هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَسـَمَ الثَّغْـرُ فِـي مُحَيَّـا الْوَادِي
لَــكَ يَـا ابْـنَ الأَعِـزَّةِ الأَجْـوَادِ
وَتَجَلَّــتْ ذُكَــاءُ تُوقِــدُ زِينَــا
تٍ أَفـانِينَ فِـي الرِّيَاضِ النَّوَادِي
وَعَلَــتْ نَغْمَــةُ الســُّرورِ وَرَقَّـتْ
جَـــأَرَاتُ الْخِضــَمِّ ذِي الإِزْبَــادِ
حَبَّـذَا مَوْقِـفُ الْقِـرَانِ وَبَيْتُ اللَّ
هِ يَزْهُـــو كَــالْكَوْكَبِ الْوَقَّــادِ
وَعَلَـى إِكْلِيـلِ العَرُوسـَيْنِ قَدْ بَا
رَكَ فَــادٍ إِكْلِيلُــهُ مِــنْ قَتَـادِ
فَأَعَــادَ النُّــوَّارَ أَبْهَــجَ نَبْـتٍ
ضـَاحِكِ النَّـوْرِ فِي دُمُوعِ الَغَوادِي
وَالْمَصـَابِيحَ فِـي البَخُـورِ كَأَطْيَا
رٍ عُكُــــوفٍ جَمَاعَـــةٍ وَبَـــدَادِ
أَوْ أَزَاهِيــرَ فِــي قَـوَارِيرَ مِـنْ
شـِبْهِ الْجِنَـانِ الْمُعَلَّقَـاتِ بِوَادِي
وَالتَّهَالِيــلُ وَالمَعَــازِفُ تُشـْجِي
بِضـــُرُوبِ الإِيقـــاعِ وَالإِنْشــادِ
نَغَمَـــاتٌ تَـــزَوَّدَتْ كُــلُّ نَفْــسٍ
مِــنْ صـَدَاهَا لِلْعُمْـرِ أَطْيَـبَ زَادِ
حَبَّـذَا فِـي الصـُّرُوحِ صـَرْحٌ مَشـِيدٌ
لِعَمِيــمِ القِـرَى كَثِيـرِ الرَّمَـادِ
حَســَنَاتُ الْفُنُــونِ جُمِّعْــنَ فِيـهِ
مِـــنْ تُـــؤامٍ مُحَبَّــبٍ وَفُــرَادِ
مُبْــدَعَاتٌ تَـوَافَرَ الـذَّوْقُ فِيهَـا
بَـلْ تَنَـاهَى فِـي كُـلِّ شـَيْءٍ مُجَادِ
ظَبَيَــات فِــي نُمْــرَقٍ رَائِعَــاتٌ
وَرِيَـــاضٌ نُضــْرٌ مِــنْ الســَّجَّادِ
وَتَمَاثِيــلُ مَــنْ رَآهَــا رَأَى أَخ
فَـى دَبِيـبِ الأَرْوَاحِ فِـي الاجْسـَادِ
أَتْقَنَتَهَـا أَيْـدِي الصـِّنَاعَاتِ حَتى
لَيْـسَ فِيهَـا الإِتْقَـانُ بِالمُسْتَزَادِ
وَأَتَــتْ عَبْقَرِيَّـةُ النَّقْـشِ وَالـرَّقْ
شِ ضــُرُوباً مِـنْ فِطْنَـةٍ وَاجْتِهَـادِ
وَرَأَى الحُسـْنُ رَأْيَهُ فِي خُطُوطِ الرَّ
ســْمِ بَيْــنَ الْقَــوِيمِ وَالْمُنَـآدِ
مَسـْكِنٌ لَـوْ بَنَـوهُ تِبْـراً لَمَا أَعْ
لَـوهُ قَـدْراً فِـي أَعْيُـنِ النُّقَّـادِ
كَبُيُــوتِ المُلُــوكِ لَكِـنْ لَـهُ أَلْ
فُ مُــوَالٍ وَمَــا لَـهُ مِـنْ مُعَـادِ
حَبَّـــذَا فِـــي رِحَـــابِهِ وَذَرَاهُ
زِينَــةُ الْعِيــدِ أَبْهَـجِ الأَعْيَـادِ
وَتلاَقِــي أُولِــي الإِمَـارَاتِ عَقْلاً
وَنِجَــاراً وَثَــرْوةً فِـي احْتِشـَادِ
عِلْيَـةُ القَـوْمِ بَيْنَهَـا فِـي طَوَافٍ
