هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِـيَ الْحُرَّةُ الزَّهْرَاءُ جَاءَتُ عَلَى وَعْدِ
جَلَتْهَا لَكَ الْعَلْيَاءُ مِنْ مَطْلَعِ السَّعْدِ
عَــرُوس يَرَاهَـا المُعْجَبُـونَ كَأُمِّهَـا
مِثَـالَ كَمَـالٍ فَـوْقَ طَائِلَـةِ النَّقْـدِ
نَمَاهَــا فُــؤَادٌ وَهُـوَ أَرْوَعُ فَاضـِلٍ
صــَفِيُّ وَفِــيٌّ غَيْــرُ مُؤْتَشـَبِ الْـوُدِّ
يَـدِينُ لَـهُ عَاصـِي المَـآرِبِ مِنْ عُلىً
وَيَـدْنُو لَـه قَاصِي الرَّغَائِبِ مِنْ بُعْدِ
يَســوس بِحَــزْمٍ أَمْــرَه كُـلَّ أَمْـرِهِ
وَلاَ يَنْثَنِـي جَـوْراً عَنِ الْخُطَّةِ الْقَصْدِ
فَيَـا ابْنَ أَبِي الإِحْسَانِ أَشْرَفَ منْتَمىً
وَيَـا أَسْبَقَ الْفِتْيَانِ فِي حَلْبَةِ الْكَدِّ
وَيَــا كَوْكبـاً أَمْسـَى بِآيَـةِ وَجْـدِهِ
قَرِيـنَ الثُّرَيَّـا بـورِكَتْ آيَةُ الْوَجْدِ
أَبــوكَ بَنَـى صـَرحاً عَلاَ فَـاقْتَفَيْتَهُ
وَأَعْلَيْتَ مَا تَبْنِي عَلَى الْعَلَمِ الْفَرْدِ
لِسـَمْعَانَ فِـي كُـلِّ الْقُلُـوبِ مَكَانَـةٌ
بِهَـا حَـلَّ فِي أَوْجِ الْكَرَامَةِ وَالمَجْدِ
وَنَاهِيـكَ بِالشَّهْمِ الَّذِي يَبْلُغُ السُّهَى
وَلَيْــسَ بِـذِي نِـدٍّ وَلَيْـسَ بِـذِي ضـِدِّ
خَبِيــرٌ بِتَصـْرِيفِ الْحَيَـاةِ وَأَهلِهَـا
بَصـِيرٌ بِتَحْقِيـقِ للْبَعِيـدِ مِنَ الْقَصْدِ
كَبِيـــرٌ بِمَســْعَاه كَبِيــرٌ بِحَظِّــهِ
وَلاَ فَــوْزَ إِلاَّ نَصـْرُكَ الْجَـدَّ بِالْجِـدِّ
مُعَمِّــرُ أَحْيَـاءِ الْفَضـَائِلِ وَالنُّهَـى
بِنَســْلٍ مِــنَ الآْلاءِ لِيْـسَ بِـذِي عَـدِّ
بَنُــوهُ فُــروعٌ زَاكِيَــاتٌ كَأَصـلِهَا
وَهَـلْ عَـذَبَاتُ الرَّنْـدِ إِلاَّ مِنَ الرَّنْدِ
بِهِـمْ كُـلُّ مَـأْمولٍ بِهِـمْ كُـلُّ متَّقـىً
فَلِلصـَّحْبِ مَا يُرْضِي وَلِلْخَصْمِ مَا يُرْدي
رَعَـى اللـه أُمّـاً أَنْجَبْتْهـمْ وَثَقَّفَتْ
خَلاَئِقَهـمْ لَـمْ تَـأْلُ يَوْماً عَنِ الْجُهْدِ
هِـيَ الـزَّوْجُ أُوْفَى مَا تَكُونُ لِزَوْجِهَا
هِـيَ الأُمُّ أَحْنَى مَا تَكُونُ عَلَى الْوُلْدِ
هِـيَ الْقُـدْوَةُ الْمثْلَـى لِكُـلِّ عَفِيفَةٍ
بِــأُنْسٍ لَــهُ حَــدُّ وَتَقْـوَى بِلاَ حَـدِّ
بِقَلْبِــيَ أَدْعْــو أَنْ يَتِـمَّ شـِفَاؤُهَا
وَذلِـكَ فَضـْلٌ لِسـْتٌ أَدْعـو بِـهِ وَحْدِي
فَتَكْمُــلَ أَفْـرَاحُ الْبَنِيـنَ بِعَهْـدِهَا
وَتَبْقَـى بِهَا الأَفْرَاح مَوْصولَةَ الْعَهْد
أَلاَ أَيُّهَـا الصـَّرْحُ الَّـذِي ضَاقَ رَحْبُهُ
بِحَشـْدٍ وَأَكْـرِمْ بِـالأَعِزَّاءِ مِـنْ حَشـْدِ
أَقَـرَّتْ عُيُـونَ الْجَـاهِ فِيـكَ لُيَيْلَـة
مُطَــرَّدَةُ الأَشـْجَانِ مَوْمُوقَـةُ السـُّهْدِ
رَأَى الْعِلْيَـةُ الرَّاقُونَ فَضْلَ نِظَامِهَا
فَرَاعَتْهُـمُ رَوْعَ الْفَرِيـدَةَ فِي العِقْدِ
إِذَا فَـاتَتِ العَـافِينَ آيَـةُ حُسـْنِهَا
فَمَا فَاتَهُمْ أَنْ يَقْرَأُوا سُورَةَ الْحَمْدِ
تَـدَفَّقَتِ الأَنْـوَارُ مِنْهَـا عَلَى الدُّجَى
زَوَاهِـرَ فِيهَـا الْبُرْءُ لِلأَعْيُنِ الرُّمْدِ
وَفِــي دَاخِـلٍ رَوْضٌ يُغَـازِلُ بِـالحِلَى
وَفِــي خَــارِجٍ رَوْضٌ يُرَاسـِلُ بِالنَّـدِّ
وَقَـدْ أَنْشَدَ الْوَرْدُ الْعَرُوسَيْنِ دَاعِياً
دُعَـاءَ مُجَابِ الصَّمْتِ فِي مَسْمَعِ الخُلْدِ
بِـأَنْ يَعْمُـرَا عُمْـراً مَدِيداً وَيَنْعَمَا
نَعِيمـاً جَدِيداً دَائم الْعَوْدِ كَالْوَرْدِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.