هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِصـْرُ فِـي مَوْقِـفِ الدِّفَاعِ المَجِيدِ
أَيْـنَ فِيـه مَكَـانُ عَبْـدِ الحَمِيـدِ
أَيْــنَ ذَاكَ الَّــذي تَطَـوَّعَ قِـدْماً
غَيْــــرَ هَيَّابَـــةٍ وَلاَ رِعْدِيـــدِ
فاَصـْطَلَى الحَـرْبَ وَالحِمِيَّـةُ تَحْدُو
هُ وَحَــقُّ الإِخَــاءِ فِـي التَّوْحِيـدِ
يَمْنَـحُ الجَـارَ فَـوْقَ مَـا يَتَمَنَّـى
جَــارُهُ المُسْتَضــَامُ مِـنْ تَأْيِيـدِ
أَقَضـَى اليَـوْمَ حَتْـفَ أَنْـفٍ وَأَقْصَى
مَـا رَجَـا أَنْ يَمُـوتَ مَـوْتَ شـَهِيدِ
كَــانَ سـَيْفاً لِقَـوْمِهِ مِـنْ سـُيُوفٍ
عَــرَفَ القَــوْمُ كُرْهَهَـا لِلغُمُـودِ
فَتَـرَدَّى فِـي جَفْنِـهِ وَاغْتِمَادُ السَّ
يْـفِ إِنْ طَـالَ فَهْـوَ بِالسَّيْفِ مُودِي
حُكْـمُ مَـاءِ الفِرِنْـدِ حُكْـمُ سـِوَاهُ
كُــلُّ مَـاءٍ فَسـَادُهُ فِـي الرُّكُـودِ
فَلَئِنْ فَــاتَهُ الجِهَـادُ لَقَـدْ هَـيَّ
أَ جِيلاً مِـــنَ الحُمَــاةِ الصــِّيدِ
وَلِهَــذَا عِنَايَــةُ اللــه صـَانَتْ
قَلْــبَ ذَاكَ المُغَــامِرِ الصـَّنْديدِ
هَيَّـــأَتْ مَــنْ تَخَيَّــرَتْ لِيُــوَلَّى
جَيْـشَ سـَلمٍ يَغْـزُو بِغَيْـرِ الحَديدِ
فِتْيَـةُ المُسـْلِمِينَ بِالعِلمِ وَالتَّقْ
وَى لِخَيْـرِ الفُتُـوحِ خَيْـرُ الجُنُودِ
ســَلَكُوا كُــلَّ مَســْلَكٍ حَسـَنٍ فِـي
طَاعَـة اللـهِ وَالتِـزَامِ الحُـدُودِ
فَـإِذَا اسـْتُنْفِرُوا لِـدَرْءِ الأَعَادي
عَــنْ حِمَــاهُمْ فَمَـا هُـمُ بِقُعُـودِ
لَيْسَ بِدْعاً أَنْ يُرْخِصُوا غَالِيَ الدَّمْ
عِ عَلَــى ذَلِـكَ الزَّعِيـمِ الفَقِيـدِ
أَيُّ صــــَرْحٍ مُمَـــرَّدٍ دَكَّـــهُ رَيْ
بُ المَنَايَــا وَأَيُّ حِصــْنٍ وَطِيــدِ
رَدَّدَ النَّـاسُ فِيـه بَيْتـاً قَـديماً
عَــادَ وَهْـوَ الخَلِيـقُ بِالتَّرْديـدِ
إِنَّ عَبْــدَ الحَمِيــد حِيـنَ تَـوَلَّى
هَـدَّ رُكْنـاً مَـا كَـانَ بِالمَهْـدُودِ
لَــمْ نَخَلُـهُ يَنْقَـضُّ إِلاَّ إِذَا انْـقَ
ضَّ شــِهَابٌ أَوْ قِيــلَ لِلأَرْضــِمِيدي
بَـاذِخٌ فِـي الرِّجَالِ يَسْمُو فَمَا تُخْ
طِيـءُ عَيْـنٌ مَكَـانَهُ فِـي العَديـدِ
تَتَجَلَّــى صــَبَاحَةُ الــوَجْهِ مِنْـهُ