مَـا تَشـَاءُ المُنَـى وَفِـي تَـرْدَادِ
وَرَدُوا مِـنْ عُيُـونِ تِلْـكَ المَعَانِي
مَـا شـَفَى غُلَّـةَ النُّفُوسِ الصَّوَادِي
وَأَصـَابُوا لِحِسـِّهِمْ مَـا اسْتَطَابُوا
مِــنْ هَنِيــءٍ وَمِـنْ مَرِيـءٍ بُـرَادِ
وَتَســـَاقَوْا عَتِيقَـــةً بِنْــتَ رِقٍّ
لَـمْ تَبِعْهَـا الأَسـْوَاقُ بَيْـعَ كَسَادِ
شـــَرِبُوهَا وَكُلُّهُـــمْ مســـْتَعِيدٌ
مِـنْ عُهُـودٍ مَـا لَيْـسَ بِالمُسْتَعَادِ
فَـإِذَا الْفَجْـرُ بَـازِغٌ مِـنْ دُجَاهَا
وَإِذَا الأُنْـسُ بَعْـدَ أَنْ رَاح غَـادِي
طَيِّبَـاتٌ قَـدْ أَحْمَـدُوهَا وَمَـا فـيِ
هَــا مُــرَاءٍ لِمَـأْرَبٍ أَوْ مُـرَادِي
لَيْـسَ بِـدْعاً وَرَبَّـةُ القْصـْرِ لاَ تَفْ
عَــلُ غَيْــرَ الْخَلِيــقِ بالإِحْمَـادِ
غَـادَةٌ مَثَّـلَ الْعَفَـافُ بِهَـا الْحُسْ
نَ نَقِيّــا صـَفْواً كَمـاءِ العِهَـادِ
كُــلُّ آيَــاتِ نُبْلِهَــا صــَادِرَاتٌ
عَـنْ تَمَـامِ الْحِجَـى وَرِفْقِ الْفُؤَادِ
يَـا سـَلِيلَ الْكِـرَامِ مِنْ عُنْصُرٍ يُرْ
جِــعُ فِــي جَــاهِهِ إِلــى آمَـادِ
وَأَدِيبــاً بَيْـنَ السـَّرَاةِ غَرِيبـاً
جَــاءَ فِــي جِيلِـهِ مِـنَ الأَفْـرادِ
وَمُجِيــداً فَـنَّ السـَّمَاعِ اتِّبَاعـاً
وَابْتِـدَاعاً عَلَـى أَجَـلِّ المَبَـادِي
فَـإِذَا مَا اسْتَوْحَى فَنَثْرَ الشَّواكِي
فِــي أَغَارِيـدِهِ وَنَظْـمُ الشـَّوَادِي
قِــرَّ عَيْنـاً بِفَضـْلِ رَبِّـكَ وَاقْـرَأْ
سـُورَةَ الْبِشـْرِ فِـي وُجوهِ العِبَادِ
وَتَلَــقَّ الْعَـرُوسَ يُوفِـدُهَا الْخِـدْ
رُ إِلــى الْقَصــْرِ أَيَّمَـا إِيفَـادِ
ِي احْتِفَـالٍ إِلـى نِهَايَـةِ مَـا يَنْ
طَلِــقُ الطَّــرْفُ رَكُبُــهُ مُتَمَـادِي
غَايَـةٌ فِـي الْجَمَـالِ بُـورِكَ فِيهَا
لَــكَ زَوْجـاً وآيَـةٌ فِـي الرَّشـَادِ
أَدَبٌ رَائِعٌ وَعِلْـــــمٌ وَفِيـــــرٌ
وَحَـــدِيثٌ عَــذْبٌ وَلُطْــفٌ بَــادِي
وَحَيَــاءٌ فِـي عِـزَّةٍ فِـي احْتِشـَامٍ
مِــنْ أَبِيهَــا وَأُمِّهَــا مُسـْتَفَادِ
إِنَّ يَــوْمَ الْوِصــَالِ هَـذَا لَوَعْـدٌ
كَـانَ بَيْـنَ الرُّوحَيْـنِ قَبْلَ الْوِلاَدِ
سـَرَّ مَـا سـَرَّ مِـنْ قُلُـوبٍ وَأَجْلَـى
عَـنْ سـَمَاءِ الصـَّفاءِ كُـلَّ ارْبِدَادِ
وَأَتَــمَّ النَّعْمَـاءَ أَنْ كَـانَ فِيـهِ
مِثْـلَ حَـظِّ السـَّرَاةِ حَـظُّ السـَّوَادِ
كَيْـفَ تَحْظَـى بِالنُّور عَيْنٌ إِذَا لَمْ
يَتَكَامَـــلْ بَيَاضــَهَا بِالســَّوَادِ
