هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَبَّيْكُــمُ يَـا رفْقَـةَ النَّـادِي
مِـنْ سـَادَةٍ فِـي الْفَضْلِ أَنْدَادِ
شـــَرَّفْتُمُ قَــدْرِي بِــدَعْوَتِكُمْ
وَحضــُورِكُمْ لِســَمَاعِ إِنْشـَادِي
وَبِلُطْفِكُـمْ فِـي سـَتْرِ مَعجَزَتِـي
أَســــْعَدْتُمونِي أَيَّ إِســـْعَادِ
تِلْـكَ الشـَّمَائِلُ مِـنْ مُجَامَلَـةٍ
فِيكُـــمْ وَإِينَــاسٍ وَإِرْفَــادِ
لَــمْ يؤْتَهــا إِلاَّكُــمُ أَحَــدٌ
مِــنْ حَاضـِرٍ سـَمْحٍ وَمِـنْ بَـادِ
زَادَتْ هَـوىً بِـي لَمْ أَخَلْهُ وَقَدْ
بَلَـغَ المَـدَى الأَقصـْى بِمُزْدَادِ
هِـي زَحْلَةُ الْبَلَدُ الْحَبِيبُ وَهَلْ
مِــنْ نُجْعَــةٍ أَشـْهَى لِمرْتَـادِ
مَــنْ يَلْتَمِـسْ رَوْحـاً وَعَافِيَـةً
فَهُنَـاكَ تُنْقَـعُ غُلَّـةُ الصـَّادِي
هـلْ فـي الأَقاليمِ الَّتِي وُصِفَتْ
كَهَوَائِهَـــا بــرْءاً لأَجْســَادِ
أَوْ مَائِهَا الْعَذْبِ الْبَرودِ إِذَا
مَـا الْقَيْـظُ أُوقِـدَ شَرَّ إِيقَادِ
أَوْ شَمْســِهَا تَجْــرِي أَشـِعَّتُهَا
بِالْبَلْســَمِ الشــَّافِي لأَكْبَـادِ
أَوْ سـِكْرِهَا وَالأَجْـرُ ضـَاعَ بِـهِ
زُهَّــادُ زَحْلَــةَ غَيْــرُ زهَّـادِ
أَوْ نَهرِهَـا وَبِـهِ مَـوَارِدُ فِـي
حِــسٍّ وَفِــي مَعْنــىً لِــوُرَّادِ
بَيْــنَ التَّلَـوُّنِ فِـي مَسـَاقِطِهِ
تَبَعـــــاً لاِصـــــَالٍ وَآرَادِ
وَنَشِيشــُهُ فِـي الأُذْنِ منْحَـدِراً
حَتَّــى يَحُــطَّ بِصــَوْتِ رَعَّــادِ
وَهُيَـــامُ أَرْوَاحٍ تُحِــسُّ بِــهِ
مَــا لاَ تُحِــسُّ جُسـُومُ أَشـْهَادِ
أَيُّ الغِيــاضِ بِحسـْنِ غَيْضـَتِهَا
لـوْ لَـمْ يَنَلْهَـا بِالأَذَى عَادِي
أَبْكَــي عَلَـى الأَدْوَاحِ غَـابِرَةً
مِــنْ بَاسـِقَاتِ الْهَـامِ مـرَّادِ
مـا الْفَـأْس أَلْقَـى كُلَّ باذِخَةٍ
مِنْهُـــــنَّ إِلاَّ نَصـــــْلُ جَلاَّدِ
تَـاللهِ أَفْتَـأُ ذاكِـراً أَبَـداً
وَقفاتِهَــا بِنِظــامِ أَجْنَــادِ
وَذَهَابَهَــا بِرؤُوســِهَا صـُعُداً
مِنْ مَوْضِعِ التَّصْويبِ فِي الوَادِي
وتَحَــوُّلاً فِــي حَالِهَـا نُظِمَـت
فِيـهِ المَحَاسـِنُ نَظْـمَ أَضـْدَادِ
