هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِطَلْعَــتَ حَـرْبٍ فِـي مَجَـالِ اجْتِهَـادِهِ
مَفَــاخِرُ يَحْــرَى ذِكْرُهَـا أَنْ يُـرَدَّدَا
فَقَــدْ كَــانَ فِـي إِقْـدَامِهِ وَثَبَـاتِهِ
بِـأَوْفَى المَعَـانِي قُـدْوَةً لِمَنِ اقْتَدَى
وَفِـي سـِيَرِ الغُـرِّ المَيَامِين كَمْ جَلَتْ
لَنَـا المثُـلُ العُلْيَـا مَنَائِرَ لِلهُدَى
بِنَفْــسِ عِصــَامٍ رَامَ عِــزّاً وَسـُؤدَداً
فَــأَدْرَكَ عِــزّاً لاَ يُــرَامُ وَســُؤْدَدَا
وَأَثْـرَى مِـنَ المَـالِ المُؤَثَّلِ بِالنُّهَى
وَأَثْـرَى مِـنَ الْحَمْـدِ المُؤَثَّلِ بِالنَّدَى
أَتَـى آخِـرَ الأَقـرَانِ فِي حَلْبَةِ العُلَى
فَجَلَّـى وَلَـمْ يُلْحَـقْ إِلَـى آخِرِ المدَى
كَبِيـرُ المُنَى هَيْهَاتَ أَنْ يَبْلُغَ المُنَى
إِذَا طَـــاشَ فِـــي آرَائِهِ وَتَــرَدَّدَا
وَمَـنْ لَـمْ يُعِـنْ بِالجِـدِّ عَـالِيَ جَـدِّهِ
فَيَقْظَتُـــهُ حُلْـــمٌ وَعِيشــَتُهُ ســُدَى
بِهَــذَا تَسـَامى كُـلُّ مَـنْ رَاضَ نَفْسـَهُ
وَقَــوَّمَ مِــنْ أَخْلاَقِــهِ مَــا تَـأَوَّدَا
فَـتىً عُلِّـقَ الآدَابَ فِـي مَيْعَـةِ الصِّبَا
وَقَـدْ قَـلَّ مَـا تُجْدِي وَقَدْ حَلَّ مَا شَدَا
فَلَــمْ يُغْنِــهِ عِلْــمٌ بِسـُوقِ جَهَالَـةٍ
وَلَــمْ يُرْضــِهِ رِزْقٌ يَحِــقُّ فَيُجْتَــدَى
وَآثَــرَ أَنْ يَخْتَـطَّ فِـي العَيْـشِ خُطَّـةً
أَســَدَّ وَأَمْلَــى أَنْ تُحَقِّــقَ مَقْصــِدَا
يُجَشــَّمُ فَيهَــا مَــا يُجَشـَّم عَالِمـاً
بِــأَنَّ طَرِيــقَ الفَـوْزِ لَيْـسَ ممَهَّـدَا
فَمَــاذا اقْتضـته حَـاله مِـن تجَـددٍ
وَقـدْ يَقْتَضـِي عَـزْمُ الأُمـورِ التَّجَدُّادَ
تَــوَلَّى الأَبِــيُّ الحـرُّ خِدْمَـةَ غيْـرِهِ
وَلـــمْ يَــكُ جَبَّــاراً وَلاَ متمَــرِّدَا
يحَـاوِلُ مَـا يَبْغِي وَيَصْفو عَلَى القذى
إِلَـى أَمَـدٍ وَاليَـوْمُ يَجْلُو له الغدَا
وَمَـن كَافـحَ الـدُّنْيَا وَقَـدْ صَحَّ عَزْمُهُ
تَعَـوَّدَ فِيهَـا غَيْـرَ مَـا قَـدْ تَعَـوَّدا
أَيَســْتَقْبِلُ الغُصـْنُ الرَّبِيـعَ وَثَـوْبُهُ
قَشــِيبُ الحِلَـى إِلاَّ إِذَا مَـا تَجَـرَّدَا
