هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَبْــرَ أَحْبَارِنَـا الْجَلِيـلَ الْمُفَـدَّى
دُمْــتَ جَاهـاً لَنَـا وَذخْـراً وَمَجْـدَا
كُــلَّ يَــوْمِ تضـيِفُ فَضـْلاً إِلَـى سـَا
بِـــقِ فَضـــْلٍ وَلاَ تَقْصـــُرُ جُهــدا
مُســْرِفاً فِــي الْبِنَـاءِ للـه مِمَّـا
تَقْتَنِــي بِــالتُّقَى وَتَــذْخُرُ قَصـْدَا
لَـــكَ فِــي الْعَيْــشِ فَــإِذَا لَــمْ
يَــكُ لِلْنَّــاسِ نَفْعُــهُ عَـادَ زُهْـدَا
مَـنْ تَقَصـَّى أدْوَارَنَـا فِـي الْمَرَاقِي
عَـــزَّهُ أَنْ يَــرَى كَعَهْــدِكَ عَهْــدَا
قَـامَ فِيـه العُمْـرَانُ مِـنْ كُـلِّ ضَرْبٍ
وَغَـدَا الْجَـزْرُ فِـي الْمَفَـاخِرِ مَـدا
لَيْـسَ بِـدْعاً وَأَنْـتَ مَـا أَنْـتَ مِنَّـا
أَنْ نَظَمْنـــا لَــكَ الْقَلاَئِدَ حَمْــدَا
أَيهَــا الْمُسـْتَنِيبُ فِـي مِصـْرَ عَنْـهُ
مَــا أَبَــرَّ الَّــذي أَنَبْـتَ وَأَهْـدَى
إَنَّمَــا الســَّيِّدُ الْكُفُــورِي بِحْــرٌ
مِــنْ صــَلاَحٍ يَفِيــضُ هَـدْياً وَرُشـْدَا
دَمِـثُ الْخُلْـقِ ثَـاقِبُ الْفِكْـرِ مِسْمَاحٌ
زَكِــيٌّ يَــأْبَى لَــهُ الْنُّبْــلُ نِـدَّا
لَــمْ يُعَــبْ فِـي تَصـَرُّفٍ دُقَّ أَوْ جُـلَّ
وَلَـــمْ يَعْـــدُ لِلْكيَاســـَة حَــدَّا
وَلَـهُ فِـي الْنَّدَى وَفِي الرِّفْقِ ما حَبَّ
بَ أَخْلاَقَـــهُ إِلَــى الْخَلْــقِ جِــدَّا
لَـوْ تَجَلَّـتْ صـِفَاتُهُ لِعُيـونِ النَّـاسِ
كَـــانَتْ مِـــنَ الْفَــرَائِد عَقْــدَا
كُلَّمَــا جَــالَ ذِكْــرُهُ فِــي مَقَـامٍ
فَــاحَ ذَاكَ الْمَقَــامُ طِيبـاً وَنَـدَّا
خِيـــرَةُ اللــه كَــانَ تَحْقِيقُهَــا
لِلْقُطْـرِ يُمْنـاً عَلَـى يَـدَيْك وَسـَعْدَا
وَلَقَـدْ زِدْتَنَـا صـَنِيعاً وَهَـلْ تَـأْتِي
صــــَنِيعاً إِلاَّ إِذَا كَـــانَ عِـــدا
جَعَـــلَ اللــهُ مِــنْ مَقَامِــكَ أَلا
يَكْثُــرَ التَّـاجُ مِـنْ يَمِينِـكَ رِفْـدَا
ســِمْتَ ســُلْمَانُ مَنْصــِباً أُســْقُفِياً
كَـــانَ لِلاحصـــَفِ الابَـــرِّ مُعَــدَّا
فَبَــدَا فِــي النِّظَـامِ نَجْـمٌ جَديـدٌ
مِــنْ ســَنَى شَمْسـِه سـَنَاهُ اسـْتُمِدَّا
عَـــالِمٌ عَامِـــلٌ أَدِيـــبٌ أَرِيــبٌ
ذُو بَيَــــانٍ يُعَـــزُّ أَنْ يُتَحَـــدَّى
قَلَّـــدَتْهُ بَلاَغَــةُ الْفِكْــرِ حُســْناً
وَكَســَتْهُ فَصــَاحَةُ اللَّفْــظِ بُــرْدَا
رَجُـــلٌ رَاقَــبَ الضــَّمِيرَ فَارْضــى
اللـهَ عَنْـهُ فِـي كُـلِّ مَمْسـَى وَمَغْدَى
أُســـْوَةً بِالْمَســِيحِ يَحْمِــلُ حُبــاً
لأِخِيـــه وَلَيْـــسَ يَحْمِـــلُ حِقْــدَا
لاَ تَزِيــنُ الْخِصــَالَ يَــوْمَ فَخَــارٍ
مِثْلُــهُ فِــي الرِّجَـالِ أَرْوَعُ فَـرْدَا
فَــازَ شــَرْقُ الأُرْدُنِّ مِنْــهُ بِعَــودٍ
مُســـْتَطَابٍ كَـــأنَّهُ كَــانَ وَعْــدَا
عَهْـدُهُ كَـانَ عَهْـدَ خَيْـرٍ وَخَيْرُ النَّا
سِ مَـــنْ وُدَّ فِـــي الجَــوَارِ وَوَدَّا
أَيُّهَــا الرَّاجِــعُ الكَرِيــمُ إِلَيْـه
إِلْـقَ فِيـه الصـَّفَاءَ وَالْعَيْـشَ رَغْدَا
وَاغْتَنِـمْ رُؤيَـةَ الأمِيـرِ الَّـذي مَـدَّ
لَــهُ اللــهُ فِــي الْمَفَـاخِرِ مَـدَّا
قُرْشـــِيٌّ نَمَّـــاهُ عَــدْنَانُ أَصــْلاً
وَحُســـَيْنٌ أَبـــاً وَهَاشـــِمُ جَــدَّا
فَــإَذَا مَــا بَلَغْــتَ ســُدَّتَهُ حَيِـيِّ
نِـــزَاراً بِـــه وَحَيِّـــي مُعَـــدّا
وَجَلاَلاً مِــــنْ إِرْثِ مُلْـــكٍ قَـــديمٍ
شـــَفَّ عَنْـــهُ جَلاَلُ مُلْـــكٍ أَجَــدَّا
وَجَبِينـاً فِـي الْعَيْـنِ يَزْهُـو نُـوراً
وَلِسـَاناً فِـي السـَّمْعِ يَقْطُـرُ شـَهْدا
ثُمَّ حَيِّي الْعُزَّ الْمَيَامِينَ مِنْ أَعْوَانه
الأكْرَمِيــــنَ شــــِيْباً وَمُــــرْدَا
جَمَـــعَ الْصـــَّفْوَةَ الارَاجِــحَ عَقْلاً
فِــي حَوَاشــِيه وَالاصــَادِقَ عَهْــدَا
ســـِرْ بِيُمْــنٍ وَإِنَّ ذِكْــرَكَ فِينَــا
لَمُقِيـــمُ فَلَيْـــسَ بُعْــدُكَ بُعْــدَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.