هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلْجَدِيــدَانِ حَــرْبُ كُــلِّ جَدِيــدِ
هَــذِهِ صــَرْعَةُ الْعَتِــيِّ المَرِيـدِ
غَيْــرُ ســَهْلٍ إِصـْلاَحُ مَفْسـَدَةِ الأَخْ
لاَقِ فِيمَـــا دَعَــوْهُ بِالتَّقْلِيــدِ
رَكَــدَتْ فِـي قـرَارِهِ فِطَـنُ النَّـا
سِ وَطَـابَ الْقَـذَى لَهَا فِي الرُّكُود
يَـا عَـدُوَّ الجَهْـلِ المُمَوَّهِ بِالعِلْ
مِ عَلَـى شـَكْلِهِ المُرِيـبِ الْعَتِيـد
جَلَـلٌ مَـا ابْتَغَيْتَـهُ فَخَـذِ الطَّـعْ
نَــةَ مِـنْ ذلِـكَ الْعَـدُوِّ اللَّـدُودِ
ظِلْـتَ جِـدَّ الْعَنِيـدِ تَلْقَـى كَمِيّـاً
فِــي مِــرَاسِ الآفَـاتِ جِـدًّ عَنِيـدِ
وَالأَبَاطِيــلُ مِــنْ قَــدِيمٍ نِصـَالٌ
وَدُرُوعٌ لِخَصـــــْمِكَ الصــــِّنْدِيدِ
فَتَصـــَاوَلْتُمَا إِلَــى أَنْ تَــرَدَّيْ
تَ بِســَهْمٍ مُصــَمِّمٍ فِــي الْوَرِيـدِ
نَــــــمْ وَلاَ يُشـــــْمِتَنَّهُ أنْ رُ
حْـتَ شـَهِيداً فِـي إِثْـرِ أَلْفِ شَهِيدِ
فَلَقَــدْ نِلْــتَ مِــنْ مَفَـاتِلِهِ أَمْ
نَعَهَــا جَانبــاً بِســَهْمٍ ســَدِيد
ثُـلَّ عَـرْشُ الْجُمُودِ فِي مَعْقِلِ الحرْ
صِ عَلَيْــهِ وَفُــلَّ جَيْــشُ الْجُمُـودِ
وَتَرَاخـتْ قُـوَى الـدَّوَائِبِ فِـي تَمْ
كِينِـــهِ مِــنْ مُخَلَّفَــاتِ عُهــوُدِ
عَـنْ يَقِيـنٍ مِـنَ الأُولَى رَابَهُمْ قَبْ
لَــكَ أَنَّ الحَيَـاةَ فِـي التَّجْدِيـدِ
نَـمْ وَحَسـْبُ الأَجْيَـالِ بَعْدَكَ مَا أَذْ
كَيْــتَ مِــنْ شـُعْلَةٍ لِغَيْـرِ خُمُـود
تَطْفَـأُ النَّيِّـرَاتُ وَالقَبْـسُ السـَّا
طِــعُ مِنْهَـا يَظَـلُّ مِلْـءَ الْوُجُـود
نَـمْ وَحَسـْبُ الأجْياَلِ مِنْ صَوْتِكَ الرَّ
نَّــانِ رَجْــعٌ مُؤَبَّــدُ التَّرْدِيــدِ
يَســْكُتُ الأيْــكُ وَالمَســَامِعُ مَلأى
بِصــَدَى النـوْحِ مِنـك والتغرِيـدِ
وَيْـحَ لُبْنَانَ مَا دَهَى العِزَّةَ الْقَعْ
سـَاءَ مِنْـهُ فِـي رُكنِهَـا المَهْدُودِ
أَيُّ رُزْءٍ شـــَجَا بَنِيــهِ وَأَدْمَــى
فِــي الحَشـَى كُـلَّ مُعْجَـبٍ وَمُرِيـدِ
نَـــالَنِي مِنْــهُ طَــائِلٌ فَتَلَــفَّ
تُّ بِطَــرْفٍ بَــاكٍ وَفِكْــرٍ شــَرِيدِ
وَانْتَحَيْـتُ الشـَّمَالَ فَالْهَيْكَـلَ الْ
حَـيَّ بِـهِ مِـنْ غِـرَاسِ عَهْـدٍ عَهِيـد
اَســْأَلُ الأَرْزَ وَهْــوَ أَقْــدَمُ جَـدٍ
مِـنْ لِـدَاتِ الـدُّنْيَا سـَمِيعٍ شَهِيدِ
كَيْــفَ حَمَّلْــتَ وَالأَمَانَــةُ وِقْــرٌ
هَمَّـكَ الضـَّخمَ قَلْـبَ ذَاكَ الْوَلِيـدِ
وَأَقَـــلُّ الـــذِي نُحَمَّــلُ مُــوهٍ
لِصــِلابِ الْقُــوَى وَبِالصـَّبْرِ مُـودِ