فِــي تَقَاسـِيمَ مِـنْ غَمَـائِمَ سـُودِ
وَالعَصــَا فِـي يَمِينـهِ لاَ تُضـَاهَى
مَلْمِســاً نَاعِمــاً وَغِلْظَــةَ عُـودِ
قُلِّـمَ الشـَّوْكُ مِـنْ جَوَانِبِهَـا وَابْ
تَســَمَتْ فِــي مَوَاضــِعِ التَّجْرِيـدِ
هَـيَ رَمْـزُ الطَّبْعِ الشَّديد وَإِنْ كَا
نَ عَلَــى الـوَادِعِينَ غَيْـرَ شـَديد
قلِّـبِ الطَّـرْفَ فِـي الَّـذينَ تَرَاهُمْ
حَــوْلَهُ لاَ تَجِــدْ لَـهُ مِـنْ نَديـدِ
رَجُـلٌ لَـم يُـدَاجِ فِـي أَمْـرِ دُنْيَا
هُ وَلاَ فِـــي صـــَلاَته وَالســُّجُود
ســَيْرُهُ ســَيْرُهُ بِغَيْــرِ التِـوَاءٍ
وَعَـنِ الحَـقِّ مَـا لَـهُ مِـنْ مَحِيـدِ
صــَادقٌ وَالزَّمَــانُ غَيْــرُ ذَمِيـمٍ
صــِدْقَهُ وَالزَّمَــانُ غَيْــرُ حَمِيـد
وَهْـوَ حَيْـثُ الحِفَـاظُ فِـي كُلِّ حَالٍ
لاَ بِوَعْـــدٍ يُثْنَـــى وَلاَ بِوَعِيــدِ
حُبُّــهُ مِصــْرَ قَلْبُــهُ وَبِــه يَـحْ
يَـا لَهَـا وَالوَفَـاءُ حَبْلُ الوَرِيدِ
إِنْ دَعَـا الخُلـفُ فَهْـوَ غَيْرُ قَرِيبٍ
أَوْ دَعَـا الإِلْـفُ فَهْـوَ غَيْـرُ بَعِيد
وَاســِعُ الجُــود لاَيَضــَنُّ بِمَــالٍ
فِــي ســَبِيلِ الحِمَـى وَلاَ مَجْهُـود
عَجَـــبٌ فِيـــه بَأْســُهُ وَنَــدَاهُ
وَالنَّـدَى لَيْـسَ مِـنْ طِبَـاعِ الأُسُودِ
إِنْ فِــي مِصـْرَ بَعْـدَهُ شـَجَناً هَـيْ
هَــاتَ يُنسـَى إِلـى زَمَـان مَديـد
اَيُّهَـا الحَـافِظُونَ ذِكْـرَاهُ مَا أَجْ
دَرَ ذِكْــرَى الأَبْطَــالِ بِالتَّخْلِيـدِ
سـَكَتَ النَّائِبُ الجَرِيءُ الجَهِيرُ ال
صــَّوْتِ فِــي كُــلِّ مَوْقِـف مَشـْهُودِ
وَاسـْتَقَرَّتْ دَارُ النِّيَابَةِ مِنْ أَسئِلَ
ةٍ هَزَّهَــــــا بِهَــــــا وَرُدُودِ
وَتَلاَ ســـَابِقيهِ بَـــاقٍ عَزِيـــزٌ
مِــنْ رِفَــاقٍ لِمُصــْطَفَى وَفَرِيــدِ
وَخَلاَ مَنْصـــِبُ الرِّيَاســَة لِلشــُّبَّ
انِ مِــنْ خَيْــرِ قَــائِدٍ وَعَمِيــدِ
فَلْيَهَبْــهُ الرَّحْمَـنُ أَوْفَـى جَـزَاءٍ
وَلْيُثِبْــهُ التَّارِيــخُ بِالتَّمْجِيـدِ
وَعَـزَاءً لِمِصـْرَ فَـالخَطْبُ فِـي الأُمَّ
ة جَمْعَـــاءَ خَطْـــبُ آلِ ســـَعِيدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.