هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَصــْرٌ جَلاَ آيَـاتِ نُـور الهُـدَى
مَـا كَـانَ أَحْـرَاهُ بِـانْ يُسْعَدَا
ســـَيِّدَةٌ مِــنْ عُنْصــُرٍ نَــابِهٍ
كَـانَ أَبُوهـا فِـي الْحِمَى سَيِّدَا
عَقِيلَـــةٌ أَنْزَلَهَـــا عَقْلُهَــا
مِــنَ الْغَـوَانِي مَنْـزِلاً مُفْـرَدَا
أُمٌّ أَقَــرَّ اللـهُ عَيْـنَ الْعُلَـى
بِفَرْقَـــدٍ مِنْهَــا تَلا فَرْقــدَا
فَصــَوَّرَتْ فِـي ابْنَتِهَـا نَفْسـَهَا
وَفِـي ابْنِهَـا مَنْجَبَـةُ الاصـْيَدَا
زَعِيمَــة قَــدْ أَحْــدَثَتْ نَهْضـَةً
مَطْلَبُهَــا سـَامٍ بَعِيـدُ الْمَـدَى
تَجِــدُّ ذَوْداً عَــنْ حُقُـوقٍ عَفَـتْ
فِـي غَفْلَـةِ الـدَّهْرِ وَضَاعَت سُدَى
كَـانَتْ نِسـَاءُ الشَّرْقِ مِنْ قَبْلِهَا
فِــي حَيْـرَةٍ لاَ تَجِـدُ الْمُرْشـِدَا
مَظْلُومَــةُ لَيْــسَ لَهَــا مُنْصـِفٌ
مَنْجُــودَةٌ أَخْطَــاتِ الْمُنْجِــدَا
فَنَبَّهَـتْ فِيهَـا الضـَّمِيرَ الَّـذي
يَخْـدُرُ فِـي الحُرِّ إِذَا اسْتُعْبِدَا
وَأَذْكَرَتْهَــا أَنَّ مِــنْ شــَأْنِهَا
أَنْ تُصـْلِح الْعَيْـشَ الذي أُفسِدَا
وَأَنَّهَــا أَنْ أَكْمَلَــتْ بَعْلَهَــا
رَدَّتْ إِلَــى أُمِتهَــا السـُّؤْدَدَا
وَأَنهَــا أَنْ أَحْكَمَــتْ وُلْــدَهَا
تُصــْبِحُ أُمَّ الْــوَطَنِ الْمُفْتَـدَى
مَــرَامُ خَيْـرٍ لَـمْ يتَـحْ لِلأُلـى
أَرَاسَ رَامِيَهُــمْ فَمَــا ســَدْدَّا
لِمِصــْرَ مَــا حَـوَّلَ مِـنْ حَالَـةٍ
لِمِصـْرَ مَـا أَبْلَـى وَمَـا جَـددَا
بُـورِكَ فِـي ذَاتِ الْكَمَـالِ التي
تُهَيِّيــءُ الْمُســْتَقْبَلَ الأمْجَـدَا
أَبْـدَعُ مضـا فِي نَفْسِهَا مِنْ حِلىً
لَـهُ شـُعَاعٌ فِـي الْمُحَيّـا بَـدَا
إِنْ كَتَبْــتْ أَوْ خَطَبَــتْ نَافَسـَتْ
أَقْوَالُهَـا اللُّؤلُـؤَ وَالْعَسـْجَدا
فِـي كُـلِّ مَـا تَسـْتَنُّ مِـنْ وَاجَبٍ
تَحْســـَبُهُ وَاجِبَهَــا الاوْحَــدَا
لاَ يَبْعُـدُ الْقُطْـبُ عَلَـى عَزْمِهَـا
إِذَا تـــوَخَّتْ عِنْــدَه مَقْصــِدَا
فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ يذَاعُ اسْمُهَا
مقْتَرِنــاً بِالشــُّكْرِ مَـا رَدَّدَا
وَصـَوْتُهَا المَسـْموعُ فِي مِصْرَ قَدْ
دَوَّى لَــه فِـي كُـلِّ مِصـْرٍ صـَدَى
يُنْبــوعُ إِحْســَانٍ وَبِــرٍّ جَـرَى
أَصـْفَى وَأَنْقَـى مِنْ قِطَارِ النَّدَى
تَرْعَـى الايَـامَى وَالْيَتَامَى إِذَا
عَزَّهُــمُ الْعَــوْنُ وَعَـزَّ النَّـدَى
فِـي كُـلِّ مَـا يَرْقَـى بِه قَوْمُهَا
تَبْــذُلُ مَجْهـوداً وَتُسـْدي يَـدَا
لِطَالِبَــاتِ الـرِّزْقِ مِـنْ صـَنْعَةٍ
وَطَالِبَــاتِ الْعِلْـمِ مَـدَّتْ يَـدَا
فَلِفَرِيـــقٍ أَنْشـــَأَتْ مَصــْنَعاً
وَلِفَرِيـــقٍ أَنْشـــَأَتْ مَعْهَــدَا
وَنَـوَّعَتْ فِـي الصـُّحفِ أَضـْوَاءَهَا
فَهْــيَ مَنَــارٌ رُفِعَــتْ لِلهـدَى
إِحْسـَانُهَا فِي الْعَصْرِ لَنْ يُمْتَرَى
وَفَضـْلُهَا فِـي مِصـْرَ لَـنْ يُجْحَدَا
تَعْفُــو الْفُتُوحَـاتُ وَأَرْبَابُهَـا
وَذِكْرُهَـا فِـي النَّـاسِ قَدْ خُلِّدَا
أي الْمَسـَاعِي فِـي سَبِيلِ الْحِمَى
وَأَهْلــهِ أَولَــى بِـأّنْ يُحَمـدَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.