فَــإِذَا الأَرْزُ لاَ يُحِيــرُ جَوَابــاً
وَإِذَا السـِّرُّ فِـي ضـَمِيرِ الْحَفِيـد
رَاحَ ذَاكَ الفَتَـى المجِيـدُ يُـؤَدِّي
مَــا يُــؤَدِّيهِ كُــلُّ دَاعٍ مَجِيــدِ
نَازِحـاً مُلْهَـبَ الْفُـؤَادِ اسـْتَكَنَّتْ
بَيْــنَ جَنْبَيْــهِ عِلَّــةُ المَفـؤُودِ
يَتَخَطَّــى الْحَيَـاةَ وَالإِنْـسَ فِيهَـا
مُوحَشـاً مُنْـذُ كَـانَ لَـدْنَ الْعُـودِ
رَاجِيـاً غَيْرَ مَا رَجَا النَّاسُ مِنْهَا
وَارِداً غَيْــرَ حَوْضــِهَا المَـوْروُدِ
مُشـْبِعاً مُقْلَتَيْـهِ نُـوراً وَمَـا يَقْ
بِـــسُ إِلاَّ ســَنَى وَمِيــض بَعِيــدِ
طَرِبــاً لاِسـْتِماعِهِ هَزَجـاً فِـي الْ
غَيْـبِ جَـزْلَ الإِيقَـاعِ عَذْبَ النَّشِيدِ
نَاهِجــاً نَهْجَــهُ أَبِيــاً جَـرِيئاً
رَاضــِياً بِالْعَــذَابِ وَالتَّســْهِيدِ
تَتَلاَشــَى أَنْفَاسـُهُ فِـي سـَبِيلِ الْ
خَيْـرِ بَيْـنَ التَّصـْوَيبِ وَالتَّصـْعِيدِ
يُرْشـِدُ النَّـاسَ بِالْبَيَـانِ وَبِالْقُدْ
وَةِ لاَ بِـــالْوُعُودِ أَوْ بِالْوَعِيــدِ
لَـوْ يُجَـارِي المُضـَلِّليِنَ لأَلْقَى الْ
عِبْــءَ عَنْــهُ وَعَــاشَ جِـدَّ سـَعِيد
إِنَّمَـا المُصـْلِحُ الأَمِيـنُ هُوَ الصَّا
بِـرُ غَيْـرُ الْـوَاهِي وَلاَ الرِّعْدِيـد
قَـانِتٌ لاَ يَلَـذَّهُ الْعَيْـشُ مَـا لَـمْ
يُــدْنِهِ مِــنْ مَرَامِــهِ المَنْشـُودِ
أَيْـنَ عِيسـَى وَتَاجُهُ الشَّوْكُ مِنْ مُتْ
رَفِ رُومَـــا وَتَــاجُهُ مِــنْ وُرُودِ
أَيُّ تَاجَيْهِمَـا هُـوَ العَـدْلُ وَالرَّحْ
مَـــةُ لِلْمُسْتَضـــَامِ وَالمَنْكُــودِ
اَيُّ تَاجَيْهِمَــا عَلَـى الـدَّهْرِ عُـنْ
وَانُ الْهُدَى وَالْفِدَى وَعَتْقُ الْعَبِيدِ
أَيْ فَتَـى الأَرْزِ هَلْ أَرَدْتَ مِنَ الدُّنْ
يَــا سـِوَى مَـا يَعُـزُّ كُـلَّ مُرِيـدِ
هَـلْ يَكُـونُ الخَيْـرُ المُجَرَّدُ وَالخَ
يْـرُ بِهَـا يَنْتَفِـي عَلَـى التَّجْرِيدِ
هَـلْ يَشـِيعُ الْهُـدَى وَتَسْلَمُ مِنْ زَيْ
غٍ صـــِلاَتُ الْعِبَــادِ بِــالمَعْبُودِ
هَـلْ يُدَالُ الحُبُّ الْعَمِيمُ مِنَ البَغْ
ضـَاءِ وَالحِلْـمِ مِـنْ شِفَاءِ الْحُقُودِ
هَــلْ تُــؤَدَّى زَكَــاةُ كُــلِّ حَـرِي
بٍ قَــائِمٍ عُــذْرُهُ وَكُــلِّ طَرِيــدِ
هَـلْ يُسـَاوَى بَيْـنَ الشُّعُوبِ فَلاَ يُسْ
مَـــعُ فِيهِــمْ بِســَائِدٍ وَمَســُودِ
هَـلْ تُفَـكُّ الْقُيُـودُ حِسـّاً وَمَعْنـىً
وَالســَّخَافَاتُ شـَرُّ تِلْـكَ الْقُيُـودَ
هَـلْ يَصـُونُ الْحُـدُودَ مِنْ طَامِعٍ يَطْ
مَــع فِيهَــا لُزُومُــهُ لِلْحُــدُودِ