فَمَــا زَالَ بِالأَيَّــامِ حَتَّــى تَكَشـَّفَتْ
لَــهُ عَـنْ ثَنَايَـا لِلصـُّعُودِ فَأَصـْعَدَا
كِلا مَــــوْقِفَيْهِ مُونِــــقٌ وَمُشـــْرِّفٌ
فَلِلَّـهِ مَـا أَمْسـَى وَاللـهِ مَـا غَـدَا
أَصـَابَ مِـنَ الإِيسـَارِ مَا شَاءَ فَانْثَنَى
إِلـى مَطْلَـبٍ فِي المَجْدِ أَسْنَى وَأَبْعَدَا
يُريــــدُ حَيَـــاةً لِلبِلاَدِ جَدِيـــدَةً
تَـرُدُّ عَلَـى القـوْمِ الثرَاءَ المبَددَا
فمَـا كـل حَـتى وَجَّـهَ القَـوْمَ وِجْهَـةً
مُوَفَّقَــةً أَجْــدَى عَلَيْهِــمْ وَأَرْشــَدَا
وَهَـلْ كـانَ شـَعْبٌ سـَيِّداً فِـي دِيَـارِهِ
إِذَا لَـمْ يَكُـنْ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ سَيِّدَا
لِمصــْرَ ســُيُوفٌ فـي حَـديث جهَادهَـا
حَمَــتْ حَوْضـَهَا مـنْ أَنْ يَظَـلَّ مُهَـدَّدَا
وَطَلعَــتُ حَــرْبٍ المُــرَادَاة دُونَهَـا
أَبَـى أَنْ يُـذَادَ الورْدُ عَنْهَا فَأَوْرَدَا
أَجَــلْ كَـانَ سـَيْفاً للحسـَاب مُجَـرَّداً
وَلَــمْ يَــكُ سـَيْفاً للضـِّرَاب مُجَـرَّدَا
يُنَافــحُ عَــنْ أَرْزَاق مصــْرَ لأَهْلهَـا
وَمَـنْ صـَانَ حَقّـاً مَا تَعَدَّى وَلاَ اعْتَدَى
وَمَـا يَمْنَـعُ الجَـالينَ نَفْعـاً مُحَلَّلاً
وَلَكَّنــهُ يَــأْبَى عَلَــى مَـنْ تَزيـدا
لمصــْرَ بَنَــى مَـا عَـزَّ قَبْلاً بنَـاؤُهُ
عَلَــى مُقْــدمٍ جَلـدٍ فَـأَعْلَى وَمَـدَّدَا
بَنَـى بَنْكَهَـا مـنْ مَالهَـا برجَالهَـا
وَهَيَّــأَ صــَرْحاً بَعْــدَ صـَرْحٍ فَشـَيَّدَا
مَعَــالمُ قَـامَتْ وَاحـداً تِلـوَ وَاحـدٍ
فَكَـانَتْ يَـداً مَيْمُونَـةً أَعْقَبَـتْ يَـدَا
بهَـا مـنْ جَنَـى مصـْرٍ وَمنْ نَسْج كَفِّهَا
كُسـَاهَا وَلَـمْ يَمْـدُدْ غَريـبٌ لَها يَدَا
وَسـَيَّرَ فِـي البَحْـر المُحيـط سَفينَهَا
فَمَــا كَـانَ أَحْلـى عَـوْدَهُنَّ وَأَحْمَـدَا
وَأَطْلَـقَ فِـي الجَـوِّ السـَّحيق نسُورَهَا
تَجُـوبُ فَضـَاءَ اللـه مَثْنَـى وَمَوْحَـدَا
وَأَنْشـــَأَ دُوراً للصـــِّنَاعَات جَمَّــةً
بهَــا خَيْـرُ عَهْـدٍ للصـِّنَاعَات جُـدِّدَا
وَكَـمْ فـي سـَبيل العلـمِ عَبَّـأَ بَعْثَةً