مَــا كَثِيــرُ الإِحسـانِ إِلاَّ قَلِيـلٌ
فِـــي تَفَــادِي الأَذَى وَرَدِّ نَــآدِ
وَبِبَعْــضِ الإِصـْلاَحِ مِـنْ شـَأْنِ عَـافٍ
يُتَّقَـــى طَــائِلٌ مِــنَ الإِفْســَادِ
ذَلِكُــمْ مَــا بِــهِ يُجِيـبُ نَجِيـبٌ
أَبَـداً دَاعِـيَ الضـَّمِيرِ المُنَـادِي
هَـلْ نَجِيـبٌ وَقَـدْ نَدَا النَّاسَ إِلاَّ
مَـنْ لَـهُ حَيْـثُ كَـانَ صَدْرُ النَّادِي
وَلَـهُ فِي التَّجِلَّةِ الرِّتبَةُ العُلْيَا
وَيَـــزْدَادُ قَـــدْرُهَا بِــالوِدَادِ
هُــوَ فِــي القَــومِ وَاحِـدٌ بِعُلاَهُ
جَــاءَ فِــي فَتْــرَةٍ مِـنَ الآحَـادِ
ذُو مَقَـــامٍ بِنَفْســـِهِ وَكَثِيــراً
مَــا يَكُــونُ المَقَـامُ بِالإِسـْنَادِ
عَرَفَـــتْ قَــدرَهُ البِلاَدُ فَــأَعْلَتْ
قَــدْرَهُ فَــوْقَ مَطْمَــعِ الأَنْــدَادِ
نَظَـرٌ فِـي العُلَـى بَعِيـدٌ مَرَامِـي
هِ وَوَجْــــهٌ يَبَـــشُّ بِالقُصـــَّادِ
أَدَبٌ يُلْبِـــسُ المَلاَمَــاتِ ظَرْفــاً
إِنْ يَقُلْهَــا فِـي مَعْـرِضِ الإِرْشـَادِ
هِمَّــةٌ لاَ يَعُوقُهَــا عَــنْ مَـدَاهَا
عَــائِقٌ مِــن تَــرَدُّدٍ أَوْ تَفَـادِي
وَالأَمَــانِيُّ لَيْــسَ تُــدْرَكُ وَثْبـاً
بَــلْ بِعَــزْمٍ لاَ يَنْثَنِـي وَاطِّـرَادِ
أَتَرَانِــي أُحْصــِي مَزَايَـا نَجِيـبٍ
وَهْـيَ تَعْصـِي التَّقْيِيْـدَ بِالتَّعْدَادِ
مُبْــدِعٌ فِـي طَـرَائِقِ النُّبْـلِ هَـلْ
أُبْـدِيءَ فَضـْلٌ وَلَـمْ يَكُنْ بِالْبَادِي
عَـادِلُ النَّفْـسِ وَاقِفٌ فِي سَبِيلِ الْ
حَـــقِّ لِلظَّـــالِمِينَ بِالمِرْصــَادِ
صــَادِقُ الْوَعْـدِ صـِدْقَ حُـرٍّ وَلَكِـنْ
قَــدْ يُـرَى وَهْـوَ مُخْلِـفُ الإِيعَـادِ
وَلَــهُ فِـي سِيَاسـَةِ النَّـاسِ وَحْـيٌ
شـــَفَّ عَــنْ رَأْي حَــاذِقٍ نَقَّــادِ
رُبَّمَـــا خِلْــتَ أَنَّــهُ مُسْتَشــَاطٌ
غَضـَباً وَهْـوَ سـَاكِنُ الطَّبْـعِ هَادِي
أَوْ ظَنَنْـتَ الطَّرِيـقَ غَيْرَ الَّتِي يَسْ
لُكُهَـا وَهْـوَ فِـي طَرِيـقِ السـَّدَادِ
يَبْلُــغُ الأَمْـرَ بِالتَّقَاصـُرِ لاَ يَـبْ
لُغُــهُ غَيْــرُهُ بِطُــولِ النِّجَــادِ
رُبَّ لَحْـظٍ مِـنٍ نَـاعِمِ الظَّفْـرِ فِيهِ
ســَطْوَةٌ لاَ تَكُــونُ فِــي الآســَادِ
رُبَّ قَــوْلٍ يُخَــافَتُ الصـَّوْتُ فيـهِ
وَاقِــعٌ فَــوْقَ مَوْقِــعِ الإِرْغَــادِ
رُبَّ رَأْيٍ أَنــالَ مَــا لَـمْ يَنَلْـهُ
بَطْـــشُ غَــازٍ بِعَســْكَرٍ وَعَتَــادِ
