هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلمُورِيَـــاتُ أَخْمَــدَتْ زِنَــادِي
وَالمَرْثِيَــاتُ أَنْضــَبَتْ مِــدَادِي
وَكـــادَ لاَ يَتْـــرُكُ إِلاَّ لَــوْنَهُ
فِــي أَعْيُنِــي تَعَـاقُبُ الحِـدَادِ
يَا مُلْهِمَ الشِّعْرَ طَغَى الحُزْنُ عَلَى
فِكْـرِي فَهَـلْ فَضـْلٌ مِـنَ الإِمْـدَادِ
أَلعَلـمُ الخفَّـاقُ فِي الشَّرْقِ هَوَى
عَـنْ طَـوْدهِ المُوفِي عَلَى الأَطْوَادِ
أَأَصــْبَحَ اليَــوْمَ فَقِيـدَ قَـوْمهِ
مَـنْ عَـاشَ فِيهِـمْ فَاقِـدَ الأَنْدَادِ
وَاعُمَــرَا أَسـَامِعٌ يَـوْمَ النَّـوَى
آهَــة مِصــْرٍ وَأَنيِــنَ الْـوَادي
اَســـَامِعٌ فِــي أُمَّــةٍ وَالِهَــةٍ
شــَكْوَى الأَسـَى مِـنْ رَائِحٍ وَغَـادِ
إِســـْكنْدَرِيَّةُ التِــي آثَرْتَهَــا
مَـا نَالَهَـا مِـنْ أَلَـمِ البِعَـادِ
وَكُنْــتَ فِيهَـا مَـوْرِداً مُبَارَكـاً
وَمَصـــْدَراً لِلخَيْــرِ وَالإِســْعَادِ
فِي النُّوبِ وَالسُّودَانِ قَوْمٌ رُزِئُوا
أَكْفـــى نَصــِيرٍ وَأَبَــرُّ هَــادٍ
شــدَّ بِمَـا أُوتِيَـهُ مِـنَ القُـوَى
أَوَاخِـــيَ الإِلْـــفِ وَالاِتَّحَـــادِ
بِكُـــلِّ قُطْـــرٍ عَرَبِــيٍّ نَزَلَــتْ
نَازِلَــةٌ تَفُــتُّ فِــي الأَعْضــَادِ
مَـا بِالحِجَـازِ وَالسـَّوَادَيْنِ وَمَا
بِالشــَّامِ مِــنْ تَصـَدُّعِ الأَكْبَـادِ
أَلَـمْ تَكُـنْ أَوْحَـى وَأَقْـوَى نَاصِرٍ
لِكُــلِّ شــَعْبٍ نَــاطِقٍ بِالضــَّادِ
وَهَلْ أُبِيْحَ مِنْ حِمى فِي الشَّرْقِ لَمْ
يَفُــزْ بِــذُخْرٍ مِنْــكَ أَوْ عَتَـادِ
أَعْظِمْ بِمَا خَلَّفْتَ فِي الجِيلِ الَّذي
عَايَشــْتَهُ مِــنْ خَالِـد الأَيـادي
أَلســْتَ أَوَّلَ المَيَـامِينِ الأُولَـى
دَعَـــوْا إِلـــى تَحَــرُّرِ البِلاَدِ
يحْفِــزُكَ الإِيمَـان بِـالحقِّ وَمَـا
تَثْيِنــكَ عَنْــهُ صــَوْلَةٌ لِعَـادي
وَإِنَّمَـــا الأرَاءُ أَنْ تَجْلُوَهَـــا
مَـا تَفْعَـلُ السـُّيُوفُ فِي الأَغْمَادِ
أَيُّ أَميـرٍ كُنْـتَ مـا أَتْقَـى وما
أَنْقَـى ومـا أَهْـدى إِلى السِدادِ
أَيُّ وَفِــــيٍّ لاَ وَفِـــيَّ مِثْلُـــهُ
أَيُّ هُمَــــامٍ مُســـْعِفٍ جَـــوَادِ
أَيُّ أَبٍ لِلْفُقَــــــــــرَاءِ وَأَخٍ
لِلضـــُّعَفاءِ عَاجِـــلِ الإِنْجَــادِ
أَيُّ حَكِيــمٍ لَــمْ يُكــدِّرْ صـَفْوَهُ
تَخَـــالُفُ الــرَّأْيِ وَالاِعْتِقَــادِ
وَيَــرأَبُ الصــُّدُوعَ فِــي أُمَّتـهِ
بِحِكْمَــةٍ تَشــْفِي مِــنَ الأَحْقَـادِ
وَيَجْعَـلُ الخُلْـفَ بِمَـا فِـي وُسْعِه
زِيَــادَةً فِــي الإِلْـفِ وَالـوِدَادِ
كَـمْ جَـدَّ فِـي صِيَانَةِ السَّوَادِ مِنْ
غَــوَائِلِ التَّاْوِيــدِ وَالفَســَادِ