مَـا إِنْ تُـرَى أَوْراقُهَـا أُصُلاً
شــجْواً يرَفْـرِفُ فَـوْقَ أَعْـوَادِ
حَتَّــى تَعُـودَ إِلَـى مَناهِجِهَـا
صـُبْحاً وَأَظْمَـأُ مَـا بِهَا نادِي
عَبِـث الـدَّمَارُ بِهَا وَلوْ قَبِلَتْ
أَغْلَـى فِـدى لَمْ يَعْزِزِ الفادِي
لَكِـــنْ أَجَــدَّتْهَا عَزِيمتُكُــمْ
قَبْــلَ الفـوَاتِ أَبَـرَّ إِجْـدَادِ
فَوَجَـــدْتُ تَعْزِيَــةً وَبَشــَّرَنِي
أَمَــلٌ بِعَصــْرٍ فَجْــرُهُ بَـادِي
نَعْتَــاضُ مِـنْ نَـزَوَاتِ سـَابِقِهِ
بِنَعِيــمِ عَهْــدٍ رَاشـِدٍ هَـادِي
فلْتُســْكِتِ الـذِّكْرَى منَاحتَهَـا
وَلْيَعْـلُ صـَوْتُ الطَّائِرِ الشَّادِي
ولْتَجْهَــرِ الأَصــْوَارُ مُوقِعَــةً
طَرَبــاً عَلَــى رَنَّـاتِ أَعْـوَادِ
ولْنَمْـضِ فِـي أَفْـرَاحِ نَهْضـَتِنَا
وَلْنَقْـــضِ أَيَّامــاً كَأَعْيَــادِ
إِنِّــي لأَذْكُــرُ زَحلــة وَأَنَـا
وَلَـــدٌ لعـــوبُ بَيْــنَ أَوْلاَدِ
متَعَلِّـمٌ فِيهَـا الهِجَـاءَ وَبِـي
نَـــزَقٌ فَلاَ أَصـــْغُو لإِرْشــَادِ
كُــلُّ يُعِــدُّ الـدَّرسَ مجْتَهِـداً
وَأَنَــــا بِلاَ دَرْسٍ وَإِعْـــدادِ
أُمْسـِي وَأُصـْبِح وَالعَرِيـفُ يَرَى
أَنَّ الجَهَالَــةَ مِلْـءُ أَبْـرَادِي
وَيَلُـوحُ وَالأَخْطَـارُ تُحْـدِقُ بِـي
أَنَّ الــرَّدَى لاَبُــدَّ مصــْطَادِي
لَكِنَّنِـــي أَنْجـــو بِمعْجِــزَةٍ
وَالمُهْــرُ يُزبِــدُ أَيَّ إِزْبَـادِ
وَيَجِيئُنِــي إِرْهَــافُ حَـافِظَتِي
فِــي منْتَهَـى عَـامِي بِأَمْـدَادِ
يَـا رفْقَتِـي بَـدْءَ الصِّبَا عَجَبٌ
هَـذَا المَصـِيرُ لِـذلِكَ البَادِي
هَـلْ كَـانَ هَـذا العَقْلُ بَعْدَئِذٍ
مِـنْ جَهْلِنَـا المَاضـِي بِميعَادِ
مَـنْ كَـانَ يَـوْمَئِذٍ يَظُـنُّ لَنَـا
هَـذَا الـرَّوَاحَ وَكُلُّنَـا غَـادِي
أَضـْحى صـِغَارُ الأَمْسِ قَدْ كَبَروا
وَدُعُـــوا بِابَــاءٍ وَأَجْــدَادِ
وَابْيـضَّ فَـاحِمُ شـَعْرِهِمْ وَمَشَوْا
مِيْلاً بِقَامَــــاتٍ وَأَجْيَــــادِ
شـَأْنُ الْحَيَـاةِ وَلاَ دَوَامَ عَلَـى
حَـالٍ سـَلُوا الآثـارَ مِـنْ عَادِ
لكِـنْ إِذَا بِـدنَا فَيَـا وَطَنـاً