هَـلْ تَصـِحُّ النُّفُـوسُ مِـنْ عِلَّةِ الْجَ
هْـلِ وَمِـنْ آفَـةِ الشـِّقَاقِ المُبِيدِ
مرْهِقَـاتٌ مِـنَ المُنَـى ذَاقَ فِيهَـا
كُـلَّ لَـوْنٍ مِـنَ الْعَنَـاءِ الشـَّدِيدِ
بَثَّهَــا دَائِبــاً وَلَـمْ يَـدَّخِرْ دُو
نَ الْبَلاَغِ المَبِيــنِ مِــنْ مَجْهُـود
فِــي طُــرُوسٍ رَاعَـتْ بِكُـلِّ طَرِيـفٍ
مِـــنْ أَفَــانِينِهِ وَكُــلِّ مُفِيــدِ
أَي سـِرٍّ فِـي ذَلِـكَ الْقَلَـمِ الْقَـا
طِـرِ مَـا تَقْطُـرُ ابْنَـةُ الْعُنْقُـودِ
أَيُّ فَيْــضٍ يَصــُبُّ صــَبَّ الْجِرَاحـا
تِ دَمــاً فِــي نَثِيـرِهِ وَالْقَصـِيدِ
أَيُّ وَحْــيٍ يَصــُوغُ رَسـْماً فَيُحْيـي
هِ بِــذَاكَ التَّقْــدِيرِ وَالتَّجْويـدِ
دَرَّ فِــي المَجْـدِ دَرُّهُ مِـنْ فُـؤَادٍ
ثَــائِرٍ يَهْتَــدَي بِعَقْــلٍ رَشــِيدِ
مَـنْ يُطَـالِعْ آيَـاتِهِ يَرَ فِعْلَ الشُّ
هُـبِ الْبِيـضِ فِـي الدَّيَاجِي السُّود
أَوْ يُتَـــابِعْ آثَارَهَــا يَتَبَيَّــنْ
مِـنْ مَـدَاهَا مَـا لَيْـسَ بِالمَحدُود
بَيْـنَ أَهْـلِ الطُّـبِّ سـِتِّينَ أَوْ سـَبْ
عِيــنَ يَسْتَصــْنِعُونَهَا مِـنْ حَدِيـدِ
وَقَطِيــنِ الْبُيُــوتِ مِـنْ وَبَـرٍ أَوْ
مَـدَرٍ فِـي النُّجُوعِ أَوْ فِي النُّجُودِ
هَـلْ عَجِيبٌ أَنْ يَجْمَعَ الشَّرْقَ وَالغَرْ
بَ مُصـَابٌ فِـي الْعَبْقَـرِيِّ الْفَرِيـدِ
يَــا بَنِـي أُمِّـهِ الَّـذِينَ تَلاَقَـوْا
فِــي وُفُــودٍ تَمُـوجُ تِلْـوَ وُفُـود
إِنْ تَســِيرُوا بِنَعْشــِهِ فِــي جَلاَلٍ
لَــمْ يُشـَاهَدْ فِـي مَـوْكِبٍ مَشـْهُودِ
فَلَـهُ الذِّمَّـةُ الَّتِـي لَيْـسَ تُـوفَى
بِضــُروبِ التَّكْرِيــمٍ وَالتَّمْجِيــدِ
عَــدِّدُوهُ وَإِنْ تَعُــدُّوا فَلَـنْ تُـحْ
صـُوا مَزَايَا النُّبُوغِ فِي التَّعْدِيد
رَضـِيَ الْحَـق عَنْكُـمُ الْيَـوْمَ مَا كُ
لُّ فَقِيــــدٍ مُــــؤَبَّنٍ بِفَقِيـــدِ
أَســَفاً أَنْ يَكُــونَ يَــوْمَ عَـزَاءٍ
عَـوْدُ ذَاكَ الْحَبِيـبِ لاَ يَـوْمَ عِيـدِ
رُدَّ مِـنْ غُرْبَـةٍ عَلَـى الأَرْزِ مَحْمُـو
لاً عَزِيـــزاً وَلَيْــسَ بِــالمَرْدُودِ
لَـمْ يُزَايِـلْ كِرَامَهَا عَنْ قِلىً كَلاَّ
وَلَــمْ يَســْمَحُوا بِــهِ عَـنْ جُـودِ
ســِرُّ لُبْنَــانَ أَنَّـهُ لَيْـسَ يُسـْلَى
كَيْـفَ سـَلْوَى ابْنِهِ الْوَفِيِّ الْوَدُودِ
فَلْيَكُــنْ فَيـءٌ ذلِـكَ الأَرْزِ بَـرْداً
وَســَلاَماً عَلَـى المَشـُوقِ الْعَمِيـدِ
وَلْتَطِــبْ رُوحُــهُ إِذَا هِــيَ حَيَّـتْ
مِـنْ سـَمَاءِ الْخُلُـودِ رَمْزُ الْخُلُودِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.