هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَخْــرُ الْبِلاد بِعَهْـدهَا الْمُتَجَـدِّد
ســَيَظَلُّ مُقْتَرِنــاً بِـذِكْرَى أَحْمَـدِ
مَــاذَا يُعَـزِّي عَنْـهُ أُمَّتَـهُ وَهَـلْ
لِلأُمِّ ســَلْوى عَـنْ فَتَاهَـا الأَوْحَـدِ
لَـوْ فِـي عُلاَهَـا فَرْقَدانِ لَهَانَ مَا
تَلْقَـى وَكَـانَ لَهَا العَزَاءُ بِفَرْقَد
نَجْـمٌ تَرَامَـى النُّـورُ مِنْ عَلْيَائه
فَأَضــَاءَ آفَـاقَ الزَّمَـانِ الأَرْبَـد
لأْلاَؤُهُ يَرْفَـــضُّ أَلْوَانـــاً وَفِــي
ذَاكَ التَّشــَعُبِ قُــوَّةٌ لَـمْ تُعْهَـد
وَالعَبْقَرِيَّـةُ قَـدْ تُفَـرِّقُ فِـي حَلىً
شــَتَّى مَظَـاهِرِ وَحْيِهَـا المْتُوَقِّـد
عَجَــبٌ وَمَــوْرِدهُّنَّ مِنْهَــا وَاحِـدٌ
أَنْ يَخْتَلِفْـنَ عَلَـى اتِّفَاقِ الْمَوْرِد
وَالَهْــفَ مِصـْرَ عَلَـى فَقَيـدٍ رِزْءُهُ
رِزْءٌ إِذَا أَحْصــَيْتُهُ لَــمْ يُعْــدَد
نَـزَلَ الْقَضـَاءُ بِـه فَطَـاحَ بِعَالِمٍ
مُتَفَــــوِّقٍ وَبِحَاســـِبِ مُتَفَـــرِّد
وَبِمُنْشـِيءٍ مَـا صـَاغَ إِلاَّ الْمُنْتَقَى
وَبِمُفْصـِحٍ مَـا قَـالَ غَيْـرَ الْجيِّـد
وَبِمُحْكَـمِ التَّـدْبِيرِ يَرْعَى مَا رَعَى
قَصـْداً وَيُسْرِفُ فِي الْعنَاءِ الْمُجْهَد
تُبْـدِي لِعَيْنَيْـهِ الأُمُـورُ لُبَابَهَـا
وَيُحَــلُّ بَيْــنَ يَـدَيْهِ كُـلُّ مُعَقَّـد
نَاهِيـكَ بِالشـِّيَمِ الْحِسـَانِ وَقِسْطِهِ
مِــنْ كُلِّهَـا قِسـْطِ الأَعَـزِّ الأَمْجَـد
أَخْلاَقُ مُقْتَـــدِرٍ حَلِيـــمٍ حَــازِمٍ
سـَمْحٍ قَـوِيمِ النَّهْجِ طَامِي الْمَقْصدِ
يَهــدِي سـَنَاهُ سـَبِيلَ كُـلِّ مُثَقَّـفٍ
جَـارَتْ بِـهِ الـدُّنْيَا فَلَيْسَ بِمُهْتَدِ
ويَصــِيبُ مِنْـهُ كُـلَّ طَـالِبِ نَجْـدَةٍ
حَظّـاً إِذَا مَـا قِيـلَ هَلْ مِنْ مُنْجِدِ
يَلْقَـاكَ بِالْبِشْرِ الطَّلِيقِ وَأَنْتَ مِنْ
إِجْلاَلِــهِ تِلْقَــاءَ أَهْبَــبَ أَصـْيَدِ
مَـا كَـانَ أَسـْكَتَهُ وَأَرْبَـطَ جَأْشـِهِ
فِـي لَزْبَةِ الحَدَثٍ الْمُقِيمِ الْمُقْعَدِ
نَفَـعَ الصـِّنَاعَةَ وَالزِّرَاعَةَ بَاذِلاً
لِصـَلاَحِ حَالِهِمَـا يَـداً تِلْـوَ الْيَد
وَرَعَـى مَعَاهِـدَ الاقْتِصـَادِ فَأَزهَرَتْ
وَقَضـَتْ مُنـىً بِعَدِيـدِها الْمُتَعَـدِّدِ