بِمَنْحــهِ الأَخْلاَقَ قِســْطاً وَافِـراً
مِــنْ هِمَــمٍ تُعْطِــي بِلاَ نَفَــادِ
أَلجَهْــلُ وَالخَمْــرُ وَآفَاتُهُمَــا
أَلَســْنَ مِــنْ أَســْلِحَة الأَعَـادي
كــانَ البِــدَارُ دَأْبَـهُ عِنَايَـةً
بِشـَأْنِ مَـنْ يَرْعَـى مِـنَ العِبَـادِ
أَجَــائِزٌ لِـي ذِكْـرَ إِحْسـَانٍ لَـهُ
عِنْـدِي وَفِـي الحَـقِّ بِه اعْتِدَادِي
مَـا أَخْطَـأَتْنِي كُتْبُـهُ فِـي فَـرَحٍ
أَوْ تَـــرَحٍ بِحُســـْنِ الاِفْتِقــادِ
عَـوَارِفٌ هَيْهَـاتَ أَنْ تُنْسـَى وَقَـدْ
يُضـَاعِفُ الجَمِيـلَ لُطْـفُ البَـادي
فِـي عُمْرِكَ المَيْمُونِ كَمْ مِنْ مَسْجِدٍ
عَمَرْتَــــهُ وَمَعْهَــــدٍ وَنَـــادِ
وَكَــمْ جَمَاعَــةٍ وَكَــمْ نِقَابَــةٍ
أُلْــتَ بِهَــا مَرَافِــقَ العِبَـادِ
لَــمْ تَــدَّخِرْ نُصـْحاً وَلاَ عَزِيمَـةً
فِــي ســُبُلِ المَعَـاشِ وَالمَعَـادِ
عُنِيـتَ بِـالزَّرْعِ وَبِـالزُّرَّاعِ مَـا
فَرَّطْــتَ فِــي جُهْـدٍ وَلاَ اجْتِهَـادِ
عُنيــتَ بِــالفُنُونِ وَالآدَابِ لَـمْ
تَضــَنَّ بِــالعَطْفِ عَلَــى مِجْـوَادِ
وَكُنْــت لِلعَــدْلِ نَصـِيراً يَقِظـاً
وَكُنْـــتَ لِلظَّــالِمِ بِالمِرْصــَادِ
هَـذَا وَكَـمْ عَـانَيْتَ فِي ضُحَاكَ مِنْ
جُهْــدٍ وَفِــي دُجَـاكَ مِـنْ سـُهَادِ
فَجِئْتَ بِالآيَــاتِ تَعْيَــا دُونَهَـا
عَـــزَائِمُ الجُمُــوعِ لاَ الآحَــاد
مِــنْ كُتُــبٍ أَخْرَجْتَهَــا وَصــُحُفٍ
دَبَّجْتَهَـــا لِلهَــدْيِ وَالإِرْشــَادِ
وَســــِيَرٍ بَعَثْتَهَـــا فَجَـــدَّدَتْ
مَفَـــاخِرَ الآبَـــاءِ وَالأَجْــدَادِ
وَذِكَــرٍ نَشــَرْتَ مِــنْ مَطْوِيِّهَــا
مَـــآثِرَ الجُيُـــوشِ وَالقُــوَّاد
وَقَبَسـَاتٍ مِـنْ هُـدَى الأَسـْفَارِ فِي
حَواَضـِرِ الـدُّنْيَا وَفِـي البَوَادِي
وَصــُورٍ تَجْلُــو بِهَامَــا غَيَّبَـتْ
أَيْـدي البِلَـى فَكُـلُّ خَـاف بَـادِ
وَأَثَـــرٍ تَـــرُدُّهُ مِــنْ غُرْبَــةٍ
وَقَـدْ بَـذَلْتَ فِيـه بَـذْلَ الفَادِي
تِلــكَ ذَخَـائِرٌ لِتَارِيـخِ الحِمَـي
لَـــوْلاَكَ ظَلَّــتْ طُرُفــاً بَــدَادِ
يَـا مَـنْ سـَمَا بِنَفْسـه كَمَا سَمَا
بِشــــَرَفِ المَحْتــــدِ وَالمِيلاَدِ
فَـارَقْتَ دُنْيَـاكَ وَلَـمْ تَأْبَهْ لَهَا
مُجْتَـــزِئاً عَنْهَــا بِخَيْــرِ زَادِ
مُنْتَبِـذاً بَهَـارِجَ التَّشْيِيعِ وَالتَّ
وْدِيــعِ فِــي نِهَايَــة الجِهَـادِ
أَثَابَـكَ اللـهُ بِمَـا أَسـْلَفْتَ مِنْ
مَحَامِــدٍ تَبْقَــى عَلَــى الآبـادِ
وَزَادَ نَجْلَيْـــكَ كَمَــالاً وَعُلــىً
فِــي الأُمَـرَاءِ النُّجُـبِ الأَمْجَـادِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.