هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـكَ عَـادَ الرَّضـِي وَابْـنُ العَمِيـدِ
وَالعُلَــى بَيْــنَ مُبْــديءٍ وَمُعِيـدِ
يَـا إِمَـامَ البَيَـانِ نَظْمـاً وَنَثْراُ
عِيــدُكَ اليَــوْمَ لِلنُّهَـى أَيُّ عِيـدِ
جَـاءَ فِـي تَوْبَةِ الزَّمَانِ إِلى الشَّرْ
قِ وَفِـــي طَـــالِعٍ أَغَــرَّ ســَعِيدِ
يَتَبَــارَى فِيــهِ القصـِيدُ جَمَـالاً
وَافْتِنَانـاً فِـي وَصـْفِ رَبِّ القَصـِيدِ
وَإِلـى الكَـاتِبِ المُجِيـدِ يُسَاقُ ال
مَــدْحُ مِــنْ كُــلِّ أَلمَعِــيٍّ مُجِيـدِ
عَلَـــمٌَ لَيْــسَ فِــي طَرَابُلُــسٍ دوُ
نَ ســِوَاهَا بِــالعَبْقَرِيِّ الوَحِيــدِ
كَـمْ لَـهُ فِـي مَنَاجعِ العِلْمِ مِنْ را
ئِدِ فضــلٍ وَكَــمْ لَــهُ مِـنْ مُرِيـدِ
شـــَاعِرٌ يَنْظُــمُ القَلاَئِدَ مِــنْ دُرٍ
يَتِيـــمٍ وَمِـــنْ جُمَـــانٍ نَضــِيدِ
حَاضـِرُ الـذِّهْنِ مَا دَعَا الوَحْيَ لَبَّى
مِـنْ سـَمَاءٍ الحِجَـى بِمَعْنَـى جَدِيـدِ
فِــي قَــوَافِيهِ كُــلُّ آنِسـَةٍ تُطـمِ
عُ لُطْفــــاً وَكُـــلُّ رُودٍ شـــَرُودِ
بِنْــتُ فِكْــرٍ غَــرَّاءُ بِكْـر جَلاَهَـا
مُبْـــدِعٌ عَــارِفٌ بِســِرِّ الخلــودِ
فَعَلــى كَــرَّةِ العُصـْورِ لَهَـا حُـسْ
نُ يُعِيــرُ العَهِيـدَ زَهْـوَ العَتِيـدِ
عَجَـبٌ يَـا مُجَاجَـةَ النَّفْـسِ هَـلْ أَجْ
رَاكَ مَجْـــرَى ســـُلاَفَةِ العُنْقُــودِ
فَبَـدَا كَالشـُّعَاعِ مَـا أَخَـرَجَ الدِّهْ
قَـانُ مِـنْ ظُلَمَـةِ الزَّمَـانِ البَعِيدِ
ذَلِـكَ الشـِّعْرُ مِـنْ رَقِيـقٍ وَمِـنْ جَزْ
لٍ هُــوَ السـِّحْرُ فِـي نِظَـامٍ فَرِيـدِ
يَمْلأُ الســـَّمْعَ مُطْرِبَــاتٍ وَمَهْمَــا
يُســـْتَعَدْ زَادَ لَــذَّةَ المُســْتَعِيدِ
لاَ يُضــَاهِي حِلاَهُ إِلاَّ حِلَــى النَّــثْ
رِ وَحَــدِّثْ عَــنْ نَثْرَِعَبْـدِ الحَمِيـدِ
كَرَطِيـبِ الجَنَـى شـَهِيّاً إِلـى النف
سِ وَكَالمـــاءِ ســَائِغاً لِلــوُرُودِ
رَاعَ دِيبَاجَـــةً وَرَاقَ انْســـِجَاماً
وَخَلاَ مِــــنْ مَآخِـــذِ التَّعقِيـــدِ
أَنْجَبَـــتْ قَبْلَــكِ الحَوَاضــِرُ إِلاَّ
أنَّهَـا لَـمْ تَجِيـءْ بِعَبْـدِ الحَمِيـدِ
غَنِيَــتْ بِالعَدِيــدِ مِـنْ نَابِغِيهَـا
وَبِفَــــذٍّ غَنِيـــتِ لاَ بالعَدِيـــدِ
