هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـَمِنْتَ لِهَـذَا العَهْـدِ ذِكْـراً مُخَلَّـدَا
وَجَـــدَّدْتَ لِلإِســْلاَمْ مُعْجِــزَ أَحْمَــدَا
وَبِــتَّ لِمِصــْرٍ بِالمَفَــاخِرِ مَحْتِــداً
وَمِـنْ قَبْـلُ كَـانتْ لِلمَفـاخِرِ مَعتـدا
أَطَـافَ بِهَـا لَيْـل مِـنَ الْجَهْـلِ حَالِك
وَصـمَّتْ بِهَـا الأَسْمَاعُ عَنْ دَعْوَة الهُدى
فَـإِنْ قَلـبَ المَحْـزُون فِي الأُفْقِ طَرْفَهُ
فَلَيْــسَ يَــرَى إِلاَّ ذَكَــاءَكَ فَرْقَــدَا
وَمَــنْ تَـدْعُهُ يِـرْدُدْ نِـدَاءَكَ لاَ يُجِـبْ
كَمَـا رَجَّعَالصـَّخْرُ الأَصـَم لَـكَ الصـَّدَى
لَـكَ اللـهُ مِنْ شَاكٍ عَنِ النَّاسِ دَهْرَهُمْ
عَلَى حِينَ لَمْ يَشْكوا وَقَدْ جَارَ وَاعْتَدَى
وَمِــنْ ســَاهِرٍ يُفْنِـي مَنَـارَ حَيَـاتِهِ
ضــِيَاءً لِيَهْــدِي غَــافِلِينَ وَرُقَّــدَا
وَمِــنْ نَــاظِمٍ لِلمُلْـكِ تـاَجَ فَـرَائِدٍ
مِـنَ المَـدْحِ تِيجَـانُ المُلوكِ لَهُ فِدَى
وَمِــنْ مُنشــِدٍ يُحْيِـي فَخَـارَ جُـدُودِهِ
فَيُكْســِبُهُمْ مَجْــداً بِــذَاكَ مجَــدَّدَا
إِذَا النَّسـْلُ لـمْ يَحْفِـلْ بِذِكْرِ جُدُودِهِ
فَــإِنَّ لَهُــمْ مَوْتــاً بِــهِ مُتَعَـدَّدَا
قَـوَافٍ يَزِيـنُ الشـِّعْرَ حُسـْنُ نِظَامِهَـا
كَمَـا ازْدَانَ كَـأْسٌ بِالْحَبَـابِ مُنَضـَّدَا
وَسـَبْكٌ يُعِيـدُ اللَّفْـظَ لحْنـاً مُوَقَّعـاً
وَيُبْـدِي لنَـا المَعْنَـى الْخَفِيَّ مجَسدَا
أَســِحْراً تُرِينَــا أَمْ صـَحَائِفَ كُلَّمَـا
نقَلِّبُهَــا وَجْهــاً نَـرَى عَجَبـاً بَـدَا
فبَيْنَا هِيَ الروْضُ الَّذِي تَشْتَهِي المُنَى
تَعَاشـَقَ فِيـهِ النورَ وَالطِّيبُ وَالنَّدَى
إِذَا هِــيَ أَنْهَــارٌ تُقِــر عُيُونَنَــا
إَذَا هِــيَ نِيــرَانٌ تَثُــورُ تَوَقَــدَا
إِذَا هِـــيَ أَفْلاَكٌ بُســـِطْنَ وَأَبْحُـــرٌ
أَغَـارَ بِهَـا الْفُلـكُ الصَّغِيرُ وَأَنْجَدَا
إِذَا هِــيَ آجَــامٌ تَمُــوجُ بِأُســْدِهَا
وَأَوْدِيَـة يَرعَـى بِهَـا الظَّبْـيُ أَرْبَدا
إِذَا هِـيَ عِيـسٌ فِـي الْبَـوَادِي مُجِـدةٌ
تَســِيرُ وَلاَ ســَيْر وَتَحْــدِي وَلاَ حِـدَا
إِذَا هِــيَ أَجْيَـالُ الزَّمَـانِ مُعَاهِـداً
بِهَــا آدمٌ مَوســَى وَعيســى مُحَمَّـدَا
إِذَا هِـيَ حَـرْبٌ يَخلَـعُ البِيـدَ جَيْشُها
نِعـالا مَتَـى هَبوا وَثوباً عَلَى الْعِدَى
بَيَانُـــكَ ســَيْف لِلْحَقِيقَــةِ ســَاطِع
ذَلِيـل بِـهِ الْبَـاغِي قَتِيلٌ بِهِ الرَّدَى
بِشــِعْرِكَ فَلْيَحْيَـى الـذِي جَـل فَضـْلهُ
وَمَــاتَ جَــدِيراً بِالْفَخَــارِ مُؤَبَّـدَا
وَذُو العِلْـمِ فَلْيَخْتَـرْ كِتَابَـكَ مُؤْنِساً
كَرِيمــاً وَأُسـْتَاذاً حَكِيمـاً وَمُرْشـِدَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.