هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَضــَوْا تِبَاعـاً وَهَـذَا يَـوْمُ مَسـْعُودِ
هَـلْ فِـي الكِنَانَـة قَلْـبٌ غَيْرُ مَكمُودِ
نَوَابِـــغٌ مَلأُوا بِـــالفَخْرِ عَصــْرَهُمُ
وَجَــدَّدُوا المَجْـدَ فِيـهِ كُـلَّ تَجْديـدِ
عَـادَتْ بِـه لِفُحُـولِ الشـِّعْرِ دَوْلَتُهُـمْ
وَدَوْلَـــةٌ لِلنَّحَـــارِيرِ المَجَاوِيــدِ
أَلكَـاتِبُ الفَـذُّ قَـدْ أَلْقَـى بَرَاعَتَـهُ
بَعْـدَ اصـْطِحَابٍ طَوِيـلِ العَهْـدِ مَحْمُودِ
بَحْــرٌ مِــنَ الأَدَبِ الزَّخَّــارِ مُصـْطَفِقٌ
بِصــَدْرِ أَرْوَعَ فِيــه حِشــْمَةُ الـرُّودِ
تَــرَاهُ فِــي وَجْـهِ مسـْتَحْيٍ وَتُخْبِـرُهُ
فَلَسـْتَ تَخْبُـرُ غَيْـرَ النُّبْـلِ وَالجُـودِ
تُبْــدي ظَــوَاهِرُهُ مَـا فِـي سـَرَائِرِهِ
وَقَــدْ تَشــِعُّ نُفُـوسٌ فِـي التَّجَالِيـدِ
يَحْيَـا وَدُوداً وَمَـوْدُوداً كَأَحْسـَنِ مَـا
يَرْجُـو وَهَـلْ مِـنْ وَدُودٍ غَيْـرِ مَوْجُـودِ
وَلَـمْ يَكُـنْ مَـعَ لِيـنِ الطَّبْـعِ وَاهِيَهُ
وَلَــمْ يَكُــنْ بِمُــدَاجٍ أَوْ بِرِعْديــدِ
وَرُبَّمَــا صــَالَ ذَوْداً عَــنْ حَقِيقَتـه
فَجَـالَ فِـي الشـَّوْطِ جَـوْلاَتِ الصَّنَادِيدِ
جَــارَى صـِحَافَةَ مِصـْرٍ مُنْـذُ نَشـْأَتِهَا
وَعِبْئُهَــا مُرْهِـقٌ فِـي نَضـْرَةِ العُـودِ
بِـالعَزْمِ وَالحَـزْمِ يَسـْتَوْفِي مَطَالِبَهَا
وَهَـــلْ بِغَيْرِهِمَـــا إِدْرَاكُ مَنْشــُودِ
حَتَّــى إِذَا آبَ مِـنْ أَقْطَـابِ نَهْضـَتِهَا
وَســَدَّدَ الــرَّأْيَ فِيــهِ كُـلَّ تَسـْدِيدِ
أَجْـرَى بِمَـا يُخْصـِبُ الأَلْبَـابَ أَنْهُرَهَا
كَالنِّيـلِ بِالخِصـْبِ يَجْرِي فِي الأَخَاديدِ
وَعَلَّـمَ الطَّيْـرَ فِـي أَفْنَـانِ رَوْضـَتِهَا
شــَتَّى الأَفَـانِينِ مِـنْ شـَدْوٍ وَتَغْرِيـدِ
إِنَّ الصـــِّحَافَةَ مَوْســُوعَاتُ مَعْرِفَــةٍ
يُــزَوَّدُ العَقْـلُ مِنْهَـا خَيْـرَ تَزْوِيـدِ
تَزِيــدُ أَخْبَارُهَــا بِالنَّـاسِ خِبْرَتَـهُ
حَتَّــى تُقَــوِّم مِنْــهُ كُــلَّ تَأْوِيــدِ
مَسـْعُودُ مَهَّـدَ فِـي مِصـْرَ السَّبِيلَ لَهَا
فَحــازَ فَضــْلَيْنِ مِـنْ سـَبْقٍ وَتَمْهِيـدِ
ثُــمَّ انْتَحَـى مُرْصـِداً لِلعِلـمِ همَّتَـهُ
مُتَابِعـــاً كُــلَّ مَجْهْــودٍ بِمَجْهُــودِ
يُــوعِي مَعَــارِفَ أَلْوَانـاً وَيُخْرِجُهَـا
لَفْظــاً وَمَعْنــىً بِإِتْقَــانٍ وَتَجْوِيـدِ
فَمِــنْ تَــآلِيفَ لاَ تُحْصــَى فَوَائِدُهَـا
مَحْــدُودَةٍ وَمَــدَاهَا غَيْــرُ مَحْــدُود
وَمِــنْ رَســَائِلَ فِـي فَـنٍّ وفِـي لُغَـةٍ
ســـِيقَتْ لإِقْــرَارِ رَأْيٍ أَوْ لِتَفْنِيــدِ
وَمِـنْ مَبَـاحِثَ فِـي التَّارِيـخِ شـَائِقَةٍ
وَفِـي البِحَـارِ وَفِـي الأَمْصَارِ وَالبِيدِ
وَفِي صِفَاتِ بَنِي الدُّنْيَا وَمَا اصْطَلَحُوا
عَلَيْـهِ فِـي عَهْـدِهِمْ مِـنْ غَيْـرِ مَعْهُودِ
وَفِــي عَــوَالِمِ أَفْلاَكٍ تُحِيــطُ بِنَــا
مَــا بَيْــنَ مُحْتَجِـبٍ مِنْهَـا وَمَرْصـُودِ
هَدِيَّــــةٌ وَهُـــدىً مِنْـــهُ لأُمَّتِـــهِ
وَمَــوْطِنٍ بَعْــدَ وَجْـهِ اللـهِ مَعْبُـود
مَسـْعُودُ يَبْكِيـكَ أَبْنَـاءٌ بَـرَرْتَ بِهِـمْ
فَنُشــِّئُوا نَشــْأَةَ الغُــرِّ الأَمَاجِيـدِ
يَبْكِيـكَ قَـوْمٌ مَشـَوْا وَالحُزْنُ يَشْمَلُهُمْ
فِـي مَشـْهَدٍ لَـكَ يَـوْمَ البَيْـنِ مَشْهُودِ
يَبْكِيـكَ إِخْوَانُ صِدْقٍ هَا هُنَا احْتَشَدُوا
يُنَوِّهُـــونَ بِفَضـــْلٍ غَيْــرِ مَجْحُــودِ
يَمْضـِي الزَّمَـانُ وَتَبْقَـى فِي ضَمَائِرِهِمْ
خَلِيــقَ ذِكْــرَى بِتَكْرِيــمٍ وَتَخْلِيــدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.