هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَشـَّتْ غِرَاسـُكِ عَـنْ بَـوَاكِيرِ الغَدِ
وَبَـدَتْ تَبَاشـِيرُ الهُـدَى لِلمُهْتَدِي
تَتَجَـدَّدُ الـدُّنْيَا فَمـنْ يَبْغِي بِهَا
أَنْ يُــدْرِكَ الغَايَــاتِ فَليَتَجَـدَّدِ
أَنْصـَفْتِ يَـا نُـورَ الهُدَى وَلِحِكْمَةٍ
أَذَكَيْــتِ شـُعْلَةَ عَزْمِـكِ المُتَوَقِّـد
نِعْـمَ المِثَـالُ مِثَالُكِ الأَعْلَى لِمَنْ
بِكِ فِي الرِّيَاسَةِ وَالكِيَاسَةِ يَقْتَدِي
لَـكَ فِـي كِتَابِ العَصْرِ أَبْهَجُ صُورَةٍ
خَلُـدَتْ وَغَيْـرُ الفَضـْلِ لَيْسَ بِمُخْلَدِ
كَـمْ مِـنْ يَدٍ لَكَ عِنْدَ قَوْمِكِ لاَ يَفِي
فِـي شـُكْرِهَا لَوْ جَازَ تَقْبِيلُ اليَدِ
عَـرَفَ الزَّمَـانُ قَلِيلَهَـا وَكَثِيرُهَا
مَـا لَيْـسَ مِنْـهُ بِمَسـْمَعٍ أَوْ مَشْهَدِ
تَكْفِيـكِ إِحْـدَاهَا فَخـاراً أَنْ نَقِفْ
مِنْهَـا عَلَـى تَشـْيِيدِ هَذَا المَعْهَدِ
فَضـْلٌ مِـنَ اللـهِ اتِّحَـادُ نِسَائِنَا
حِيــنَ الرِّجَــالُ كَزِئْبَـقٍ مُتَبَـدِّدِ
حَــاكَيْنَ نَظْــمَ عُقُـودِهِنَّ وَمَزَّقَـتْ
أَزْوَاجُهُــنَّ خَنَاصــِراً لَـمْ تُعْقَـدِ
ليْـسَ المَقَـامُ مَقَـامَ تَفْنِيدٍ وَقَدْ
يَـدْعُو إِلـى الحُسـْنَى لِسَانُ مُفَنِّد
يَـا حُسـْنَ هَـذَا الائْتِلاَفِ وَلُطْفَ مَا
فِيــهِ مِــنَ الإِرْشـَادِ لِلمُسْتَرْشـِدِ
بَشــِّرْ بِــهِ عَهْـدَ الرُّقِـيِّ فَـإِنَّهُ
مَــا يسـْتَزِدْ مِنْـهُ مَـآثِرَ يَـزْدَدِ
بُـورِكْتَ يَـا عَهْـدَ الرُّقِيِّ وَبُورِكَتْ
مُتَبَـوِّئَاتُ الصـَّدْرِ فِي هَذَا النَّدِي
هُـنَّ اللـدَاتُ السـَّابِقَاتُ ثَقَافَـةً
أَخَــوَاتِهِنَّ مِــنَ المِلاَحِ الخُــرَّد
أَلغَازِيَـاتُ قُلـوبَ عُشـاقِ النهَـى
بِالفَضـــْلِ لاَ بِمُثَقَّـــفٍ وَمُهَنَّــدِ
أَلغَانِيَــاتُ بِمَعْنَوِيَّــاتِ الحِلَـى
عَــنْ لُؤْلــؤ بِنُحُــورِهِنَّ وَعَسـْجَد
مـا بَيْـنَ مُصـْعِدَةٍ بِأَجْنِحَـةٍ وَقَـدْ
عَـادَ الثَّـرَى سِجْناً لِغَيْرِ المُصْعَدِ
وَنَصـِيرَةٍ لأُولِـي الحُقُـوقِ تَصُونُهَا
مِمَّـنْ يَصـُولُ عَلَى الحُقُوقِ وَيَعْتَدِي
وَطَبِيبَــةٍ تَأْسـُو وَلا تَقْسـُو فَمِـنْ
يَـدِهَا يَمُـرُّ النَّصـْلُ مَـرَّ المِرْوَد
وَأَدِيبَــةٍ بَلَغَـتْ مَـدَى مَطْلُوبِهَـا
فِـي العِلْـمِ مِنْ مُستَطْرَفٍ أَوْ مُتْلَدِ
زَادَ التَّــأَهُّبَ لِلغِمَـارِ عَفَافُهَـا
وَبِغَيْـرِ ذَاكَ القَيْـدِ لَـمْ تَتَقَيَّـدِ
تِسـْعٌ بَـرَزْنَ مِـنَ الصُّفُوفِ تَوَارِكا
لِلاَّحِقَــاتِ الشــَّوْطَ مجِــدَّ مُمَهَّـد
نَافَسـْنَ فِتْيَـان الحِمَى فَوَرَدْنَ مَا
يَـرِدُونَ وَالعِرْفَـانُ أَسـْمَحُ مَـوْرِدِ
نِعْـمَ التَّنَـافُسُ وَالمَطَـالِبُ حَقَّـةٌ
فَهْوَ السَّبِيلُ إِلَى العُلَى وَالسُّؤْدَدِ
وَهْـوَ المُقيـلُ لكُـلِّ شـَعْبٍ عَـاثِرٍ
وَهْــوَ المُعِــزُّ لِكُـلِّ شـَعْب أَيِّـدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.