَ مَعْـــرُوفٌ وَنَكَّـــبَ قَاصــِد
إِذَا ســَامَهُ خَســْفاً عَتِــيٌّ وَمَــارِد
ثَنَــاهُ إِلَـى المُثْلَـى عَتِـيٌّ وَمَـارِدُ
يُلأْلِيـءُ تَحْـتَ الحَـاجِبِ الجَثْـلِ لَحْظُه
كَمَـا شـَبَّ تَحْـتَ الغَيْهَبِ النَّارَ وَاقِدُ
وَتَبْـــدُرُ مِنْـــهُ غَضـــْبَةٌ جَبَلِيَّــة
لَهَــا جُؤْجُـؤٌ يَـوْمَ الحِفَـاظِ وَسـَاعِدُ
بَنِــي بَرَكَــاتٍ إِنْ جَزِعْتُـمْ فَرُزْؤُكُـمْ
تُعَـافُ لَـهُ الـدنْيَا وَتُجْفَى الوَسَائدُ
وَلَكِـنْ أَسـَا آسـِي القُلُـوبِ جِرَاحَكُـمْ
بِمَــا لاَ يُــوَارِيهِ طَرِيــفٌ وَتَالِــدُ
شـَجَا مَـا شـَجَاكُمْ أُمَّـةَ الضَّادِ كُلَّهَا
فَقَيْســُونُ مُهْتَــزٌّ وَلُبْنَــانُ مَــائِد
وَمَـرَّ الفُـرَاتُ العَـذْبُ وَارْتَاعَ دِجْلَةٌ
وَشــَجَّتْ كَأَجْفَـانِ الكَظِيـم الرَّوَافِـدُ
وَفِـي مِصـْرَ شـَعْبٌ مَـائِجٌ فِـي رِحَابِكُمْ
تَقَــاطَرَ يَتْلُـو وَافِـداً مِنْـهُ وَافِـدُ
دعَـاه الوَفـاءُ المَحْضُ وَالكَرَمُ الَّذِي
تَعَـــوَّدَهُ فِيـــهِ مَســـُودٌ وَســَائِدُ
مَـوَاكِبُ سـَارَتْ بِالجِنَـازَةِ لَـمْ تُسـَقْ
إِلَيْهَـا وَلَـمْ يُغْلِـظْ عَلَيْهَـا مُنَاشـِد
تَقَاصــَرَ عَنْهَــا طَــرْفُ كُـلِّ مُشـَاهِدٍ
وَطَـالَتْ فَلَـمْ يُـدْرِكُ مَـدَاهَا مُشـَاهِدُ
كَفَـى سـَلوَةً أَنْ شـَاطَرَ الشَّرْقُ حُزْنَكُمْ
عَلَــى أَنْ مَــنْ تَبْكـونَ حَـي وَخَالِـد
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.