طَــالِبُ الصـَّعْبِ وَالنَّصـِيرُ نَجِيـبٌ
لَيْـسَ تَعْـدُوهُ عَـنْ نَجَـاحٍ عَـوَادِي
كُــلُّ آوٍ إِلَــى نَجِيــبٍ فَقَـدْ لاَ
ذَ بِرُكْـنِ النَّـدَى وَحِصـْنِ الـذِّيَادِ
كُــلُّ عِلــمٍ وَكُــلُّ فَــنٍّ مُصــِيبٌ
فِــي ذَرَاهُ حَظّــاً مِــنَ الإِمْـدَادِ
وَلَــهُ فِــي النَّــوَالِ مُبْتَكَـرَاتٌ
شـــَمِلَتْ كُــلَّ نَــاطِقٍ بِالضــَّادِ
إِنْ بِالشــَّرْقِ رَوْضــَةً مِـنْ بَيَـانٍ
بَــرَزَتْ مِــنْ حِلاَهُ فِــي أَبْــرَادِ
أَيُّ شـَيءٍ أَشـْهَى إِلَـى النَّفْـسِ مِنْ
إِنصـاتِ أَطْيَارِهَـا وَفَيَّـاضُ شـَادِي
خَيْـــرُ فَخْــرٍ لأُمَّــةٍ ذَاتِ مَجْــدٍ
فَخْرُهَـــا بِالأَكَـــارِمِ الأَمْجَــادِ
رَحِـمَ اللـهُ يـا نَجِيـبُ أَباً مَثَّلْ
تَ فِيـــهِ مِـــنْ مَعَــانٍ جِيــادِ
أَيُّ بَـاقٍ فِـي صـَفْحَةِ الحَمْدِ أَبْقَى
مِــنْ مَســَاعٍ خَلَّــدْتهَا وَأَيَــادِ
يَـوْمَ تُصـْلَى مَمَالِـكُ الأَرضِ حَرْبـاً
وَيُغَطَّــى وَجْــهُ الثَّــرَى بِجِسـَادِ
وَيَئِنُّ الشـــَّآمُ تَحـــتَ كُـــرُوبٍ
شـــَامِلاَتِ الأَغـــوارِ وَالأنْجَــادِ
يَــا لَهَــا نَكبَـةً بِقـوْمِيَ حَلَّـتْ
أَرْهَقَتْهُـمْ فِـي مُـدْنِهِمْ وَالبَوَادِي
كُلَّمَــا جَــدَّ مَــا يُصـَوِّرُهَا لِـي
أَو يُــدَانِي ذَكْرُتُهَــا بِارْتِعَـادِ
فَــاقَ فِيهــا بِشــِدَّةٍ كُـلُّ يَـومٍ
مَا حَكَوْا عَنْ سَبْعِ السِّنِينَ الشِّدَادِ
كُـلُّ حَـالٍ أَحَالَهَـا الـذُّعْرُ حَتَّـى
أَنْكَــرَتْ أُخْرَيَــاتِهِنَّ المَبَــادِي
فَعَـلَ الجُـوعُ فِـي النُّفْوسِ فِعالاً
عَــادَ مِنهـا الأَحْـرَارُ كالأَوْغَـادِ
آخِـرُ الْجَهْـدِ رَاحَ يُنْفِقُـهُ المَائِ
تُ فِــي ســَجْدَةٍ لِــذِي اسـْتِبْدَادِ
لَهْـفَ نَفْسـِي عَلَـى أُلُـوفٍ تُوُفُّـوا
مِـــنْ جِيــاعِ النِّســَاءِ وَالأَوْلاَدِ
وَرِجَــالٍ دُكُّــوا لِفَــرْطِ هُــزَالٍ
وَهُـــمُ قَبْـــلَ ذَاكَ كـــالأَطْوَادِ
مَـا نَجَـا غَيـرُ مَـنْ تَدَارَكَ مِنْهُمْ
فِــي خَفَــاءٍ نَـدَى هُمـامٍ جَـوَادِ
فَفَــدَاهُمْ مِـنَ المَنُـونِ وَكَـانُوا
بَيْـنَ أَيْـدِي المَنُـونِ أَكْرَمُ فَادِي
وَأَقَــالَ الأَعْــرَاضَ مِــنْ عَثَـرَاتٍ
مُســْتَعَانٌ مَــا ضــَنَّ بِالإِنْجَــادِ
يَـا بِلاَدِي هَلْ فِي الْعَنَاءِ كَمَا عَا
نَيْتِــهِ مِــنْ ضــُرُوبِ الاسـْتِعْبَادِ
أَيُّ تَعْـــسٍ كَتَعْــسِ دَارٍ عَلَيْهَــا
