هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا مَـنْ زَهَـا بِسَنَاهُ صَدْرُ النَّادِي
وَهَــوَاهُ فِـي المُهَجَـاتِ وَالأكْبَـادِ
حَفَــلَ الرِّجَــالُ يُوَدِّعُونَـكَ رَاحِلاً
عَنْهُــمْ وَذِكْــرُكَ مِلْـءُ كُـلِّ فُـؤَاد
حَكَمُـوا لِقَاضـِيهِمْ وَزَكُّـوا حُكْمَهُـم
فَزَكَــا بِإِجْمَــاعٍ مِــنَ الأَشــْهَاد
فِـي زِينَـةٍ نَظَـمَ الوَفَـاءُ جَمَالَهَا
وَمُـــرَادُهُ مِنْهَــا أَجــلُّ مُــرَاد
شــَرَفاً فَمَــا هَــذَا وَدَاعٌ إِنَّــهُ
عِيْــدُ النَّزَاهَــة أَكْـرَمُ الأعْيـاد
عِيـدٌ إِلَـى سـَعْدِ ارْتِقَـائِكَ جَـامِعٌ
كَبْــتَ العُــداةِ وَخَجْلَـةَ الحُسـَّاد
نِعْـمَ الجَـزَاءُ لِمَـنْ وَفَـى بِعُهُوده
وَرَعَــــى مَوَاثِـــقَ أُمـــةٍ وَبِلاَد
نِعْــمَ الْجَّـزَاءُ لِمَـنْ تَرقَّـبَ رَبَّـهُ
فِــي صــَوْنِ أَعْـرَاض وَأَمْـنِ عِبَـاد
نِعْـمَ الْجـزَاءُ لِمَـنْ أَضـاءَ بِرَأْيِه
فَجْــرُ الصــَّلاَحِ عَشــِيَّةَ الإِفْســَاد
نِعَــمَ الْجــزَاءُ لِجَاعِـلٍ تَصـْرِيفُهُ
فِـي الْحَـقِّ فَـوْقَ الوَعْـدِ وَالإِيعَاد
يَـا جَامِعَ الأضْدَادِ أَبْدَعَ مَا الْتَقَتْ
أَكَــذَا يَكُــونُ الْجَمْــعُ لِلأضـْدَادِ
أَكَـذَا يَكُـونُ الْحُكـمُ فِـي سَادَاتِهِ
أَكَـذَا يَكُـونُ البَـأْسُ فِـي الآسـَادِ
أَكَـذَا نَدَى الْيَدِ وَهْوَ شَافٍ كَالنَّدَى
أَكَـذَا الْعَزِيمَـةُ وَهْـيَ قَـدْحُ زِنَادِ
أَكَـذَا القَضـَاءُ فَمَـا تَكَبُّـرُ شَامِخٍ
مُغْـــنٍ لَـــدَيْهِ وَلاَ تَطَــامُنُ وَادِ
أَكَـذَا الإِدَالَةُ فِي سَبِيلِ العَدْلِ مِنْ
ســَيْفِ الأميــرِ لِمِنْجَــلِ الحصـَّادِ
بَــالغْتَ فِـي حُـبِّ الْفَقِيـرِ مَبَـرَّةً
بِـأَخِي الشـَّقَاءِ رَقيـقِ الاسـْتِبْدَادِ
مَــا كَــانَ أَجْـدَرَهُ بِـرَاعٍ مُنْصـِفٍ
يَرْعَــى خُطَــاهُ بِرَأْفَــةٍ وَســَدَادِ
رِفْقــاً بِــهِ وَتَــذَكُّراً لِجَمِيلِــهِ
أَوْ رَحْمَــةً لِشــَقَائِهِ المُتمَــادِي
وَهْـوَ الَّـذِي فَتَـحَ الْمُلوكُ فُتُوحَهُمْ
بِهَـــــدِيَّتَيْهِ أَلْمَــــالِ وَالأوْلاَدِ
وَهْــوَ الَّـذِي لَـمْ تَسـْتَقِلَّ أَرِيكَـةٌ
إِلاَّ عَلَـــى حَقْـــوَيْهِ والاعْضـــَادِ
وَهْـوَ الَّـذِي لَـمْ تُبْـنَ رِفْعَـةُ أُمةٍ
إِلاَّ عَلَـــى أَيّـــدٍ لَــهُ وَأَيَــادِ
لَكِنَّــهُ قَــلَّ الشـَّكُورُ وَلَـمْ تَـزَلْ
لِلْمَــرءِ هـذِي الـدَّارُ دَارَ عِنَـاد
مَـنْ لَيْـسَ يَعْـرِفُ مَـا عَلَيْهِ وَمَالَهُ
فَصــَفِيُّهُ ظُلْمــاً لَــهْ كَالعــادِي
وَالحَــقُّ لاَ يَعْلُــو بِغَيْـرِ خُصـُومَةٍ
مَســـْمُوعَةِ الإِتْهَـــامِ وَالإِســْنَادِ
إِنْ يَرْكَــبِ الْبَـاغِي هَـوَاةُ مَطِيَّـةً
فَأْشـــدُّ بَغْيــاً خُضــَّعُ الاجْيَــادِ
عَجــبٌ لعَمــرُكَ أَنْ تُصـادفَ رَاجِلاً
يَمْشــِي فَيَتْعَــبُ وَهْــوَ رَبُّ جَـوَاد
وَأَشــَدُّ بِــدْعاً عِــزُّ فَـرْدٍ جَاهِـلٍ
أَوْ مُرْتَقَــى جمَــع قُــوَاهُ بَـدَاد
كُـــلُّ الســَّلاَمَة آيــةٌ مَــأْخوذَةٌ
عَــنْ خِبْــرَة الآبــاءِ وَالأجْــدَاد
أُلْقُوا إلى النُّخَبِ الْكِرامِ قِيَادَكُمْ
لَكِــنْ خُــذُوا غُلَــوَاءَهُمْ بِقِيَـاد
يَــا خَادمــاً أَوْطَــانَهُ بِحَصـَافَةٍ
آثارُهَــا تَبْقَــى عَلَــى الآبَــاد
كَـمْ فِـي الجُمُـوعِ يُـرَى ذَكَاءٌ شَائِ
عٌ لَكِــنْ تَـرَى الأخْلاقَ فِـي أَفْـرَاد
أَحْكِـمْ بِرَأْيِـكَ مُبْديءِ السُّنَنِ الَّتي
هِــيَ فِـي الخِلاَفِ مَنَـائِرُ الـرُّوَّاد
ســَيَقُولُ مَـنْ يَسـْتَنُّهَا فَصـْلا بِهَـا
هَـذَا القَضـَاءُ قَضـَاهُ عَبْدُ الْهادي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.