هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَرَجَــتْ هِنْـدُ ذَاتَ يَـوْمٍ وَفَـوْزٌ
وَسـُعَادٌ يَهِمْـنَ مِـنْ غَيْـرِ قَصـدِ
يَتَهَـادَيْنَ فِـي الرِّيَـاضِ أَصِيلاً
لاَعِبَــاتٍ توَارِكــاً كُــلَّ جِــدِّ
فَرِحَــاتٍ يَرَيْــنَ مَــا أَلِفَتْـهُ
كُــلُّ عيْــنٍ كَحَــادِثٍ مُســْتَجَدِّ
كَانَ فَصْلُ الْخَرِيفِ وَالوَقْتُ أَصْفَى
مَـا يَكُـونُ اعْتِـدَالُ حَـرٍّ وَبَرْدِ
تَبْعَـثُ الشـَّمْسُ بَـاهِرَاتِ شـِعَاعٍ
تَغْتَـدِي فِي انْحِدَارِهَا شِبْهَ رُبْدِ
فَهْـيَ فِـي الأُفْـقِ تَـارَةً مَسَحَاتٌ
مِــنْ بَهَـارٍ وَتَـارَة نَثْـرُ وَرْدِ
وَهْـيَ بَيْـنَ الْغُصـُونِ نَسْجٌ دَقِيقٌ
مِــنْ نُضــَارٍ يَشـِفُّ عَـنْ لاَزوَرْدِ
شـَارَفَتْ هِنْـدُ رَوْضـَةً ثُـمَّ قَالَتْ
وَهْـيَ تَفْتَـر عَـنْ جَـوَاهِرِ عِقْـدِ
أُنْظُرَاهَــا خَلِيلَتَــيَّ أَلَيْســَتْ
شـِبْهَ بَيْـتٍ كَثِيـرِ أَصـْلٍ وَوُلْـدِ
حَبَّـذَا هَـذِهِ الثَّمَـارُ الرضِيعَا
تُ تَعَلَّقْــنَ كُــلُّ طفِــلٍ بِنَهْـدِ
وَبِجَـدِّي شـَيْخٌ مِـنْ الـدَّوْحِ صُلْبٌ
هُــوِ ثَرْثَــارَةٌ عَبُــوسٌ كَجَـدِّي
فَتَضــَاحَكْنَ مِــنْ مَقَالَـةِ هِنْـدِ
وَتَمَــايَلْنَ عَـنْ أَفَـانِينَ رَنْـدِ
عَجَبــاً كَـانَ لِلصـَّوَاحِبِ مَـرَأَى
كُـلِّ هَـذَا وَكَـانَ مَـأْلُوفُ عَهْـدِ
فَتَمَـادَيْنَ فِـي المَسـِيرِ يَمِيناً
وَشــِمَالاً وَمَــا شــَعَرْنَ بِكَــدِّ
صـَافِيَاتِ الأَفْكَـارَِ مِـنْ كُـلِّ هَمٍّ
خَالِيَـاتِ الْقُلُـوبِ مِـنْ كُلِّ وَجْدِ
لَمَحَــتْ فَـوْزُ لَمْحَـةً أَعْجَبَتْهَـا
فَأَشــَارَتْ إِلَــى سـُعَادَ وَهِنْـدَ
مَـا تُرَى هَذِهِ الثِّمَارُ الْبَوادِي
كَشــُمُوسٍ صــَغِيرَةٍ عَــنْ بُعْــدِ
هِــيَ كَالْبُرْتُقَـالِ لَـوْلاَ شـِفَاهٌ
قــدَّمَتْهَا لِلْعُــودِ بُغْيَـةَ وَردِ
قَالَتَـا لاَ نَـدْرِي فَقَالَتْ أَعَوْناً
مِنْكُمَـا إِنْ عَلِمْتُمَـا مَـا بِوِدِّي
حَبَّـذَا الإِثْـمُ لَوْ لَطُفْنَا إِلَيْهَا
ســَارِقَاتٍ أَخَـافُ أَفْعَـلُ وَحْـدِي
وَإِذَا حَــارِس بَـدَا مِـنْ خَفُـاءٍ
كَتَـرَائِي الشَّيْطَانِ فِي شَكْلِ عَبْدِ
فَتَهَيَّبْنَـــهُ فَحَيَّـــا بَشُوشــاً
عَــنْ وَمِيـضٍ فِـي حَالِـكٍ مُسـْوَدِّ
قُلْـنَ يَـا حَارِسَ المَكَانِ أَفِدْنَا
لَمِـنِ الْبَيْـتُ إِنَّـهُ بَيْـتُ مَجْـدِ
قَـالَ بَيْـتُ الأَمِيـرِ يُوسـُفَ هَذَا
فَحَمِــدْنَ الزُّنْجِـيَّ أَحْسـَنَ حَمْـدِ
وَتَرَاجَعْـــنَ هَيْبَــةٌ صــَامِتَاتٍ
لَيْـسَ مِنْهُـنَّ مَـنْ تُعِيـدُ وَتُبْدِي
آســِفَاتٍ عَلَــى مُنـىً شـَائِقَاتٍ
فُــزْنَ مِنْهَــا بِخَيْبَــةٍ وَبِصـَدِّ
نَـاظِرَاتٍ إِلَى الشُّمُوسِ اللَّوَاتِي
عُـدْنَ عَنْهَـا بِمِثْـلِ أَعْيُـنِ رُمْدِ
يَتَصـــَوَّرْنَهَا عَبِيــراً ذَكِيّــاً
وَشـَرَاباً عَـذْباً وَطَعْمَـاً كَشـُهْدِ
كَـانَ هَـذَا لَهُـنَّ هَمـاً وَهَلْ فِي
حَالَــةٍ بَعْــدَهُ مَظِنَّــةُ ســَعْدِ
نِعْـمَ ذَاكَ الزَّمَانٌ كَانَ عَلَى مَا
أَفسـَدَ الجَّهـلُ فِيـهِ أَطيَبَ عَهْدِ
يَـومَ تِلـكَ الثِّمـارُ أَنفَسَ شَيءٍ
عِنـدَهُم وَالأميـرُ فِيهِـم أَفَندِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.