وَكَـمْ فـي سـَبيل الفَـنِّ أَنْشَأَ مَعْهَدَا
يُيَســِّرُ أَرْزَاقــاً وَيَرْعَــى مَرَافقـاً
زَكَــتْ مَصــْدَراً للعَـاملينَ وَمَـوْرِدَا
وَيُـولي بُيُـوتَ العلـمِ مـنْ نَفَحَـاتهِ
ذَرَائعَ إِصــْلاَحٍ لمَـا الفَقْـرُ أَفْسـَدَا
وَيَــذْكُرُ للآدَاب عَهْــداً فَمَــا يَنـي
مُعينــاً لمَـنْ يُعْنَـى بهِـنَّ وَمُنْجـدَا
مَـآثرُ مِـا دَامَـتْ سـَتُثْني بمَـا بهَا
عَلَـى فَضـْلهِ الأَوْفَـى وَتُزْري المُفَنِّدَا
فَلَمَّــا دَعَــاهُ اللـهُ بَعْـدَ جهَـادهِ
إِلَى الرَّاحَةِ الكًبْرَى وَقَدْ بَاتَ مُجْهَدَا
تَــوَارَى وَملْــءُ النَّـاظرَيْنَ شـُعَاعُهُ
فَـرَاعَ مَغيبـاً مثْـلَ مَـا رَاعَ مَشْهدَا
ذَخْيــرَةُ قَــوْمٍ فُــوجئُوا بضـِيَاعهَا
فَمَـا دَفَـعَ الحـرْصُ القَضَاءَ وَمَا فَدَى
فَــأَيُّ أَديــبٍ اَلْمَعـيٍّ طَـوَى الثَّـرَى
وَأَيُّ اجْتمَــــاعيٍّ حَكيـــمٍ تَغَمَّـــدَ
وَأَيُّ اقْتصــَاديٍّ رَمَــاهُ وَلَــمْ يَبِـنْ
لَـــهُ مَقْتَــلٌ رَامٍ خَفــيٌّ فَأَقْصــَدَا
فَقيـدٌ عَلَـى قَـدْرِ المَعَـالي تَعَـدَّدَتْ
مَــــآتمُهُوَالرزْءُ فيـــهِ تَعَـــدَّدَا
فَفـي مِصْرَ بَلْ فِي الشَّرْقِ أَحْزَانُ أُسْرَةٍ
عَلَـى خَيْـرِ أنْ لَـمَّ الشـَّتَاتَ وَوَحَّـدَا
تَــوَلَّى وَمَـا خلْنَـاهُ يُحْصـَى زَمَـانُهُ
عَلَيْـه وَمَـا خلْنَا امْرَءاً منْهُ أَسْعَدَا
لَـهُ مـنْ خُلُـودِ الذِّكْرِ عُمْرٌ وَلَيْتَ مَنْ
يُرَجَّــى جَنَـاهُ كَـانَ بـالعُمْرِ أُخْلـدَ
فَيَـا آلَـهُ هَـلْ يُـوحَشُ الـدَّارِ أُنْسُهُ
وَقَـدْ تَـرَكَ الـذِّكْرَ الجَميلَ المُؤَبَّدَا
ليَمْنَحْكُــمُ اللــهُ العَـزَاءَ وَخَيْـرُهُ
تَعَهُّــدكُمْ مــنْ مَجْــدِهِ مَـا تَعَهَّـدَا
وَيَـا مَـنْ تَـوَلَّى بَعْـدَهُ رَعْيَ مَا بَنَى
لَقَــدْ كُنْـتَ خَيْـراً حَافِظـاً وَموَطِّـدَا
مَكَانُـكَ فيمَـنْ أَنْجَـبَ العَصـرُ بَـاذخ
وَمَـا زلْـتَ فـي أَعْلاَمـه الشُّمِّ مفْرَدَا
إِذَا مُنَيــتْ عَليــاءُ مصــْرَ بفَرْقَـد
تَغَيَّــبَ عَنْهَـا أَطْلَـعَ اللـهُ فَرْقَـدَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.