هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـوْلاَيَ هَـذَا فَضـْلٌ جَدِيـدُ
يُزْهَـى بِـهِ عَهْدُكَ السَّعِيدُ
عَـدْلٌ وَأَمْـنٌ وَطِيـبُ عَيْـشٍ
يَســَّرَهَا حَكْمُـكَ الرَّشـِيدُ
فِـي كُـلِّ عِلـمٍ وَكُـلِّ فَـنٍ
يَكْمُـلُ بِالطَّـارِفِ التَّلِيدُ
وَكَـمْ مَجَـالٍ فِيـهِ مَجَـالٍ
يَبْـدُو بِهَا رَأْيُكَ السَّدِيدُ
أَليَوْمَ نَالَ النبُوغُ فَخْراً
أَتَــاحَهُ سـَعْيُكَ الحَمِيـدُ
لِمِصـْرَ طَـيَّ الثَّـرَى فَقِيدٌ
غَـالٍ وَمَـنْ ذلِـكَ الفَقِيدُ
حَيَّيْتَـهُ فِـي مَقَـامِ ذِكْرَى
فَمِصـْرُ جَذْلَى وَاليَوْمُ عِيْدَ
يَـا حُسْنَ حَفْلٍ تُوفِي عَلَيْهِ
وَصــَفْوَةُ الأُمَّـةِ الشـُّهُودُ
أَلشـَّاعِرُ العَبْقَـرِيُّ فِيـهِ
يُكْـرَمُ وَالمُلْهَـمُ المُجِيدُ
أُقِيــمَ تِمْثَــالُهُ وَلَكِـنْ
بِــهِ لِتِمْثَـالِهِ الخُلُـودُ
شـَوْقِي نَزِيـلٌ بِكُـلِّ قَلْـبٍ
فِـي صـُورَةٍ مَا بِهَا جُمُودُ
مَـا بَقِيَ الشِّعْرُ فَهْوَ بَاقٍ
كَــأَنَّ فِقْــدَانَهُ وُجُــودُ
شَوْقِي وَيَكْفِي اسْمُهُ بَيَاناً
يَعْنِي بِهِ المَجْدُ مَا يُرِيدُ
نَمَــاهُ عَصـْرٌ وَكـلُّ عَصـْرٍ
يَـوَد لَـوْ أَنَّـهُ العَتِيـدُ
فِـي كُـلِّ قُطْـرٍ ناءٍ وَقُطْرٍ
دَانٍ تَغَنَّــى لــهُ قصـِيدُ
مَا يَبْلُغُ الوَصْفَ مِنْ نُبُوغٍ
محِيطُــه مَـا لَـهُ حُـدودُ
أُمِّــرَ بِــالحَقِّ أَلْمَعِــيٌّ
هَيْهَـاتَ يُلْفـى لَـهُ نَدِيدُ
غـوَّاصُ فِكْـرٍ فِـي كُلِّ بَحْرٍ
يَصـِيدُ لِلشـِّعْرِ مَـا يَصِيدُ
أَغْرَاضـُهُ الجَوْهَرُ المصَفَّى
وَلفْظُـهُ اللُّؤْلُـؤُ الفرِيدُ
وَمَـا يـدَانى وَمَا يُسَامَى
دَانِـي معَـانِيهِ وَالبَعَيدُ
إِنْ يَدْعُهُ الوَحْيُ لَمَّ تَعُقْهُ
ثَنِيَّـــةٌ صــَعْبَةٌ كَــؤُودُ
يصـْعَدُ حَتَّـى تَبْدُو ذُرَاهَا
وَقَـدْ عَلتْهَـا لـهُ بُنـود
أَلقَصــَصُ المَســْرَحِيُّ فـنٌّ
مِرَاســُهُ مُرْهِــقٌ شــَدِيدُ
وَدُونَ نَظْـمِ القَرِيـضِ فِيهِ
مِـنْ ثِقَلِ العِبْءِ مَا يَؤُودُ
أَجَـادَهُ مَـا يَشـَاءُ شَوْقِي
وَعَـزَّ مِـنْ قَبْلِـهِ المُجِيدُ
أَلحِكْمَـةُ المُنْتَقَاةُ تَسْبِي
حِجَـاكَ وَالنُّكْتَـةُ الشَّرُودُ
وَالسَّلْسلُ العَذْبُ فِي بَيَانٍ
يُنْشِي وَيَشْفِي مِنْهُ الوُرُودُ
وَالنَّغَـمُ الحُلُو فِي نِظَامٍ
كُــلُّ رَوِيٍّ مِنْــهُ نَشــِيدُ
مَـوْلاَيَ حَمْـداً وَأَلْـفَ حَمْدٍ
عَطْفُــكَ رَأْيٌ عَـالٍ وَجُـودُ
فَأَنتَ أَنْتَ الفَارُوقُ لَوْلاَ
تَخَـالُفُ الـدَّهْرِ وَالرَّشِيدُ
جَــدَّدْتَ لِلضـَّادِ أَيَّ عَصـْرٍ
يَحْفَظُـكَ المُبْدِيءُ المُعِيدُ
إِنَّ مُنَـى مِصـْرَ وَهْيَ تَدْعُو
وَكُلَّمَــا ازْدَدْتَ تَسـْتَزِيدُ
لِلمَلِـكِ الصـَّالِحِ المُفَدَّى
عِــزٌّ مُقِيـمٌ عُمْـرٌ مَدِيـدُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.