نَفْــدِيهِ عِــشْ وَاسـْلَمْ لاِبَـادِ
وَمقَــامُ زَحْلَـةَ بَـالِغٌ أَبَـداً
أَوْج الْفَخــارِ بِرَغْــمِ حسـَّادِ
آســَادُ زحْلَــةَ لاَ ينــافِرُهمْ
بَلَــدٌ مِــنَ الـدُّنْيَا بِاسـَادِ
أَجْــوَادُ زَحْلَــةَ لاَ يُكـاثِرُهمْ
بَلَــدٌ مِـنَ الـدُّنْيَا بِـأَجْوَادِ
أُدَباؤُهــا لَهُــمُ مَكَــانَتُهُمْ
فِـي صـَدْرِ أَهْلِ النُّطْقِ بِالضَّاد
صــــُنَّاعها متَفوقُـــونَ وَإِنْ
لَـمْ يَظْفَـروا يَوْمـاً بِإِمْـدَادِ
فِــي كُــلِّ عِلْـمٍ كـل نَابِغَـةٍ
وَلِكُـــلِّ فَــنٍ كُــلُّ مِجــوادِ
قـوْم المـروءَةِ وَالإِبَـاءِ هُـمُ
لاَ قَــــوْمُ مَســــْكَنَةٍ وَإِخْلاَدِ
فِــي كُـلُّ مَرْمَـى هِمَّـةٍ بَعُـدَت
عَــزَّ الحِمَــى مِنْهـمْ بِاحَـادِ
فِـي آخِـرِ المَعْمـورِ كَـمْ لَهم
آثَـــارُ إِبْـــدَاءٍ وَإِيجــادِ
مَـا كَـانَ أَعْظمَهُمْ لَوِ اتَّحَدوا
وَنبَــوْا بِأَضــْغَانٍ وَأَحْقَــادِ
هَــلْ أَنْظُــرُ الإِصـْلاَحَ بَيْنَهـم
يَوْمــاً يَحُــلُّ مَحَــلَّ إِفْسـَادِ
هَـذا الَّـذِي يَرْجُو الولاَةُ وَمَا
يَخْشـَى العـدَاةُ وَهـمْ بِمِرْصَادِ
حَـيِّ المعَلَّقـةَ الجَمِيلـةَ مِـنْ
دَارٍ مرَحِّبَـــــةٍ بِوُفَّـــــادِ
دَارٌ تَعِـــزُّ بِكُـــلِّ محْتَشــِمٍ
عَــالِي الجَنَـابِ وَكُـلِّ جَـوَّادِ
هُـمْ فِـي الصـُّروفِ أَعَزُّ أَعْمِدَةٍ
لِبِلاَدِهِـــمْ وَأَشـــَدُّ أَعْضــَادِ
يتَوَارَثُـونَ الْحَمْـدَ أَجْـدَرَ مَا
كَــانتْ مَســَاعِيهِم بِإِحْمــادِ
يـا مَجْلِـسَ البَلَـدَيْنِ منْتَظِماً
كَالعِقْــدِ مِــنْ نُبَلاَءَ أَمْجَـادِ
ذَاكَ التَّفَضــُّلَ مِنْــكَ خَـوَّلَنِي
شـــَرَفاً بِــهِ أَمَّلْــتُ إِخْلاَدِي
فَلَقـدْ مَنَنْـتَ فَجـزْتَ كُـلُّ مَدىً
بِجَمِيـلِ صـنْعٍ ليْـسَ بِالعَـادِي
لِلــهِ آيــاتُ القُلُــوبِ إِذَا
كَـــانَتْ مَعــاً آيَــاتِ إِخلادِ
يَــا محْتَفِيــنَ تفَضــُّلاً بِـأَخٍ
يَهْفُــو إِلَيْكُــمْ منْـذُ آمـادِ
مـا زَال هَـذَا الفَضْلُ عَادَتَكُمْ
وَالشـَّعْب مِثْـل الفَرْدِ ذُو عَادِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.