لَســْتُ أَنْسـَى يَوْمـاً تَفَيَّـأْتُ فِيـهِ
وَارِفَ الظِّــلِّ مِــنْ ذُرَاكِ المَدِيـدِ
فَــأَقرَّتْ عَيْنَــيَّ جَنَّاتُــكِ النُّــضْ
رُ بِايَـــاتِ حُســـْنِهَا المَشــْهُودِ
وَشــَجَتْ مِســْمَعِي أَفَــانِينُ شــَدُوٍ
مِـــنْ تَغَنِّــي هَــزَارِكِ الغِرِّيــدِ
ولَقِيـتُ الأَحْبَـابَ وَالأَهْـلَ فِـي سـَا
حَــاتِ أُنْــسٍ طَلْـقٍ وَبَاحَـاتِ جُـود
ذَاكَ عَهْـدٌ ذِكْـرَاهُ فِي النَّفْسِ أَبْقَى
مِـنْ سـِوَاهَا فِـي ذِكْرَيَـاتِ العُهُودِ
وَصــَفَا صـَفْوَ ذَلِـكَ الخلْـقِ الطَّـا
هِــرِ مِــنْ وَصــمَةٍ وَمِــنْ تَفْنِيـدِ
يــا فَخَــاراً لِلرَّافِعِيِّيــن زكـى
بِطرِيــفٍ شــَأْنَ الفَخَـارِ التَّلِيـدِ
فزَهَــا أَصــْلُهُ المَجِيــدُ بِتَــاجٍ
فَــاخِرٍ مِــنْ نُضــَارٍ فَـرْعٍ مَجِيـدِ
وَعَمِيــداً بَـثَّ الهِدَايَـةَ فِـي قَـوْ
مٍ لَهُــمْ تِيهُهُــمْ بِـذَاكَ العَمِيـدِ
هَــــذَّبَتْهُمْ آدَابُـــهُ وَأَرَاهُـــمْ
أَقْوَمَ لَهُمْ السُّبْلِ فِي شِعَابِ الوُجُودِ
أَتَـرَى اليَـوْمَ أُمَّـةَ الضـَّادِ فِي هَ
ذِي الجَمَاعَـاتِ مِـنْ سـَرَاةِ الوُفُودِ
مُهَــجُ الغَــائِبِينَ وَافَــتْ تُحَيَّـي
كَ وَتَرْعَــاكَ فِــي عُيُـونِ الشـُّهُودِ
حَبَّـذَا مُلتَقَـى الأَفاضـِلِ مِـنْ شـَتَّى
القُــرَى وَاجْتِمَــاعُهُمْ فِـي صـَعِيدِ
ذَلِـكَ الاوْجُ يَـا طَرَابُلُـسُ الفَيْحَـا
ءُ بُلِّغْتِـــهِ فَهَـــلْ مِــنْ مَزِيــدِ
تَرَكَـتْ بِـي إِلـى الـدِّيَارِ حَنِينـاً
وَإِلــى قَوْمِهَــا الكِـرَامِ الصـِّيدِ
فَـإِلَيْهِمْ شـُكْرٌ عَلَـى الـدَّهْرِ بَـاقٍ
مِـــنْ ذَكُـــورٍ لِلمَــأْثُرَاتِ وَدُودِ
وَإِلــى الســَّيِّدِ الإِمَــامِ أَلُــوكٌ
حَمَـلَ القَلْـبَ فِـي حُمُـولِ البَرِيـدِ
وَعَلَـــى بُلْبُـــلِ الشــَّآمِ ســَلاَمٌ
طيَّبَتْــهُ مِصــْرٌ بِنَفْــحِ الــوُرُودِ
صــَوْتُهُ فِــي وِهَادِهَــا وَرُبَاهَــا
شــَائِقُ الرَّجْــعِ شـَائِعُ التَّردِيـدِ
فَــإِذَا جَـارَتِ المَمَالِـكَ فِـي تَـمْ
جِيـــدِهِ مَــنْ أَحَــقُّ بِالتَّمْجِيــدِ
دَامَ إِقْبَـــالُهُ وَمَتَّعَـــهُ الـــلَّ
هُ بِعِــــزٍ رَابٍ وَعَيْـــش رَغِيـــدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.