يَتَـوَالَى الفَسـَادُ بَعْـدَ الفَسـَادِ
كُـلُّ جَيْـشٍ إِنْ قَـامَ فِيهَـا بِدَعْوَى
رَدِّ عَــادٍ أَقَــامَ عُـذْراً لِعَـادِي
أَوْ أَتَـى ظَـافِراً فَيَـا نُكْـرَ شُكْرٍ
يَتَقَاضـــَاهُ ظَـــافِرُ الأَجْنَـــادِ
كَيْـفَ بِالْعِلَّـةِ الدِّوِيَّـةِ مِـنْ فِـتْ
نَــةِ بَــاغٍ جَــمِّ النَّـدَى كَيَّـادِ
إِذْ تَــوَلَّى قِيَــادَ قَــوْمٍ لِحِيـنٍ
ثُــمَّ أَلْقــى لِخَصــْمِهِ بِالْقِيَـادِ
عَـــدِّ عَمَّــا تُجِــدُّ أَدْهَــارُ ذُلٍّ
فِـي نُفُـوسٍ مِـنْ سـُوءِ الاِسـّتِعْدَادِ
وَاذَّكِـرْ مَـا يُمِيـتُ مِـنْ هِمَمِ النَّ
اسِ تَــوَالِي مَهَانَــةٍ وَاضــْطِهَادِ
تَـرَ مَـا أَبْقَـتِ الْحَـوَادِثُ مِنْ شَعْ
بٍ قَــــدَيمِ الأَغْلاَلِ وَالأَصــــْفَادِ
فِـــي بِلاَدٍ كُــنَّ الأَوَائِلَ عُمْــرا
نــاً وَعِــزّاً فَصــِرْنَ فِـي الأَبْلاَدِ
تَـرَ مَـا جَـرَّهُ عَلَـى وَحْـدَةِ الْقَوْ
مِ انْفِكَـاكُ العُـرَى مِـنَ الأَحْقَـادِ
أَبِهَــذَا الشـَّتَاتِ فِـي كُـلُّ شـَيْءٍ
يَجْمَعُــونَ القُــوَى لِصـَدِّ أَعَـادِي
أَمْ يَـرَوْنَ البِنَـاءَ أَنْ يَتَبَـاهَوْا
بِبِنَــاءِ الآبَـاءِ مِـنْ عَهْـدِ عَـادِ
تلْــكَ حَــالٌ وَقَـدْ رَآهَـا نَجيـبٌ
دَارَكَ الْجُــرْحَ بالأَسـَا وَالضـِّمَادِ
وَلَــهُ فــي الــذَّمَاءِ أَيُّ رَجَـاءٍ
وَلَـــهُ بالْبَقَــاءِ أَيُّ اعْتــدَادِ
مَــنْ لَنَـا أَن نـرَى تَحَقُـقَ حُلـمٍ
لَيْسَ بابْن الْكَرَى بَل ابْنِ السُّهَادِ
أُمَّـــةٌ عنْـــدَ ظَنِّنَــا تَتَــآخَى
وَقُلُــوبٌ كَهَمِّنَــا فــي اتِّحَــادِ
عَــلَّ يَوْمــاً وَلاَ يَكُــونُ بَعيـداً
يَلْتَقــي وَالمُنَــى عَلَـى ميعَـادِ
فَيُعِـــزَّ اللــهُ البِلاَدَ وَيَقْضــِي
لأَعِزَّائِهَـــا بِنُجْـــحِ المُـــرَادِ
يَـا صـَدِيقِي مَـا قُلْتُـهُ فِيـكَ حَقٌ
وَعَلَـى الْحَـقِّ مَـا حَيِيتُ اعْتِمَادِي
قُلْتُـــهُ عَـــنْ صــَدَاقَةٍ وَإِذَا آ
يَاتُـكَ ازْدَدْنَ فَهْـوَ رَهْـنُ ازْدِيَادِ
وَأَنَــالاَ أُحِــبُّ فِـي المـرْءِ إِلاَّ
مَـا لَـهُ عِنْـدَ قَـوْمِهِ مِـنْ أَيَادِي
وَأُجِـلُّ الفَتَـى عَلَـى قَـدْرِ مَا جَلَّ
تْ مَســَاعِيهِ فِــي ســَبِيلِ الْبِلاَدِ
لَيْــسَ لِــي مَطْمَـعٌ وَلاَ لِـيَ دِيـنٌ
غَيْــرُ هَــذَا لِمَبْــدَإٍ أَوْ مَعَـادِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.