كَـانتْ خَـزَائِنُ مِصـْرَ طَـوْعَ بَنَانِهِ
وَمَضـَى نَقِيّـاً جَيبُـهُ حُلْـوَ الْيَـد
إِلاَّ فُضــُولاً مِــنْ مُحَلِّــلِ كَســْبِهِ
لَـمْ تُحْتَسـَبْ فِيْهَـا مُعَاجَلَةُ الْغَد
لَـوْلاَ النَّزَاهَـةُ وَهْـيَ أَغْلَى ذُخْرِه
مَـا مَـاتَ مُغْنِي الْقَوْمِ شِبْهَ مُجَرَّدِ
وارَحْمَتَـــا لِلْمُســْتَقِرِّ بِرِغْمِــهِ
وَالْعَـزْمُ بَيْـنَ ضـُلُوعِهِ لَـمْ يَهْمُدِ
مِصـْر الْهَـوَى لَمْ بَلْهِهِ عَنْهَا هَوىً
فَــإِذَا دَعَـتْ لَبَّـى وَلَـمْ يَتَـرَدَّدِ
أَدْمَـى حَشـَاهَا أَنْ يَجُـودَ بِنَفْسـِهِ
حُبـاً وَلَـمْ تَمْلُـك فِـدىً لِلْمُفْتَدِي
قَبْـلَ الأَوَانِ ثَـوَى وَكَـمْ مِنْ لَفْتَةٍ
يَــوْمَ اســْتَقَلَّ لِفَاقِــدٍ مُتَفَقِّـدِ
سـَارَتْ تُشـَيِّعُهُ الْجُمُـوعُ وَلَمْ يَكُنْ
فِيهَـا سـِوَى الْبَاكِي أَوِ الْمُتَنَهِّدِ
وَتَسـَاوَتِ الطَّبَقَـاتُ خَاشـِعَةً فَلَـمْ
يُــرَ مَشــْهَدٌ بِجَلاَلِ ذَاكَ الْمَشـْهَدِ
يَــا رَاحِلا أَتَـتِ الْمَنِيَّـةُ دُونَـهُ
وَبِــهِ النُّفُـوسُ عَوَالِـقٌ لاَ تُبْعَـدِ
صِمْصـَامُ قَـوْمٍ أَغْمَـدَتْهُ وَلَـمْ يَكُنْ
أَيَّــامَ حَــاجَتِهِمْ إِليْـهِ بِمُغَمَـدِ
وَشـــِهَابُ أَوْجٍ عُطِّلَــتْ عَلْيَــاؤُهُ
مِـنْ أَفْخَـرِ الزِّيناتِ فِي الْمُتَقَلِّدِ
فِـي الْحَـقِّ أَنَّكَ نِمْتَ نَوْماً هَادِئاً
ســَيَطُولُ أَمْ هَــذَا غِـرَارُ مُسـَهَّدِ
وَرَحَمْــتَ نَفْسـَكَ أَمْ عَصـَتْكَ فَأُسـْقِ
طَتْ عَنْهَا تَكَالِيفُ الجِهَادِ السَّرْمَدِ
مَـنْ ظَـنَّ خِلْوَتَـكَ الأَمِينَـةَ حَوْمَـةً
فِيهَــا تُلاَقِـي مَصـْرِعَ الْمُسْتَشـْهِدِ
سـَتَعِيشُ بِاسـْم فِـي الْقُلُوبِ مُخَلَّدٍ
إِن كَـانَ هَـذَا الْجِسـْمُ غَيْرَ مُخَلَّد
وَسـَيَكْمِلُ إِبْنُـكَ مَـا بَدَأْتَ مُؤَيَّداً
بِرِعَايَــةِ اللــهِ الْعَلِّـي الأَيِّـدِ
يَـا سـرَّ أَحْمَـدَ وَالْبَقَـاءُ تَسَلْسُلٌ
مَـاذَا تُسـَامُ لِصـَوْنِ أَكْـرَمِ مَحتدَ
أَعْزِزْ عَلَى الْقُرَبَاءِ وَالبُعَدَاءِ أَنْ
تُمْنَـى بِفَقْـدِ أَبِيـكَ مُنْذُ الْمَوْلِدِ
عِـشْ لِلْحِمَـى وَانْبُتْ نَبَاتاً صَالِحاً
وَانْبُـغْ وَكُنْ زَيْنَ العُلَى وَالسُّؤْدَدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.